Business is booming.

مؤشرات الاقتصاد العالمي

781

إذا كنت مستثمرًا أو متداولًا أو مهتمًّا بالشأن الاقتصادي، فيجب عليك دائمًا التعرف إلى مؤشرات الاقتصاد العالمي. ذلك أن هذه المؤشرات تعكس الأداء الاقتصادي لأي دولة، ومن خلالها يمكن تحديد مدى قوة الاقتصاد. ولهذا السبب، يترقب خبراء الاقتصاد والمهتمين بالشأن الاقتصادي حول العالم مواعيد إطلاق البيانات الاقتصادية الرئيسية التي تساعدهم على التنبؤ باتجاه الاقتصاد، وما إذا كان سيتجه إلى الانتعاش أم الركود. ومع ذلك، فقد تكون هذه التوقعات خاطئة في كثير من الأحيان. مثالًا على ذلك، استبعد بن برنانكي Ben Bernanke، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، عام 2007، دخول الولايات المتحدة في مرحلة ركود اقتصادي، مستندًا إلى قوة أسواق الأسهم وقطاع الإسكان بشكل خاص. غير أن توقعاته جانبت الصواب، فقد حدثت الأزمة المالية بالفعل في العام التالي (2008)، وعانت الولايات المتحدة من ركود اقتصادي كبير.

ونظرًا لأن توقعات الخبراء غالبًا ما تكون غير موثوقة –بغض النظر عن مدى تعمد ذلك- فإنه سيكون من الأفضل دائمًا تطوير فهمنا للاقتصاد والعوامل التي تشكله، ودراسة الكيفية التي تُمكننا من قراءة مؤشرات الاقتصاد العالمي التي تعكس الأداء الاقتصادي بشكل صحيح. كما أن متابعة هذه المؤشرات الاقتصادية سوف تزودنا بفكرة جيدة عن الاتجاه الذي يتجه إليه الاقتصاد. ومن خلال ذلك يمكننا التخطيط لاستثماراتنا وفقًا للمعلومات المستنتَجة.

في هذا المقال سنلقي الضوء على مؤشرات الاقتصاد العالمي. وسنبدأ بتعريف هذه المؤشرات وأنواعها الرئيسية. ومن ثم سنتعرف على أبرز المؤشرات الاقتصادية وأهميتها وكيفية تأثيرها على الاقتصاد.

ما هي مؤشرات الاقتصاد العالمي؟

مؤشرات الاقتصاد العالمي Global Economic Indicators عبارة عن بيانات اقتصادية تُستخدم للتنبؤ بالاتجاهات المستقبلية للاقتصاد، وقياس مدى قوة النشاط الاقتصادي داخل دولة أو منطقة محددة. ويتم تجميع هذه البيانات عادةً وإصدارها بشكل دوري، سواءً أسبوعيًّا، أو شهريًّا، أو ربع سنوي، أو نصف سنوي وهكذا. كذلك عادة ما تُفهرس وتُصنف وفقًا لمعايير معينة تسمح بإجراء مقارنات لأغراض مختلفة.

وبالإضافة إلى استخدامها للتنبؤ بالاتجاهات المستقبلية للاقتصاد، فإن مؤشرات الاقتصاد العالمي تستخدم لأغراض أخرى. من أهمها أنها تساعد المستثمرين في تقييم فرص الاستثمار، وتقييم الأداء الاقتصادي برمته.

على سبيل المثال، لنفترض أن مستثمرًا حقق عوائد جيدة من الاستثمار في سوق الأسهم البرازيلية على مدار عدة سنوات ماضية. غير أن هذا المستثمر قد لاحظ، من خلال مراقبته لمؤشر أسعار المستهلك Consumer Price Index (سنتحدث عنه لاحقًا)، أن معدلات التضخم في البرازيل ترتفع بشكل كبير، الأمر الذي قد يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة. وبالنظر إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يضر بأسواق الأسهم؛ فإن تقليص الاستثمارات في هذا السوق سيكون أفضل قرار يتخذه المستثمر.

هذا مجرد مثال واحد فقط على أهمية قراءة مؤشرات الاقتصاد العالمي. هناك العديد من المؤشرات الاقتصادية التي يجب على المستثمرين تتبعها، لذلك من المهم أن تكون على دراية تامة بأهم هذه المؤشرات.

أنواع مؤشرات الاقتصاد العالمي

تتميز معظم مؤشرات الاقتصاد العالمي بأنها تصدر في مواعيد محددة. الأمر الذي يسمح للمستثمرين بالاستعداد والتخطيط لاتخاذ قراراتهم الاستثمارية بناءً على بيانات هذه المؤشرات التي تصدر في أوقات معينة من الشهر أو السنة. هناك نوعان رئيسيان من المؤشرات الاقتصادية يجب على كل مستثمر أو مهتم إدراك أهميتهما:

  • النوع الأول: المؤشرات الرائدة Leading Indicators: هي المؤشرات التي تستخدم للتنبؤ بالاتجاه المستقبلي للاقتصاد. هذا يعني أنها تتغير قبل الأحداث الاقتصادية المهمة، ومن هنا تكمن أهميتها.
  • النوع الثاني: المؤشرات المتأخرة Lagging Indicators: كما يوحي اسمها، فإنها تصدر بعد وقوع الأحداث الاقتصادية. ومع ذلك فإن المؤشرات المتأخرة تعكس الأداء التاريخي للاقتصاد، بيد أنه لا يمكن استخدامها في توقع اتجاه الاقتصاد؛ لأنَّ الأحداثَ الاقتصاديةَ تكون قد حدثت بالفعل.

الشكل أدناه يلخص لنا النوعين الرئيسيين لمؤشرات الاقتصاد العالمي:

أنواع مؤشرات الاقتصاد العالمي

شكل 1 (أنواع مؤشرات الاقتصاد العالمي)

الآن، لنلق نظرة فاحصة على كل نوع وأهم المؤشرات التي يشتمل عليها.

أولًا: المؤشرات الرائدة

أطلق عليها هذا الاسم بسبب قدرتها على التنبؤ بالاتجاه المستقبلي للاقتصاد. ولهذا السبب تستخدمها الحكومات وصانعو السياسات المالية في تنفيذ برامجهم الاقتصادية أو تغييرها بهدف كبح الركود الاقتصادي Recession أو أي من المظاهر الاقتصادية السلبية الأخرى. في السطور التالية سوف نستعرض أهم المؤشرات الرائدة:

1- سوق الأسهم Stock Market

على الرغم من أن سوق الأسهم ليست هي المؤشر الاقتصادي الأكثر أهمية، فإنها تُمثل مؤشرًا موثوقًا على مدى قوة اقتصاد أي بلد. لذلك، يتطلع إليه معظم المستثمرين والمهتمين بالشأن الاقتصادي قبل النظر إلى أي مؤشرات أخرى. ونظرًا لأن أسعار الأسهم تعتمد جزئيًّا على الأرباح المتوقعة للشركات، فإن السوق (البورصة) يمكن أن تكون دليلًا على اتجاه الاقتصاد، في حال كانت تقديرات أرباح الشركات دقيقة.

على سبيل المثال، فقد تكون السوق القوية مؤشرًا على ارتفاع معدلات الأرباح، وبالتالي فإن الاقتصاد بأكمله يكون في طريقه للازدهار. وعلى العكس من ذلك، فقد يكون انخفاض السوق مؤشرًا على انخفاض أرباح الشركات، وبالتالي يكون من المتوقع أن يتجه الاقتصاد نحو الركود.

عيوب الاعتماد علَى سوق الأسهم كمؤشر من مؤشرات الاقتصاد العالمي

بالرغم من مميزات سوق الأسهم كمؤشر اقتصادي، فإنها تشتمل على بعض العيوب التي تدفعنا إلى توخي الحذر عند استخدامها كأحد مؤشرات الاقتصاد العالمي، من أبرزها:

  • قد تكون تقديرات الأرباح خاطئة.
  • في كثير من الأحيان تكون سوق الأسهم عرضة للتلاعب.

على سبيل المثال، انتهجت الحكومة الأمريكية والاحتياطي الفيدرالي سياسة التيسير الكمي Quantitative Easing والتحفيز المالي (ضخ سيولة ضخمة من قبل الاحتياطي الفيدرالي) وغيرها من الاستراتيجيات المالية، للإبقاء على انتعاش الأسواق الأمريكية، وتجنبًا لذعر المستثمرين في حال وقوع أزمة اقتصادية. وهذا الأمر من شأنه أن يعطي صورة مُضللة وغير حقيقية لسوق الأسهم، وبالتبعية للاقتصاد ككل.

علاوة على ذلك، يمكن للتجار والشركات في وول ستريت تضخيم أسعار الأسهم من خلال التلاعب بأحجام التداول Volumes. هذا فضلًا عن استخدامهم لاستراتيجيات مالية معقدة ومبادئ محاسبة متقدمة (قانونية وغير قانونية) للتلاعب بقيمة الأسهم. ونظرًا لإمكانية التلاعب بالأسهم الفردية والسوق كلها على هذا النحو، فإن سعر السهم أو المؤشر لا يعكس بالضرورة قوته أو قيمته الأساسية الحقيقية.

وأخيرًا، يمكن أن تكون سوق الأسهم عرضة لتكوين ما يعرف باسم “فقاعات السوق” Market Bubbles، والتي تعطي نتائج إيجابية مضللة عن اتجاه السوق. تنشأ فقاعات السوق عندما يتجاهل المستثمرون المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، وبالتالي تحدث كثافة في عمليات التداول، تؤدي بدورها إلى ارتفاعات غير واقعية في مستويات الأسعار. وأفضل مثال على ذلك ما حدث عام 2008، عندما انهارت سوق الأسهم نتيجة المبالغة في تقديم القروض العقارية عالية المخاطر وضمانات الائتمان.

2- النشاط الصناعي Manufacturing Activity

يعد نشاط التصنيع من أهم مؤشرات الاقتصاد العالمي؛ إذ يشير إلى الحالة العامة للاقتصاد، ويؤثر بقوة على الناتج المحلي الإجمالي. سبب ذلك هو أن ارتفاع مؤشر النشاط الصناعي يعكس زيادة الطلب على السلع الاستهلاكية Consumer Goods، الأمر الذي يعكس بدوره قوة الاقتصاد. وفضلًا عن ذلك، فإن العمال في القطاع الصناعي مطالبين دائمًا بتصنيع سلع جديدة، وبالتالي فإن ارتفاع النشاط الصناعي يُعزز فرص التوظيف، وربما زيادة الأجور أيضًا.

  • عيوب مؤشر النشاط الصناعي

لنضع في اعتبارنا أن الزيادة في أنشطة التصنيع يمكن أن تكون مُضللة أيضًا. على سبيل المثال، في بعض الأحيان قد يتم تصنيع كميات ضخمة من المنتجات، غير أنها لا تصل كلها إلى المستهلك النهائي، فقد يتم تخزين هذه السلع في المخازن أو متاجر التجزئة لفترة من الوقت، مما يزيد من تكلفة تخزينها.

لذلك، عند النظر إلى أرقام أو بيانات التصنيع Manufacturing Data، سيكون من المهم أيضًا إلقاء نظرة على بيانات مبيعات التجزئة Retail Sales Data. إذا كان كلاهما في ارتفاع، فهذا يشير إلى زيادة الطلب على السلع الاستهلاكية. مع ضرورة النظر أيضًا إلى بيانات مستويات التخزين (والتي سنناقشها في النقطة أدناه).

3- مستويات المخزون Inventory Levels

يشير المخزون إلى العناصر التي تحتفظ بها الشركات أو المصانع في مخزونها لمعالجتها أو إعادة بيعها. الاحتفاظ بمستوى عالٍ من المخزون يتيح للمنتجين تلبية طلبات العملاء بسهولة. ومع ذلك، فقد تكلف هذه العملية الكثير من المال. لذلك، فإن مستويات المخزون يمكن أن تعكس حقيقتين مختلفتين تمامًا:

  • إما زيادة الطلب على المخزون.
  • أو أن هناك نقصًا واضحًا في الطلب على المخزون.

إذا كان هناك زيادة في الطلب على المخزون، تتعمد الشركات زيادة مخزونها استعدادًا لزيادة الطلب عليها في الأشهر المقبلة. وإذا زاد نشاط الاستهلاك (الطلب على المخزون) كما هو متوقع، تكون الشركات التي تحتفظ بمخزون كبير قادرة على تلبية الطلب، وبالتالي زيادة أرباحها، وهو أمر جيد للاقتصاد.

وعلى الجانب الآخر، يمكن أن تكون زيادة المخزون ناتجة عن أن مخزونات الشركة تتجاوز الطلب عليها. هذا الأمر لا يكلف الشركات أموالًا فحسب، بل يشير أيضًا إلى انخفاض مبيعات التجزئة وثقة المستهلك. والأكثر أهمية أنه يشير أيضًا إلى إمكانية الدخول في ركود اقتصادي.

الشكل أدناه يوضح كيفية الحفاظ على مستويات المخزون بالشكل الأمثل:

كيفية الحفاظ على مستويات المخزون كافية

شكل 2 (أفضل الطرق للحفاظ على مستويات المخزون في حدود آمنة)

4- مبيعات التجزئة Retail Sales

تعتبر بيانات مبيعات التجزئة من أهم مؤشرات الاقتصاد العالمي بشكل عام. وهي تستخدم كمقياس مهم للأداء الاقتصادي، مثلها مثل مستويات المخزون والنشاط الصناعي. والأكثر أهمية من ذلك أن ارتفاع مبيعات التجزئة يساهم بشكل مباشر في نمو الناتج المحلي الإجمالي، مما يعزز من قوة العملة المحلية. عندما تتحسن المبيعات، يمكن للشركات توظيف المزيد من العمالة لتلبية الطلب المتزايد على المنتجات، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى إعادة الأموال إلى المستهلكين، وبالتالي يحدث انتعاش اقتصادي.

  • عيوب مؤشر مبيعات التجزئة كأحد مؤشرات الاقتصاد العالمي

من أبرز عيوب مؤشر مبيعات التجزئة أنه لا يأخذ في الحسبان الكيفية التي يدفع بها المشترون (المستهلكون) مقابل مشترياتهم. على سبيل المثال، إذا اقترض المستهلكون لشراء السلع والمنتجات، وعجزوا عن الوفاء بالتزاماتهم، فقد يكون ذلك مقدمة لركود اقتصادي وشيك. وبالرغم من ذلك، فإن الزيادة في مبيعات التجزئة تشير –بشكل عام- إلى تحسن الاقتصاد.

5- تصاريح البناء Building Permits

تكمن أهمية مؤشر تصاريح البناء كأحد مؤشرات الاقتصاد العالمي في أنه يقدم صورة جيدة عن مستويات العروض العقارية المستقبلية (مشاريع الإسكان). إن زيادة تصاريح البناء تعكس زيادةً النشاط في صناعة البناء، ومزيدًا من الوظائف، ونموًا في الناتج المحلي الإجمالي.

ولكن، من ناحية أخرى، وكما هو الحال مع مستويات المخزون، إذا تم بناء المزيد من المنازل بما يفوق طلب المستهلكين، فقد يرتفع المعروض من المنازل. ويؤدي ذلك بالتبعية إلى عزوفهم عن شرائها، ومن ثم تنخفض أسعار العقارات. الأمر الذي يؤثر سلبًا، ليس على أسعار المنازل الجديدة فقط، بل على سوق العقارات بأكملها، والتي تصبح عرضة للركود.

6- سوق الإسكان Housing Market

يزودنا مؤشر سوق الإسكان بصورة وافية عن أسعار المساكن في بلد ما. الانخفاض في أسعار المساكن يمكن أن يشير إلى أن العرض يفوق الطلب. وعلى العكس من ذلك، فإن ارتفاع أسعار المساكن بشكل مُبالغ فيه يشير إلى الحاجة إلى معالجة وتصحيح ما يعرف بـ “فقاعة الإسكان” Housing Bubble.

وفي كل الأحوال، فإن انخفاض أسعار الإسكان يكون له تأثير سلبي على الاقتصاد، للأسباب التالية:

  • يُقلل من القيمة المادية للمساكن، والثروة العقارية بشكل عام..
  • يُقلل من عدد وظائف البناء اللازمة لبناء مساكن جديدة، ما يؤدي بدوره إلى زيادة البطالة.
  • يُقلل من حجم الضرائب على الممتلكات المدفوع للحكومات، مما يحد من الموارد الحكومية.
  • في كثير من الأحيان يؤدي إلى اختلال منظومة الرهن العقاري نتيجة عدم قدرة أصحاب المساكن على إعادة تمويل منازلهم أو بيعها.

لذلك، عندما ننظر إلى بيانات الإسكان، يجب التركيز على نقطتين رئيسيتين:

  • التغيرات في قيم الإسكان (القيمة المادية للمساكن).
  • التغيرات في قيم أو أحجام المبيعات.

عندما تنخفض مبيعات المنازل، فإن ذلك يدل بالتبعية على انخفاض قيمة المساكن. على سبيل المثال، كان لانفجار فقاعة الإسكان عام 2007 آثار وخيمة على الاقتصاد، واعتبره كثير من المحللين سببًا رئيسيًّا في دفع الولايات المتحدة نحو الركود في العام التالي (2008).

7- أعداد الشركات الناشئة الجديدة Level of New Business Startups

تعتبر أعداد الشركات الناشئة من أهم المؤشرات الاقتصادية. ذلك لأن أعداد هذه الشركات الجديدة التي تدخل في الاقتصاد هي دليل على قوة اقتصاد أي دولة. ربما يرجع ذلك إلى بعض الادعاءات بأن الشركات الصغيرة الناشئة قد توظف عمالة أكثر من الشركات الكبرى، وبالتالي تساهم بشكل أكبر في مكافحة البطالة.

علاوة على ذلك، يمكن للشركات الصغيرة أن تساهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي، حيث إنها تقدم أفكارًا ومنتجات مبتكرة تساعد على تحفيز النمو الاقتصادي. لذلك، تعد الزيادة في الأعمال الصغيرة مؤشرًا مهمًّا للغاية على الرفاهية الاقتصادية لأي دولة.

ثانيًا: المؤشرات المتأخرة

على العكس من المؤشرات الرائدة، تتغير المؤشرات المتأخرة بعد تغير الأوضاع الاقتصادية بالفعل. وعلى الرغم من أن المؤشرات المتأخرة لا تخبرنا بالاتجاه المتوقع للاقتصاد؛ فإنها تزودنا بنظرة ثاقبة عن الكيفية التي تغير بها الاقتصاد بمرور الوقت. وبالتالي يمكن أن تساعد في تحديد اتجاهات الاقتصاد على المدى الطويل. في السطور التالية سنتعرف على أهم مؤشرات الاقتصاد العالمي المتأخرة.

1- التغير في الناتج المحلي الإجمالي Changes in the Gross Domestic Product

يعتبر كثير من خبراء الاقتصاد أن الناتج المحلي الإجمالي GDP هو المؤشر الأكثر أهمية لقياس قوة الاقتصاد. عندما يرتفع الناتج المحلي الإجمالي، يكون ذلك دليلًا موثوقًا على قوة الاقتصاد. لذلك، عادةً ما تقوم الشركات بتعديل إنفاقها على المخزون، وإعادة النظر في سلم الرواتب، وتوظيف عمالة جديدة، وتوسيع دائرة الاستثمارات. كل ذلك بناءً على بيانات الناتج المحلي الإجمالي.

  • عيوب الناتج المحلي الإجمالي باعتباره أحد مؤشرات الاقتصاد العالمي

على غرار أسواق الأسهم، فهناك جانب سلبي مهم يجب وضعه في الاعتبار عند اتخاذ الناتج المحلي الإجمالي مؤشرًا اقتصاديًّا. يمكن أن يكون الناتج المحلي الإجمالي مُضللًا، ويرجع ذلك إلى تبني الحكومات لبرامج مثل التيسير الكمي، والإفراط في الإنفاق الحكومي.

على سبيل المثال، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي في بداية أبريل عام 2020 بنسبة 4% نتيجة الإنفاق التحفيزي Stimulus Spending، وقيام الاحتياطي الفيدرالي بضخ أكثر من تريليونَي دولار لدفع عجلة الاقتصاد ومواجهة الآثار السلبية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا. كل هذه الإجراءات جاءت في إطار محاولة تجنب الركود، غير أنها يُعزى إليها –ولو جزئيًّا- نمو الناتج المحلي الإجمالي.

ومع ذلك، وباعتبار الناتج المحلي الإجمالي من المؤشرات المتأخرة، فقد يتساءل البعض عن أهميته ضمن أهم مؤشرات الاقتصاد العالمي. حقيقي أن الناتج المحلي الإجمالي يخبرنا بما حدث بالفعل، وليس بما سيحدث، غير أنه –رغم ذلك- هو المحدد الرئيسي للوضع الاقتصادي، وبيان ما إذا كانت الدولة عرضة للركود الاقتصادي أم لا. القاعدة العامة هي أنه عندما ينخفض الناتج المحلي الإجمالي لأكثر من ربعين (ستة أشهر)، يكون الركود الاقتصادي على مرمى البصر.

2- الدخل والأجور Income and Wages

مؤشر الدخل والأجور من أهم المؤشرات الاقتصادية التي تحظى بمتابعة الخبراء والمهتمين بالشأن الاقتصادي. وبشكل عام، إذا كان الاقتصاد يعمل بكفاءة، فيجب أن تكون هناك زيادة منتظمة في الأجور تواكب زيادة تكلفة المعيشة.

ولكن، على الجانب الآخر، عندما تنخفض الأجور ومعدلات الدخل، فإن ذلك يشير إلى أن أرباب العمل إما يخفضون معدلات الأجور، أو يسرحون العمال، أو يقللون من ساعات عملهم. كذلك، يمكن أن يكون انخفاض معدلات الأجور ناتجًا عن ضعف بيئة الاستثمار، أو عن الركود الاقتصادي.

ويتم تقسيم الدخل طبقًا لاختلاف التركيبة السكانية، مثل الجنس، والعمر، والعرق، ومستوى التعليم. هذه التركيبة السكانية تزودنا بنظرة ثاقبة حول كيفية تغير الأجور بالنسبة لمختلف المجموعات السابقة. هذا الأمر يحمل أهمية كبيرة، لأن الاتجاه الذي يؤثر على عدد قليل من الأفراد (مجموعة واحدة)، قد يشير إلى وجود مشكلة في الدخل بالنسبة للدولة كلها، وليس فقط بالنسبة للمجموعة التي يؤثر عليها.

3- معدلات البطالة Unemployment Rates

لمؤشر معدل البطالة أهمية كبيرة باعتباره أحد مؤشرات الاقتصاد العالمي. هذا المؤشر يهتم بقياس النسبة المئوية للأشخاص الذين يبحثون عن عمل من إجمالي القوى العاملة. في الاقتصادات القوية، غالبًا ما يتراوح معدل البطالة بين 3% إلى 5%.

عندما تكون معدلات البطالة مرتفعة، يقل إنفاق المستهلكين (الذين لا يملكون الأموال الكافية لإنفاقها). هذا الأمر يؤثر سلبًا على متاجر البيع بالتجزئة، والناتج المحلي الإجمالي، وأسواق الإسكان، وأسواق الأسهم، وغيرها. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أيضًا أن يرتفع الدين الحكومي Government Debt، نتيجة ارتفاع الإنفاق التحفيزي وبرامج المساعدة، مثل إعانات البطالة والإعانات الغذائية.

  • عيوب مؤشر معدلات البطالة كونه أحد مؤشرات الاقتصاد العالمي

على غرار كثير من مؤشرات الاقتصاد العالمي الأخرى، يمكن أن يكون مؤشر معدلات البطالة مضللًا. سبب ذلك أنه يعكس فقط نسبة العاطلين عن العمل الذين سعوا للحصول على فرص عمل خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة فقط. كما أنه يتعامل مع أولئك الذين يعملون بدوام جزئي باعتبارهم يعملون بشكل دائم. لهذه الأسباب، قد يكون معدل البطالة الرسمي أقل من المعدل الحقيقي.

لتفادي هذه الإشكالية يمكن تضمين العمال العاطلين عن العمل مع أولئك المرتبطين اسميًّا بالقوى العاملة (الذين توقفوا عن البحث عن فرص العمل ولكنهم سيحصلون على وظيفة أخرى في حال تحسن الاقتصاد)، وكذلك أولئك الذين تمكنوا من الحصول على عمل بدوام جزئي. بهذه الطريقة سيكون مؤشر معدل البطالة معبرًا بشكل أكثر دقة عن نسبة البطالة الحقيقية.

4- مؤشر أسعار المستهلك (التضخم) Consumer Price Index (Inflation)

يعد مؤشر أسعار المستهلك CPI من أهم مؤشرات الاقتصاد العالمي؛ فهو يعكس مستوى زيادة تكلفة المعيشة، أو التضخم Inflation. ويتم احتساب مؤشر أسعار المستهلك عن طريق قياس تكاليف السلع والخدمات الأساسية، والتي تشتمل على: المركبات، الرعاية الطبية، الخدمات المهنية، السكن، الملبس، الإلكترونيات، النقل، وغيرها. بعد ذلك يتم تحديد نسبة التضخم من خلال حساب متوسط التكلفة المتزايدة لسلة السلع الإجمالية خلال فترة زمنية محددة.

الشكل أدناه يتضمن المجموعات الرئيسية من السلع والخدمات التي على أساسها يتم حساب مؤشر أسعار المستهلك:

المجموعات الثمان الرئيسية لمؤشر أسعار المستهلك

شكل 3 (المجموعات الرئيسية الثمان المُحددة لنسبة التضخم في مؤشر أسعار المستهلك)

قد يؤدي ارتفاع معدلات التضخم إلى انخفاض قيمة العملة (القوة الشرائية للعملة) بشكل أسرع من أن يعوضه متوسط دخل المستهلك. هذا الأمر من شأنه أن يُقلل من القوة الشرائية للمستهلك، وبالتالي يؤدي إلى انخفاض مستوى المعيشة. كما أن التضخم يمكن أن يؤثر على عوامل أخرى، مثل نمو الوظائف، وانخفاض معدلات التوظيف (البطالة)، ونمو الناتج المحلي الإجمالي.

وبالرغم من ذلك، يجب ألّا ننظر إلى التضخم باعتباره ظاهرة سلبية مطلقة، فقد يكون مفيدًا في بعض الأحيان، خاصةً إذا كان يتماشى مع التغيرات في متوسط دخل المستهلك. في هذه الحالة تكون مستويات التضخم معتدلة Moderate Levels of Inflation، وتتضمن بعض الفوائد الرئيسية بالنسبة للاقتصاد، مثل:

  • يشجع الإنفاق والاستثمار، الأمر الذي يساعد في نمو الاقتصاد. مع ملاحظة إن الإفراط في الادخار –على الجانب الآخر- قد يؤدي إلى تآكل قيمة الأموال المودعة بسبب التضخم.
  • يساعد على إبقاء أسعار الفائدة Interest Rates عند مستويات معتدلة إلى حد ما. هذا الأمر من شأنه أن يشجع الناس على استثمار أموالهم، وبالتالي توفير السيولة اللازمة لمنح القروض للشركات الصغيرة والمستثمرين.
  • يساعد على تجنب بعض الظواهر الاقتصادية السلبية، مثل الانكماش والكساد الاقتصادي.
– الانكماش الاقتصادي Deflation

الانكماش هو ظاهرة اقتصادية تنخفض فيها تكلفة المعيشة. للوهلة الأولى يبدو هذا الأمر جيدًا. غير أنه، من ناحية أخرى، قد يكون مؤشرًا على أن الاقتصاد في وضع سيء للغاية. يحدث الانكماش عندما يقرر المستهلكون تقليص الإنفاق، وغالبًا ما يكون ذلك ناتجًا عن انخفاض المعروض النقدي (السيولة النقدية). لذلك، يكون تجار التجزئة مجبرين على تخفيض الأسعار تلبيةً لانخفاض الطلب، وبالتالي تتقلص أرباحهم بشكل كبير.

ونظرًا لتقلص أرباح الشركات ومتاجر التجزئة وعدم توفر السيولة الكافية لدفع الرواتب وسداد فواتير الموردين والدائنين، يكون من المتوقع خفض الأجور أو تسريح العمالة أو التخلف عن سداد القروض.

كل هذه المشكلات تتسبب في نقص المعروض النقدي بشكل كبير، وبالتالي ارتفاع مستويات الانكماش، وكلها من مقدمات الكساد الاقتصادي Depression.

5- قوة العملة Currency Strength

قوة العملة هي مؤشر آخر من مؤشرات الاقتصاد العالمي. ويمكن تحديد مدى قوة العملة من خلال قوتها الشرائية والبيعية مع الدول الأخرى، أي قيمة الصادرات والواردات. يمكن للدولة التي تمتلك عملة قوية أن تبيع منتجاتها في الخارج بأسعار عالمية مرتفعة، واستيراد المنتجات بأسعار زهيدة.

ومع ذلك، فإن انخفاض أو ضعف قيمة العملة يشتمل على بعض المميزات. على سبيل المثال، عندما يكون الدولار الأمريكي ضعيفًا، تكون الولايات المتحدة وجهة سياحية جذابة، وينتعش القطاع السياحي بشدة. كما أن انخفاض الدولار يُشجع الدول الأخرى على شراء السلع الأمريكية، فمع انخفاض الدولار، يزداد الطلب على المنتجات الأمريكية.

6- أسعار الفائدة Interest Rates

تعتبر أسعار الفائدة من أبرز المؤشرات الاقتصادية المتأخرة، ومن أهم مؤشرات الاقتصاد العالمي بشكل عام. وأسعار الفائدة هي تكلفة اقتراض الأموال، ويتم تقريرها، في الولايات المتحدة على سبيل المثال، بناءً على معدل الأموال الفيدرالية، وهو المعدل الذي يتم به إقراض الأموال من بنك إلى آخر، وتحدده لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية Federal Open Market Committee أو (FOMC). وتتغير هذه المعدلات نتيجة بعض الأحداث الاقتصادية المؤثرة.

عندما يرتفع معدل إقراض الأموال الفيدرالية، يتعين على البنوك والجهات المقرضة الأخرى دفع معدلات فائدة أعلى للحصول على المال. هذه البنوك والجهات المقرضة تكون مجبرة على رفع سعر الفائدة للتعويض، ويقومون بدورهم بإقراض الأموال للمقترضين بمعدلات أعلى، مما يجعل المقترضين أكثر ترددًا في الحصول على قروض. وهذا الأمر من شأنه أن يُثني الشركات عن التوسع، ويثني المستهلكين عن الاقتراض، وهو ما يؤثر سلبًا على نمو الناتج المحلي الإجمالي.

ولكن، على الجانب الآخر، فإن أسعار الفائدة المنخفضة للغاية يمكن أن تؤدي إلى زيادة الطلب على النقود، وبالتالي زيادة فرص التضخم، وهذا يمكن أن يساعد، كما ناقشنا أعلاه، على الإضرار بالاقتصاد والإضرار بقيمة العملة. وهكذا يمكن القول إن أسعار الفائدة القائمة تدل على الوضع الحالي للاقتصاد، ويمكن أن تشير أيضًا إلى اتجاهه المتوقع.

7- أرباح الشركات Corporate Profits

تشير الأرباح المتزايدة للشركات والمؤسسات إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي، لأنها تعكس زيادة المبيعات، وبالتالي تشجع على نمو الوظائف. كما أن تزايد أرباح الشركات تساعد على انتعاش سوق الأسهم. حيث يتطلع المستثمرون إلى فرص لاستثمار أموالهم والحصول على عوائد جيدة.

ومع ذلك، فإن نمو الأرباح لا يشير دائمًا إلى قوة الاقتصاد. على سبيل المثال، في فترة الركود الاقتصادي التي بدأت عام 2008، تحصلت الشركات على أرباح هائلة نتيجة تدني أسعار المواد الخام، وتقليص الوظائف، وثبات الأجور. في مثل هذه الحالات لا يمكن اعتبار نمو أرباح الشركات دليلًا على قوة الاقتصاد أو ازدهاره.

8- الميزان التجاري Balance of Trade

لا شك في أن الميزان التجاري يُعد واحدًا من أهم مؤشرات الاقتصاد العالمي. ويُعرف الميزان التجاري بأنه الفرق بين قيمة صافي الصادرات Net Exports وصافي الواردات Net Imports. وبالتالي يوضح ما إذا كان هناك فائض تجاري Trade Surplus (حجم الصادرات أكبر من حجم الواردات، ما يعني مزيدًا من الأموال المتدفقة إلى الدولة)، أو عجز تجاري Trade Deficit (حجم الواردات أكبر من حجم الصادرات، ما يعني مزيدًا من الأموال التي تخرج من الدولة).

وبطبيعة الحال، فإن الفائض في الميزان التجاري هو أمر جيد بالنسبة لأي اقتصاد. ولكن، إذا ارتفع الفائض التجاري بشكل مبالغ فيه، فقد يضر بالاقتصاد ويقلل من فرص الدولة في شراء منتجات الدول الأخرى. وبمعنى آخر، فإنه في الاقتصاد العالمي، تتخصص الدول في تصنيع منتجات معينة، والاستفادة من شراء السلع التي تنتجها الدول الأخرى بأسعار أرخص وأكثر فاعلية.

ومن ناحية أخرى، فإن العجز في الميزان التجاري قد يؤدي إلى ارتفاع الديون المحلية. وعلى المدى الطويل، قد يؤدي عجز الميزان التجاري إلى انخفاض قيمة العملة المحلية، وارتفاع الديون الخارجية.

هذه الزيادات في الديون، الداخلية والخارجية، ستؤدي حتمًا إلى فقدان العملة المحلية مصداقيتها، ومن ثم انخفاض الطلب عليها، وبالتالي انخفاض قيمتها. علاوة على ذلك، فمع ارتفاع عجز الميزان التجاري يكون من المرجح أن تؤدي الديون الكبيرة إلى خلق عبء مالي ضخم على الأجيال القادمة، والتي ستكون مُجبرة على سدادها.

9- قيمة السلع البديلة للدولار الأمريكي Value of Commodity Substitutes to U.S. Dollar

غالبًا ما يُنظر إلى الذهب والفضة باعتبارهما بدائل للدولار الأمريكي. وبناءً على ذلك، عندما يعاني الاقتصاد الأمريكي أو تنخفض قيمة الدولار، ترتفع أسعار هذه السلع بسبب إقبال الناس عليها كملاذ آمن ووعاء ادخاري مضمون. وبعبارة أخرى، يُنظر إلى هذه المعادن باعتبارها ذات قيمة متأصلة لا تنخفض.

وبالإضافة إلى ذلك، ونظرًا لأن هذه المعادن تُسَعر بالدولار الأمريكي، فإن أي انخفاض متوقع في قيمة الدولار، يجب أن يؤدي منطقيًّا إلى ارتفاع أسعار الذهب والفضة. وبالتالي يمكن أن تكون أسعار هذه المعادن الثمينة بمنزلة انعكاس لمعنويات المستهلك تجاه الدولار الأمريكي ومستقبله. أفضل مثال على ذلك المستوى القياسي الذي وصل إليه سعر الذهب، عند 1900 دولار للأوقية في عام 2011، والذي تزامن مع انهيار قيمة الدولار الأمريكي.

كيفية قراءة مؤشرات الاقتصاد العالمي

بالنظر إلى أن قوة الاقتصاد مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمشاعر المستهلكين، وهو الأمر الذي يمكن ملاحظته من خلال متابعة بعض المؤشرات مثل مبيعات التجزئة، فإن صانعي السياسات الاقتصادية يتعمدون –في بعض الأحيان- التلاعب بالبيانات الاقتصادية وإظهارها دائمًا بمظهر إيجابي، ومحاولة حجب السلبيات ليبدو الاقتصاد بحالة جيدة. ولهذا السبب، وفي سبيل توصيف الوضع الاقتصادي بدقة، يجب عليك أن تعتمد على مصادر موثوقة، وكذلك الاستعانة بالتحليلات الموضوعية غير المحسوبة على جهات معينة.

وعلاوة على ذلك، لنضع في اعتبارنا أن معظم المؤشرات الاقتصادية تعمل بشكل أفضل عند قراءتها جنبًا إلى جنب مع المؤشرات الأخرى. ومن خلال النظر في الصورة بأكملها، يمكننا بالتالي اتخاذ قرارات أفضل فيما يتعلق بخططنا واستثماراتنا الحالية والمستقبلية.

الشكل أدناه يلخص لنا مؤشرات الاقتصاد العالمي بنوعيها الرئيسيين؛ الرائدة والمتأخرة:

المؤشرات الرائدة والمؤشرات المتأخرة للاقتصاد العالمي

شكل 4 (مكونات مؤشرات الاقتصاد الرائدة والمتأخرة)

الخلاصة

  • مؤشرات الاقتصاد العالمي عبارة عن بيانات اقتصادية تستخدم للتنبؤ بالاتجاهات المستقبلية للاقتصاد، وقياس مدى قوة النشاط الاقتصادي داخل دولة أو منطقة محددة. كما أنها تساعد المستثمرين في تقييم فرص الاستثمار، وتقييم الأداء الاقتصادي بشكل عام.
  • أنواع مؤشرات الاقتصاد العالمي
    • المؤشرات الرائدة Leading Indicators: هي المؤشرات التي تستخدم للتنبؤ بالاتجاه المستقبلي للاقتصاد. هذا يعني أنها تتغير قبل الأحداث الاقتصادية المهمة، ومن هنا تكمن أهميتها.
    • المؤشرات المتأخرة Lagging Indicators: وهي البيانات التي تصدر بعد وقوع الأحداث الاقتصادية. ومع ذلك فإنها تعكس الأداء التاريخي للاقتصاد، ولا يمكن استخدامها في توقع اتجاه الاقتصاد؛ لأنَّ الأحداثَ الاقتصاديةَ تكون قد حدثت بالفعل.
  • أهم المؤشرات الاقتصادية الرائدة:
    1. سوق الأسهم.
    2. النشاط الصناعي.
    3. مستويات المخزون.
    4. مبيعات التجزئة.
    5. تصاريح البناء.
    6. سوق الإسكان.
    7. أعداد الشركات الناشئة.
  • أهم المؤشرات الاقتصادية المتأخرة
    1. الناتج المحلي الإجمالي.
    2. الدخل والأجور.
    3. معدلات البطالة.
    4. مؤشر أسعار المستهلك (التضخم).
    5. قوة العملة.
    6. أسعار الفائدة.
    7. أرباح الشركات.
    8. الميزان التجاري.
    9. قيمة السلع البديلة للدولار الأمريكي.

والآن، وبعد أن تعرفنا على أبرز مؤشرات الاقتصاد العالمي، برأيك عزيزي القارئ، ما هي المؤشرات التي تُعبر بشكل أكثر دقة عن مدى قوة اقتصاد أي دولة؟ بورصات يشاركك شغفك؛ فشاركنا رأيك.

للمزيد من المقالات الاقتصادية ذات الصلة، يرجى متابعة موقع بورصات