الليثيوم معدن من الممكن أن ينهي ثورة النفط

1٬043

الليثيوم من معدن شبه مغمور إلى عنصر رئيسي بأقتصاد اليوم معتمد على تكنولوجيا بشكل كبير وبالأخص الهواتف الذكية لكي يصبح بنهاية المطاف الأكثر طلباً مع تحول الانظار تجاه السيارات الكهربائية.

يطلق على “الليثيوم” النفط الأبيض وهو المعدن الذي أثار الكثير من التساؤلات منذ بداية العام الحالي كما أن البعض يطرح أحتمالية أن يحل بدلاً من النفط ويقلل من الطلب على الوقود الأحفوري وآخر يرى مستقبل ممتليء بالكثير من الطلب المتسارع وهناك فريق ثالث يؤكد بأن انتعاشه هو شيء مؤكد في المستقبل القريب.

ومع التنامي المتزايد بالطلب داخل الأسواق العالمية لليثيوم من المحتمل أن تواجه الصناعة عجز سنوي يقدر ب 100 ألف طن عند حلول عام 2025 وفقاً للتوقعات التي صدرت عن “مورنينج ستار”

سبب الإقبال علي معدن الليثيوم

بحسب ماجاء عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكي فإن التقرير السنوي للعام السابق يؤكد بأن الولايات المتحدة تملك ثروة كبيرة تقدر ب 6.8 مليون طن من الليثيوم

وتتوزع باقي المصادر التى تقدر ب 47 مليون طن على بعض الدول الأخرى بجميع أنحاء العالم ومن ضمنها بوليفيا والأرجنتين اللتان تقدر ثروتهما ب 9 و9.8 مليون طن بالترتيب إضافة لثروة تقدر ب 8.4 مليون طن من دولة تشيلي و 7 مليون طن من الصين أما بالنسبة لثروة كندا وأستراليا فتمثل 1.9 مليون طن و5 ملايين طن

كما يؤكد التقرير الصادر عن الهيئة الأمريكية بأن الليثيوم يستخدم عالمياً ب 46% في البطاريات و27% بصناعات الزجاج والسيراميك ونحو 7% بشحوم التزييت و4 بالمائة بتدفق قوالب الصب و5% بإنتاج البوليمر و2% بمعالجات الهواء بالإضافة ل 9% بالاستخدامات الأخرى

وترجع زيادة الطلب على الليثيوم بسبب أستخدامه بالبطاريات بشكل كبير في خلال السنوات الأخيرة وذلك كون بطاريات الليثيوم القابلة لإعادة الشحن تستخدم في نطاقات واسعة جداً بسوق الأجهزة الإلكترونية المحمولة والمتزايدة بشكل مستمر وتستخدم بشكل متزايد بالأدوات الكهربائية بالإضافة لسوق المركبات الكهربائية

توضح البيانات الرسمية بارتفاع إنتاج الليثيوم عالمياً في خلال العام الماضي من 36.7 ألف طن ل 43 ألف طن الأمر الذي يمثل صعود ب 13% بالمقارنة بالعام 2016 وذلك بفضل الزيادة في الطلب لصالح تطبيقات البطاريات

أعتماد أقتصاد العالم علي الليثيوم

يرى البعض بأن معدن الليثيوم سوف يصبح أساس للاقتصاد العالمي بالنصف الثاني من القرن الواحد والعشرين مع التحول من اقتصاد يركز على الكربون لاقتصاد يعتمد بصفة أساسية على الليثيوم

كما تمثل تسلا ركيزة قوية بأرتفاع الطلب على الليثيوم بالإضافة للهواتف الذكية حيث أن مجمل إنتاجها منذ إنشائها قد تخطي نحو 300 ألف سيارة مع الخطط المستقبلية التي تشير لإنتاج نحو 500 ألف وحدة في العام الواحد بالتزامن مع وجود نحو 12 مصنع رئيسي آخر للسيارات الكهربية

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الشركة الأمريكية العاملة بتصنيع السيارات الكهربية فإن إنتاجها وصل عند مستويات قياسية في خلال الربع الأول من العام الحالي بعدما قامت بإنتاج نحو 34.49 ألف سيارة بزيادة بنحو 40% للربع الرابع من العام السابق

ترى “تسلا” بارتفاع إنتاجها من سيارات “موديل 3” بشكل قوي في خلال الربع الثاني من العام الحالي, وتتوقع شركة “توتال” بنمو المبيعات للسيارات الكهربية ل 20 مليون وحدة عند حلول العام 2030 الأمر الذي يحتاج من 1 ل 1.2 مليون طن من الليثيوم أو بما يعادل 6 أمثال الإنتاج العالمي في الوقت الحالي.

كما نشر تحليل قام بنشره “أوبل برايس” بأن استهلاك العالم من الليثيوم سوف يتضاعف عند حلول العام 2025 ليصعد ل 422 ألف طن متري بقيمة تقدر ب 8.4 مليار دولار.

سعر معدن الليثيوم

حققت أسعار الليثيوم زيادة ملحوظة في خلال العام السابق ليرتفع بنحو 61% مقابل العام 2016 يرجع ذلك بطبيعة الحال للطلب المتزايد فيما يخص السيارات الكهربائية والهواتف الذكية.

يشهد الليثيوم إقبال بصورة غير مسبوقة من العام 2015 حيث أن أسعار الطن قد صعدت من 6500 دولار لأكثر من 16.5 ألف دولار ومن المحتمل أن تحقق المزيد من الأرتفاع في الفترات المقبلة.

مع الطفرة التي يشهدها المعدن واتجاه العالم نحو الليثيوم قامت شركة “سوفت بنك” اليابانية بالإعلان في بداية العام الحالي بأنها سوف تستثمر قرابة ال 99.1 مليون دولار كندي بشركة “نيماسكا ليثيوم” الكندية لتحصل على 9.9% من الشركة وتصعد الشركة الكندية “باور ميتالز” بإقامة المزيد من الاستثمارات.

تعتبر شركة “نيماسكا ليثيوم” رابح كبير بسوق المعدن حيث أن قيمة إحدى اكتشافاتها ب “وهابوشي” تقدر بـ 1.9 مليار دولار.

في نفس الوقت تحركت الصين بقوة والتي تنتج معظم بطاريات الليثيوم في العالم وذلك من أجل تمديد الإمدادات المستقرة حيث أن الشركة الصينية في الوقت الحالي تمتلك حصص بالكثير من مناجم الليثيوم بأمريكا الجنوبية حيث أن معظم إنتاج الليثيوم حول العالم يتم إنتاجه منها.

في خلال السنوات القادمة تتوقع الصين بأن يزداد الطلب على بطاريات الليثيوم ويرجع ذلك بأن الطلب على السيارات الكهربية سوف يتخطى الطلب على السيارات التي تعمل بالغاز عند حلول العام 2030.

تستخدم أوربا في نفس الوقت نحو 25% من معدن الليثيوم الموجود حول العالم.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق