Business is booming.

مدعومًا ببيانات الاحتياطي الفيدرالي …الدولار الأمريكي يصل لأعلى مستوياته في 20 عامًا

0 56

قفز مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى في 20 عاما، يوم الخميس، كما حقق أعلى مستوى له في 24 عاما مقابل الين الياباني، بعد أن أظهرت بيانات أمريكية مرونة كبيرة للاقتصاد، مما أعطى مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر لرفع أسعار الفائدة لكبح التضخم.

وتعززت قوة العملة الأمريكية بعد أن أظهر تقرير حكومي أن عدد الأمريكيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفض بشكل كبير الأسبوع الماضي، بما يتوافق مع الطلب القوي على العمال وظروف سوق العمل الحالية.

كما أظهر التقرير أيضًا انخفاض عمليات تسريح العمالة في أغسطس بشكل ملحوظ، على الرغم من إجراءات الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة برفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع منذ عقود، والذي زاد من مخاطر حدوث ركود.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات صادرة عن معهد إدارة التوريد (ISM) أن التصنيع في الولايات المتحدة نما بشكل مطرد في أغسطس، حيث انتعشت الوظائف وتزايدت الطلبات الجديدة على السلع. في حين أن التراجع في ضغوط الأسعار عزز الآراء التي تشير إلى أن التضخم قد بلغ ذروته على الأرجح.

وقال إدوارد مويا، كبير محللي السوق في أواندا Oanda: “ليس من المفاجئ أن يصل الدولار إلى مستوى قياسي جديد، في ظل النظر إليه حاليًا باعتباره ملاذًا آمنًا ضد ضعف الاقتصادي العالمي”. وأردف بالقول أن “الدولار –الملك- استيقظ من غفوته، وقد يسبب ذلك الكثير من الألم للعملات الأوروبية”.

وتزداد التكهنات الآن بإمكانية رفع سعر الفائدة الأمريكية بمقدار 75 نقطة أساس في اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي القادم في الفترة من 20 إلى 21 سبتمبر الجاري، على خلفية البيانات القوية للاقتصاد الأمريكي، حيث تشير التوقعات إلى أن فرصة رفع أسعار الفائدة مرة أخرى تتجاوز نسبة 77%.

وقد ساعد ذلك في دفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في شهرين، عند 3.297. فيما سيتحول انتباه السوق الآن إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر أغسطس، المقرر اليوم الجمعة، والذي سيكون أحد نقاط البيانات الرئيسية التي توجه أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي عندما يجتمعون في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقد تساعد القراءة القوية الدولار، الذي يعتبر ملاذًا آمنًا، على جذب المزيد من الطلب عليه. وفي هذا الشأن يتوقع المحللون في إدارة أصول التأمين العام GIAM أنه “حتى بعد وصول الدولار الأمريكي لمستويات قياسية، فإنه لا يزال يمتلك قوة جامحة تمنحه مجال أكبر لحصد المكاسب، مدعومًا بتباطؤ الاقتصاد العالمي وأزمة الطاقة الأوروبية على وجه الخصوص”.

وانخفض اليورو بنسبة 0.99 بالمئة، متراجعًا إلى ما دون نقطة التعادل مقابل الدولار، إلى 0.9953 دولارًا، بينما سجل الجنيه الإسترليني أدنى مستوى له في عامين ونصف العام أمام الدولار، عند 1.1501 دولارًا، منخفضًا بنحو 0.69 بالمئة.

يتزامن ذلك مع انكماش نشاط التصنيع في منطقة اليورو للشهر الثاني على التوالي في أغسطس، وفقًا لمسح شامل أجري مؤخرًا، بينما تراجعت تكاليف الطاقة الأوروبية بشكل طفيف هذا الأسبوع، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة للغاية.

وانخفض الين الياباني إلى 140.23 ين للدولار، وهو أدنى مستوى له منذ العام 1998.  وتعقيبًا على ذلك، قال سوسوكي ناكامورا، الخبير الاستراتيجي في جيه بي مورغان في طوكيو: “يظل المحرك الرئيسي للدولار هو فروق الأسعار (أسعار الفائدة) بين اليابان والولايات المتحدة، وحتى حركة السعر اليوم تعتمد بشكل كبير على أسعار الفائدة الأمريكية. نعتقد أن المسار المقبل سيتحدد بناءً على القرار المتعلق بأسعار الفائدة الأمريكية”.

وفي الوقت ذاته، انخفض الدولار الأسترالي مؤخرًا أمام الدولار الأمريكي بنسبة 0.89 بالمئة، إلى 0.67825 دولارًا. بينما انخفض الدولار النيوزيلندي أمام نظيره الأمريكي بنسبة 0.83 بالمئة، عند 0.6069 دولارًا.

على صعيد متصل، انخفضت عملة البيتكوين، التي تترنح أمام الدولار منذ بداية العام الحالي، ويُنظر إليها الآن على أنها من أصول المخاطر العالية، بنسبة 1.17 بالمئة، حيث يتم تداولها أقل قليلاً من 20000 دولار للبيتكوين الواحدة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق