Business is booming.

ما مجموعة العشرين G20 ؟ تعرف على أقوى 20 اقتصاد في العالم

0 234

سنُناقش في هذا المقال حجم الاقتصاد العالمي، وسنتعرف بشيء من التفصيل على مجموعة العشرين G20 ، وكيفية تصنيف الدول حسب حجم اقتصادها، ثم بعد ذلك نتطرق إلى أكبر 20 اقتصاد في العالم أو اقتصاد مجموعة العشرين G20 ، حسب الناتج المحلي الإجمالي لديها.

في البداية، وقبل الخوض في تفاصيل حول الاقتصاد العالمي – اقتصاد مجموعة العشرين G20 وأكبر الدول حول العالم من حيث الناتج المحلي الإنتاجي لديها؛ من المهم أن نُجيب عن سؤال محوري، وهو: كيف نقيس حجم الاقتصاد العالمي؟

أولًا – كيف يُقاسُ حجم الاقتصاد العالمي؟

يقاس حجم الاقتصاد العالمي من خلال التعرف على مجموع الناتج المحلي الإجمالي لجميع البلدان. يُذكر أن الزيادة بمرور الوقت في الناتج المحلي الإجمالي تُشير – ضرورةً – إلى أن الاقتصاد العالمي يقوم بإنتاج المزيد من السلع والخدمات.

كيف يُقاسُ حجم الاقتصاد العالمي؟

يوضح لنا الرسم البياني السابق ما نطلق عليه “الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة”، وفي هذه البيانات تستخدم أسعار الولايات المتحدة الأمريكية لعام 2010؛ بمعنى أن الناتج المحلي الإجمالي يُحتسبُ بالأسعار مدة عام واحد فقط، وذلك لملاحظة زيادة أو نقصان الإنتاج، دون النظر إلى تغيرات الأسعار التي تطرأ على المنتجات من عامٍ إلى آخر.

ويُبين لنا الرسم البياني السابق أن الاقتصاد العالمي ينمو بسرعة نسبية؛ حيث إن إنتاج العالم قد بلغ عام 1970  ما يقارب 199 تريليون دولار أمريكي من السلع والخدمات، وبحلول عام 2017 كان الإنتاج العالمي قد بلغ ما يقارب من 80 تريليون دولار أمريكي من السلع والخدمات؛ وهذا يعني أن الناتج المحلي الإجمالي العالمي قد زاد حوالي أربعة أضعافه، خلال أربعة عقود فقط.

وسنلاحظ أيضًا، أن سرعة النمو ثابتة إلى حدٍّ ما، بالإضافة إلى أن النمو الاقتصادي في السبعينيات والثمانينيات كان متشابهًا، مع تسارع في التوسع كان ثابتًا.

تجدر الإشارة إلى أنَّ الانخفاض الذي شهده الإنتاج العالمي في عام 2009 أثناء الأزمة المالية العالمية، وما تلاه من تعافٍ بحلول عام 2010، حيث تجاوز الناتج المحلي الإجمالي مستويات ما قبل الأزمة.

والآن، وبعد أن تعرفنا على الكيفية التي يُقاسُ بها حجم الاقتصاد العالمي من خلال الناتج المحلي الإجمالي لدول العالم؛ ننتقل إلى التعرف على أفضل 20 اقتصاد في العالم، من منطلق أهمية هذه الاقتصادات في تحريك النمو العالمي، إذ إنها تُساهم بالنسبة الكبرى في الناتج الإجمالي.

ثانيًا – مجموعة العشرين G20 حسب الناتج المحلي الإجمالي

من المتعارف عليه أن المراحل المختلفة للدورات الاقتصادية تقوم بدورها في إحداث تبدلات في الاقتصادات العالمية. ولكن بالرغم من ذلك، فالمشاهد أن تلك الاقتصادات الكبرى لا تتزحزح بسهولة عن مناصبها التقدمية التي تشغلها بين دول العالم، وهذا الأمر مثير للاهتمام طبعًا.

يُذكر أيضًا، أنه بالمقارنة بأفضل 20 اقتصاد في عام 1980، سنجد أنه ما يزال هناك 17 منهم حاضرين بقوة أعلى القائمة الحالية، مما يعني أن هناك ثلاثة اقتصادات جديدة فقط، وهذا يدعم فكرة أن الاقتصادات الكبرى لا تفقد مراكزها القوية في سباق القوة العالمية.

الآن، سوف نسرد الترتيب المتعارف عليه لأغنى 20 اقتصاد حول العالم، وهو اقتصاد مجموعة العشرين G20 ومن ثَمَّ، نخص كل اقتصاد بشرح مُفصل، يجعلنا على مقربة من تفاصيل بياناته الاقتصادية التي دعمت مركزه القوي وسط قائمة أغني 20 اقتصاد حول العالم.

  1. الولايات المتحدة الأمريكية.
  2. الصين.
  3. اليابان.
  4. ألمانيا.
  5. المملكة المتحدة.
  6. الهند.
  7. فرنسا.
  8. البرازيل.
  9. إيطاليا
  10. كندا.
  11. كوريا الجنوبية.
  12. روسيا.
  13. أستراليا.
  14. إسبانيا.
  15. المكسيك.
  16. أندونيسيا.
  17. تركيا.
  18. هولندا.
  19. المملكة العربية السعودية.
  20. سويسرا.

وتجدر الإشارة إلى أن أكبر 10 اقتصادات في العالم يُضيف الناتج المحلي الإجمالي لها ما يقارب من 67% من اقتصاد العالم، في حين أن أكبر 20 اقتصاد يساهم بنحو 81% من اقتصاد العالم، مع العلم أن بقية دول العالم تمثل اقتصاداتها أقل من اقتصاد العالم.

يوضح لنا الرسم البياني التالي – بناءً على التوقعات الاقتصادية لصندوق النقد الدولي لعام 2018 – النسبة المئوية لمشاركة أكبر 20 دولة في الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى بقية دول العالم الـ 173 الأخرى، ونسبة مشاركة هذه الدول في اقتصاد العالم أقل من الثلث، مقارنة ببقية الاقتصادات الكبرى.

النسبة المئوية لمشاركة أكبر 20 دولة في الاقتصاد العالمي

يجب علينا التفرقة بين بعض المصطلحات الاقتصادية المهمة قبل الخوض أكثر في تفاصيل البيانات الاقتصادية الخاصة بأقوى 20 دولة وهي:

  • الناتج المحلي الإجمالي الاسمي = الناتج المحلي الإجمالي، الأسعار الحالية بالدولار الأمريكي.
  • الناتج المحلي الإجمالي على أساس تعادل القوة الشرائية = الناتج المحلي الإجمالي بناءً على تقييم تعادل القوة الشرائية PPP للناتج لمحلي الإجمالي للدولة، بالدولار الدولي الحالي.
  • الناتج المحلي الإجمالي للفرد = الأسعار الحالية بالدولار الأمريكي.

ننتقل الآن للتعرف على الناتج المحلي الإجمالي الخاص بكل اقتصاد من الـ 20 اقتصاد الأقوى على مستوي العالم، ومن ثم، نتطرق أيضًا، إلى البيانات الاقتصادية ذات الأهمية، التي يستند إليها هذا الاقتصاد في رحلة تفرده عالميًّا، بالإضافة إلى التعرف على توقعات مستقبلية لمكانة هذه الاقتصادات في الفترات المقبلة.

الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة الأمريكية

نجحت الولايات المتحدة الأمريكية في الحفاظ على موقعها باعتبارها أقوى اقتصاد في العالم منذ عام 1871، ويُذكر أن حجم الاقتصاد الأمريكي بالقيمة الاسمية كان قد بلغ نحو 19.39 تريليون دولار في عام 2017، وقد كان من المتوقع له أن يبلغ ما يقارب من 20.41 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2018. عادةً ما يُطلق على الولايات المتحدة الأمريكية أنها قوة اقتصادية عظمى؛ وذلك يرجع بالضرورة إلى أن اقتصادها مدعوم في الأصل بالبنية التحتية المتقدمة إلى جانب التقدم المتميز في قطاع التكنولوجيا، بالإضافة أيضًا، إلى العامل الأساسي لازدهار أي اقتصاد وهو وفرة الموارد الطبيعية، في حين أن الاقتصاد الأمريكي موجه إلى الخدمات، حيث يُساهم بحوالي 80% من الناتج المحلي الإجمالي، ويساهم التصنيع فقط بنحو 15%.

على صعيدٍ آخر، عندما يتم تقييم الاقتصادات حسب تعادل القوة الشرائية PPP، ففي هذه الحال تتراجع الولايات المتحدة عن مركزها الأول أمام أشرس  منافسيها، وهي الصين. فقد بلغ الناتح المحلي عام 2017 – من حيث تعادل القوة الشرائية للاقتصاد الأمريكي – ما يقارب من 19.39 تريليون دولار أمريكي، في حين أنَّ الاقتصاد الصيني قد بلغ ما يقارب من 23.16 تريليون دولار أمريكي. من منظور آخر، سنجد أنه من المتوقع أن تتلاشى الفجوة بين حجمي الاقتصادين من حيث الناتج المحلي الاسمي بحلول عام 2023، حيث إن التوقعات كانت تُشير إلى أن الاقتصاد الأمريكي سيتخطى 24.53 تريليون دولار بحلول عام 2023، تليها الصين التي كان من المتوقع لها أن تصل إلى 21.57 تريليون دولار أمريكي.

الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة الأمريكية

الناتج المحلي الإجمالي للصين

شهدت الصين – إحدى دول اقتصاد مجموعة العشرين G20 – خلال العقود القليلة الماضية نموًّا هائلًا، حيث قامت بتحطيم حواجز الاقتصاد المغلق التي خططت له من قبل، وتحولت إلى مركز للتصنيع والتصدير حول العالم. من منطلق التمييز الذي اتصفت به الصين خلال الفترة الماضية أطلق عليها لقب “المصنع العالمي”؛ وهذا نظرًا إلى قاعدتها الكبيرة في التصنيع والتصدير.

ولكن على الجانب الآخر، وبمرور السنين ازدادت دور الخدمات في الظهور تدريجيًّا وسط انخفاض دور الصناعات التحويلية كمساهم في الناتج المحلي الإجمالي بشكل نسبي. إذا تطرقنا إلى تاريخ الصين سنجد أنها في عام 1980 كانت تُصنف كسابع أكبر اقتصاد في العالم بناتج محلي إجمالي بلغ حينها نحو 305.35 مليار دولار أمريكي، في حين أن الولايات المتحدة الأمريكية كان حجم إنتاجها يبلغ نحو 2.86 تريليون دولار. منذ بداية سلسلة إصلاحات السوق التي انطلقت في عام 1978، شهدت العملاقة الآسيوية طفرة نمو بلغ متوسطها السنوي، حوالي 10%، ولكن وتيرة نمو هذا الاقتصاد قد تباطأت بشكل نسبي، مقارنة بأقرانه من الاقتصادات الأخرى، بالرغم من أنها ظلت مرتفعة إلى الآن.

على الجانب الآخر، سنجد أن انتعاش التجارة العالمية كان له الدور الأساسي الذي دفع البنك الدولي إلى إعلان أن هناك طفرة في النمو الاقتصادي الصيني لعام 2017، لأول مرَّة منذ 2010. كان أيضًا من بين التوقعات التي أُثيرت حول مستقبل الاقتصاد الصيني، هو أن معدل نموه بلغ حوالي 6.6% بحلول عام 2018، وهو ما سيقود التوقعات للتنبؤ بوصول معدل النمو بحلول 2023 إلى ما يقارب 5.5%.

إذا تطرقنا إلى تاريخ المقارنات التي تُعقد تلقائيًّا بين أقوى اقتصادين في العالم؛ الولايات المتحدة والصين، سنلاحظ أنه على مر السنين تقلصت الفجوة بين حجم الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد الصيني بسرعة كبيرة إلى حدٍّ ما. فإذا توقفنا عند عام 2017 سنجد أن الناتج المحلي الإجمالي للصين بالقيمة الاسمية قد بلغ – حينئذ – ما يقارب من 12.01 تريليون دولار أمريكي، وهو ما يقل عن الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بمقدار 7.37 تريليون دولار. أما إذا انتقلنا إلى عام 2018 وما يتعلق به من توقعات خاصة باقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية والصين، سنجد أنه كان من المتوقع أن تتقلص الفجوة إلى ما يقارب من 6.32 تريليون دولار، وبحلول عام 2023 سيصل الفارق بين الاقتصادين نحو 2.96 تريليون دولار أمريكي.

على الجانب الآخر، إذا تطرقنا بالحديث عن الناتج المحلي الإجمالي بناء على تعادل القوة الشرائية، فسنجد أن الصين هي أكبر اقتصاد من حيث الناتج المحلي الإجمالي بتعادل القوة الشرائية، إذ يبلغ ما يقارب من 23.15 تريليون دولار؛ ومن المتوقع أن يصل إلى مستويات تقترب من 37.06 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2023. يخفض عدد سكان الصين الكبير من الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد إلى ما يقارب من 863.11 دولار، حيث تتربع بذلك على المركز الثاني والسبعين عالميًّا.

الناتج المحلي الإجمالي لليابان

تعد اليابان ثالث أكبر اقتصاد في العالم، وهي من بين مجموعة العشرين G20 وناتجها الإجمالي المحلي يبلغ ما يقارب من 4.87 تريليون دولار لعام 2017، وكان من    المتوقع – عام 2018 – أن يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي لها 5 تريليون دولار على أقل تقدير. تجدر الإشارة إلى أنه منذ تعرض اليابان للأزمة المالية الشهيرة في عام 2008، والتي كانت فترة عصيبة في حياة الاقتصاد الياباني آنذاك؛ قد حدث ركود ضرب الاقتصاد الياباني في ذلك الوقت، تبعه ضعف شديد في مستوى الطلب المحلي، بالإضافة إلى تضخم حجم الدين العام. عندما بدأ الاقتصاد في التعافي، كان هناك زلزال قوي قد عانت اليابان آثاره على المستويين الاجتماعي والاقتصادي؛ في الوقت الذي جفَّفَ فيه الاقتصاد الياباني دوامة الانكماش، وكان النمو الاقتصادي – حينها – يقف موقفًا صامتًا.

على صعيدٍ آخر، من المتوقع لليابان أن تنال بعض الحظوظ عام 2020، بسبب الأوليمبياد التي من المقرر أن تقام في ذلك الحين. يُذكر أن الأولمبياد تحافظ بشكل كبير على الاستثمار القوي المتدفق إلى اقتصاد اليابان، والذي يدعمه في الأساس سياسة نقدية متساهلة من قبل البنك المركزي لليابان. من الجيد الإشارة إلى أن الناتج المحلي الاسمي لليابان يبلغ نحو 4.87 تريليون دولار أمريكي، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 5.16 تريليون دولار، وذلك بحلول عام 2018. إذا تطرقنا إلى الحديث عن منزلة اليابان، وإذا عقدنا مقارنة للناتج المحلي لها من حيث تعادل القوة الشرائية؛ سنلاحظ أن اليابان سوف تتراجع إلى المركز الرابع عالميًّا، حيث يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لها من حيث تعادل القوة الشرائية 5.42 في عام 2017، في حين أنَّها تحتل المركز الخامس والعشرين عالميًّا، بناتج محلي إجمالي للفرد الواحد، يبلغ نحو 38439.52 دولار أمريكي.

الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا

يجب أن نُشير في بداية الأمر إلى أن ألمانيا لا تُعد فقط أكبر اقتصاد في أوروبا، ولكنها أيضًا، ضمن اقتصاد مجموعة العشرين G20 حيث تتربع ألمانيا على عرش المركز الرابع، باعتبارها أكبر اقتصاد من حيث الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والبالغ –     تقريبًا – 3.68 تريليون دولار أمريكي؛ في حين أنَّ الناتج المحلي الإجمالي يبلغ – من حيث تعادل القوة الشرائية لألمانيا – ما يقارب 4.17 تريليون دولار. على الجانب الآخر، وفيما يتعلق بنصيب الفرد الواحد من الناتج المحلي الإجمالي فإنَّ ألمانيا تتربع فوق المركز السابع عشر عالميًّا، بنصيب للفرد يبلغ حوالي 44549.69 دولار. يُذكر أن ألمانيا كانت تحتل المركز الثالث في سباق أكبر الاقتصادات على العالم في عام 1980، حيث كان يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لها – آنذاك – ما يقارب 850.47 مليار دولار.

يُذكر أيضًا، أن ألمانيا كانت تعتمد بشكل كبير على صادراتها من سلع رأس المال التي تعرضت لانتكاسة كبيرة بعد الأزمة المالية التي حدثت في عام 2008. تجدر الإشارة إلى أن الاقتصاد الألماني قد نما خلال عامي 2016 و2017 بنسبة 1.9% و2.5% على التوالي، ولكن ذلك لم يكن كافيًا بالنسبة لصندوق النقد الدولي الذي قام بمراجعة النمو نزولًا إلى 2.2% و2.1% في عامي 2019 و2020، وذلك بالنظر إلى تأثيرات قضية البريكست على المنطقة. للتأكيد على قوتها التصنيعية، قامت ألمانيا بإطلاق مبادرتها الإستراتيجية لتأسيس البلاد كسوق رائدة ومزودة بحلول تصنيعية متقدمة.

الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة

تُعد المملكة المتحدة خامس أكبر اقتصاد في العالم، كما أنها أحد الدول الأعضاء في اقتصاد مجموعة العشرين G20 بناتج محلي إجمالي يبلغ نحو 2.62 تريليون دولار  أمريكي. ولكن عند المقارنة من حيث تعادل القوة الشرائية، سنجد أن المملكة المتحدة ستتراجع في ذلك الموقف إلى المركز التاسع بناتج محلي إجمالي من حيث القوة الشرائية يقترب من مستويات 2.91 تريليون دولار أمريكي؛ في حين أنها تحتل المركز الثالث والعشرين إذا قارنها بنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لها، حيث يبلغ نحو 39734.59 دولار. يُذكر أن الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للمملكة المتحدة يبلغ نحو 2.96 تريليون دولار، وذلك في عام 2018. وتُشير معظم التوقعات إلى أن المملكة المتحدة ستتراجع إلى المركز السابع بحلول عام 2023 بإجمالي ناتج محلي يبلغ 3.47 تريليون دولار.

إذا تطرقنا إلى تاريخ اقتصاد المملكة المتحدة سنجد أنه بحلول عام 1992 حتى عام 2017، سوف يشهد اقتصاد المملكة المتحدة اتجاهًا صعوديًّا في كل ربع سنوي. ولكن بالرغم من ذلك فقد شهدت انخفاضًا في إنتاجها لخمسة أرباع متتالية، بدايةً من 2008. تراجع الاقتصاد بنسبة تصل إلى 6% خلال الفترة بين الربع الأول لعام 2008 والربع الثاني من عام 2009، ووفقًا لبيانات مكتب الإحصاءات الوطنية فقد استغرق الأمر خمس سنوات لينمو الاقتصاد مرَّة أخرى إلى مستويات ما قبل الركود.

من ناحية أخرى يعتمد اقتصاد المملكة المتحدة بشكل كبير على قطاع الخدمات الذي يساهم بدوره في الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة تصل إلى 75%، يليه في الأهمية قطاع التصنيع ثم قطاع الزراعة. على الرغم من أن الزراعة ليست مساهمًا رئيسيًّا في الناتج المحلي الإجمالي، ولكن 60% من احتياجات المملكة المتحدة الغذائية تنتج محليًّا، بالإضافة إلى نسبة العمالة القليلة في هذا القطاع، والبالغة نحو 2% فقط.

الناتج المحلي الإجمالي للهند

تُعد الهند أحد الدول الأعضاء في اقتصاد مجموعة العشرين G20 وهى صاحبة الاقتصاد الأسرع نموًّا، والبالغ نحو تريليون دولار، بالإضافة إلى كونها سادس أكبر اقتصاد بناتج محلي إجمالي اسمي يبلغ حوالي 2.61 تريليون دولار. حسب التوقعات التي أعلنها صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن تحتل الهند المركز الخامس على مستوى العالم في سباق أقوى الاقتصادات؛ كي تتفوق بذلك – حسب التوقعات – على المملكة المتحدة، عام 2019. إذا انتقلنا بمقارنة الناتج المحلي الإجمالي للهند من حيث تعادل القوة الشرائية، فستحتل الهند المرتبة الثالثة بناتج محلي إجمالي يبلغ 9.45 تريليون دولار. ولكن إذا انتقلنا إلى مقارنتها من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لها فإنَّ زيادة عدد سكان الهند ستؤثر في نصيب الفرد بالانخفاض. يبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الهندي نحو 198 دولارًا فقط.، وإذا تطرقنا إلى تاريخ الاقتصاد الهندي فسنجد أنه في عام 1980 كان ترتيبه الثالث عشر على العالم بناتج محلي إجمالي يبلغ حوالي 189.438 تريليون دولار. كانت توقعات صندوق النقد الدولي أن يرتفع النمو الهندي – بحلول عام 2018 – من 6.7% في عام 2017 ليصل عام 2018 إلى 7.3%، في حين أنَّ التوقعات قد أشارت إلى وصول نمو الاقتصاد للهندي إلى 7.5% في عام 2019.

إذا نظرنا إلى الجانب التاريخي لاقتصاد الهند، سنلاحظ أن الهند كانت قد بدأت رحلتها بعد الاستقلال كدولة زراعية، ومع ذلك، مع مرور السنين سنلاحظ حضورًا قويًّا من جانب قطاع التصنيع والخدمات في الاقتصاد الهندي. من جانب آخر، سنجد أن قطاع الخدمات في الهند يُعد اليوم من أسرع القطاعات نموًّا في العالم، حيث إنه يُساهم بأكثر من 60% في اقتصاد الهند، ويحتوي على عمالة بنسبة تصل إلى 28%. وما يزال قطاع التصنيع من أهم القطاعات داخل الهند؛ حيث يُدعَمُّ هذا القطاع بكثير من المساعدات، من خلال المبادرات المختلفة، مثل “صنع في الهند” وغيرها من وسائل دعم هذا القطاع المهم في أي اقتصاد. وعلى الرغم من أن مساهمة قطع الزراعة في الاقتصاد قد تراجعت بنسبة تصل إلى 17%، لكنها ما تزال أعلى بكثير إذا قمنا بمقارنتها بالدول الغربية. على صعيدٍ آخر، سنجد أن القوة الفعلية للاقتصاد تكمن في الاعتماد المحدود على الصادرات، وارتفاع معدلات الادخار، وغيرها من العوامل الداعمة للاقتصاد الهندي.

الناتج المحلي الإجمالي لفرنسا

تعتبر فرنسا من أكثر الدول التي يتوجه إليها السائحون للزيارة، بالإضافة إلى كونها ثالث أكبر اقتصاد في أوروبا، وإحدى دول اقتصاد مجموعة العشرين G20 وتحتل المركز السابع، باعتبارها أكبر اقتصاد في العالم بإجمالي ناتج محلي يبلغ 2.58 تريليون دولار أمريكي. أما فيما يتعلق بالناتج المحلي الإجمالي من حيث تعادل القوة الشرائية لفرنسا فيبلغ حوالي 2.83 تريليون دولار. توفر الدولة لمواطنيها مستوى معيشي مرتفع، والذي يعتبر انعكاسًا مباشرًا لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، الذي يبلغ نحو 44549 دولارًا للفرد الواحد. خلال السنوات الأخيرة، وسنلاحظ أن النمو الاقتصادي الفرنسي قد شهد تباطؤًا ملحوظًا في معدلاته، ويرجع ذلك إلى البطالة التي ألقت بالمزيد من الضغوطات على الحكومة الفرنسية؛ لكي تُعيد بناء الاقتصاد مرَّةً أخرى. كان قد سجل البنك الدولي معدلات البطالة في فرنسا لعام 2014 و2015 و2016 عند 10%، ولكنها انخفضت خلال عام 2017 إلى ما يقارب من 9.681%.

إذا نظرنا إلى الاقتصاد الفرنسي من منظور أعمق، سنلاحظ أنه – إلي جانب السياحة التي ما تزال من أهم القطاعات في الاقتصاد – يوجد دور بارز للزراعة، الذي يجعل اقتصاد فرنسا من الاقتصادات الرائدة في هذا القطاع؛ حيث إنها تمتلك ثلث إجمالي الأراضي الزراعية في الاتحاد الأوروبي. على الجانب الآخر، تعد فرنسا سادس أكبر منتج زراعي في العالم، وثاني أكبر مصدر زراعي بعد الولايات المتحدة الأمريكية. نلاحظ أيضًا، هيمنة قطاع الصناعات الكيماوية والسيارات والأسلحة على قطاع الصناعات التحويلية. وقد نما الاقتصاد الفرنسي في عام 2017 بنسبة تصل إلى 2.3%، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة تصل إلى 1.8% و1.7% خلال عامي 2018 و2019 على التوالي، وذلك وفقًا لبيانات صندوق النقد الدولي.

الناتج المحلي الإجمالي للبرازيل

تعتبر البرازيل من أكبر الدول في أمريكا اللاتينية من حيث عدد السكان، وهى ضمن دول اقتصاد مجموعة العشرين G20 حيث يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للبرازيل حوالي 2.05 تريليون دولار. تعد البرازيل ثامن أكبر اقتصاد في العالم، وقد عانت البرازيل – التي كانت تتجه بشكل كبير إلى الاعتماد على السلع الأساسية في اقتصادها – أزمات متعددة؛ وذلك في نهاية دورة السلع الأساسية، إلى جانب مشكلات الفساد الداخلي والشكوك السياسية التي أدت بدورها إلى إضعاف بيئة الاستثمار والأعمال. على صعيدٍ آخر، كان معدل النمو البرازيلي خلال عام 2006 حوالي 4.5%، في حين أنه وصل في عام 2011 إلى 2.8%؛ ولكن بحلول عام 2014 كان قد وصل – بصعوبة – إلى معدل نمو 0.1%، ولكن في عام 2016 تقلص النمو في البرازيل إلى حدٍّ ما، ليصل إلى 3.5% قبل أن يعود وينتعش مرَّة أخرى في عام 2016 بمعدل 1%. من جانبه يتوقع صندوق النقد الدولي حدوث انتعاش للاقتصاد البرازيلي بمعدل نمو يصل إلى 2.5% بحلول عام 2019. يُذكر أن البرازيل هي جزء من البريكس جنبًا إلى جنب مع روسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. تجدر بنا الإشارة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للبرازيل من حيث تعادل القوة الشرائية يبلغ نحو 3.24 تريليون دولار، في حين أنَّ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي يصل إلى 9681 دولار.

الناتج المحلي الإجمالي لإيطاليا

تعد إيطاليا تاسع أكبر اقتصاد في العالم بناتج محلي إجمالي اسمي يبلغ ما يقارب من 1.93 تريليون دولار. من المتوقع أن يتوسع اقتصاد إيطاليا بحلول عام 2023 ليصل إلى 2.5 تريليون دولار. إذا انتقلنا إلى الحديث عن الناتج المحلي الإجمالي من حيث تعادل القوة الشرائية لإيطاليا فسوف نجد أنه يبلغ نحو 2.31 تريليون دولار، وأن نصيب الفرد يبلغ ما يقارب 31984 دولار. تواجه إيطاليا – وهي العضو البارز في منطقة اليورو –  كثيرًا من الفوضى السياسية والاقتصادية التي تضرب عمق اقتصادها. يُذكر أن معدل البطالة في إيطاليا ما يزال في خانة من رقمين، وفي الوقت نفسه ظل دينها ثابتًا عند 132% من الناتج المحلي الإجمالي، لتكون بذلك بين دول اقتصاد مجموعة العشرين G20

على صعيدٍ آخر، يُشكل الجانب الإيجابي في الاقتصاد الإيطالي اعتماده على الصادرات والاستثمارات التجارية في الانتعاش من جديد. وسجل الاقتصاد في عامي 2016 و2017 ما يقارب من 0.9% و1.5% على التوالي، وقد كان من المتوقع أن ينخفض إلى 1.2% في عام 2018 و1.0% في عام 2019.

الناتج المحلي الإجمالي لكندا

احتلت كندا المركز السابق لروسيا منذ عام 2015، باعتبارها عاشر أكبر اقتصاد في العالم، وقد حافظت على مكانتها تلك بين دول اقتصاد مجموعة العشرين G20 .. يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لكندا حوالي 1.65 تريليون دولار في حين أنَّ التوقعات تدور حول 1.79 تريليون دولار في عام 2018، و2.43 تريليون دولار في عام 2023. يبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في كندا ما يقارب 45077 دولار، لتبلغ بهذا الناتج المرتبة العشرين على مستوى العالم؛ في حين أنَّ الناتج المحلي الإجمالي يبلغ ما يقارب من 1.67 تريليون من حيث تعادل القوة الشرائية، وهو مركز عالمي جيد إلى حدٍّ ما، حيث تتربع فوق المركز السابع عشر .

وتمتلك كندا نسبة بطالة مرتفعة نسبيًّا، ولكن من المرجح لها أن تتقلص، وعلى الرغم من أن الخدمات هي القطاع الرئيسي في الاقتصاد، لكن التصنيع هو حجر الأساس في الاقتصاد الكندي؛ إذ إنه يشارك بنسبة تصل إلى 68% من الصادرات والبضائع. يذكر أن الاقتصاد الكندي يركز جهوده بشكل كبير على قطاع التصنيع الذي يقوم بدوره في تحفيز عملية النمو الاقتصادي في المستقبل. من جانبها كانت قد سجلت كندا نموًّا اقتصاديًّا بنحو 3% لعام 2017، في حين أنَّ معدل نمو عام 2016 كان 1.4%، وقد كان من المتوقع أن تنمو بنسبة 2% لعامي 2018 و2019.

الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الجنوبية

يُعرف اقتصاد كوريا الجنوبية وسط الأسواق العالمية من خلال شركات كبرى، مثل سامسونج، وهيونداي. يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لهذا الاقتصاد ما يقارب من 1.53 تريليون دولار، ليتربع بذلك فوق المركز الحادي عشر في سباق أكبر اقتصادات على مستوى العالم. يُذكر أن كوريا الجنوبية كانت قد حققت تقدمًا ملحوظًا خلال العقود القليلة الماضية، لتجعل من اقتصادها اقتصادًا صناعيًّا يتمتع بمستوى مرتفع من التكنولوجيا.

أظهرت كوريا الجنوبية على مدار الأربعة عقود الماضية نموًّا اقتصاديًّا هائلًا يجعل منها دولة صناعية بارزة في العالم. إذا رجعنا إلى فترات الستينيات سنجد أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي يجعلها ضمن الدول الأكثر فقرًا في العالم كله، ولكن الآن تحتل كوريا الجنوبية المركز الـ 29 بنصيب للفرد من الناتج المحلي الإجمالي يبلغ نحو 29981 دولار. في الوقت نفسه يبلغ الناتج المحلي الإجمالي من حيث تعادل القوة الشرائية لكوريا الجنوبية ما يقارب من 2.02 تريليون دولار. يُذكر أن اقتصاد كوريا الجنوبية كان قد انضم إلى مجموعة الدول التي يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لها تريليونات الدولارات في عام 2004، ويرجع ذلك في الأصل إلى الاعتماد على التجارة الدولية والتصنيع؛ إذ إنَّ كوريا الجنوبية تعتبر من أبرز وأكبر المصدرين في العالم، وتحافظ على مكانتها بين دول اقتصاد مجموعة العشرين G20

الناتج المحلي الإجمالي لروسيا

تعد روسيا من أكبر الدول من حيث مساحة اليابسة، ويصل الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لها إلى ما يقارب من 1.52 تريليون دولار، ليكون اقتصادها بذلك في المركز الثاني عشر عالميًّا. فيما يتعلق بالناتج المحلي الإجمالي من حيث تعادل القوة الشرائية، سنلاحظ تقدم روسيا إلى المركز السادس في التصنيف العالمي، بإجمالي ناتج محلي يبلغ 4.01 تريليون دولار.

إذا نظرنا إلى فترة التسعينيات بالنسبة للاقتصاد الروسي، سنلاحظ أن هذه الفترة كانت فترة عصيبة في دورة حياة الاقتصاد الروسي؛ وذلك للإرث المتمثل في قطاع صناعي وزراعي محطمين. وفي خلال العقد التالي شهدت روسيا نموًّا بصورة صحية، حيث وصل إلى 7%، وأبرز من قاد هذه الطفرة هي السلع.

تسبب اعتماد الاقتصاد الروسي على النفط في ضرر خلال الأزمة المالية العالمية 2008، ثم في عام 2014 مرَّة أخرى، وتصاعدت الأمور مع عملية فرض العقوبات من الدول الكبرى. يُذكر أن الاقتصاد الروسي كان قد تقلص نموه في عام 2016 بنسبة 0.2%، ومع ذلك انتعش بنمو 1.5% في عام 2017. كان قد توقع صندوق النقد الدولي أن يصل نمو الاقتصاد الروسي بحلول عامي 2018 و2019 بنحو 1.7% و 1.5% على التوالي.

الناتج المحلي الإجمالي لأستراليا

يحتل الاقتصاد الأسترالي المركز الثالث عشر في سباق أكبر الاقتصادات العالمية، مما يؤهل أستراليا لمكانة مرموقة بين اقتصاد مجموعة العشرين G20 ويصل إجمالي الناتج المحلي الاسمي ما يقارب من 1.38 تريليون دولار أمريكي. يُذكر أن الاقتصاد الأسترالي قد نما خلال العقدين الماضيين بوتيرة جيدة، وهذا راجع إلى عديد من العوامل، مثل انخفاض واضح في معدلات البطالة، انخفاض الدين العام والتضخم، بالإضافة إلى الصادرات الكثيرة التي يتمتع بها الاقتصاد الأسترالي، بالإضافة إلى دور قطاع الخدمات القوي، إلى جانب النظام المالي المستقل. يأتي هذا وسط ما تتمتع به أستراليا من أراضٍ غنية بالمواد الطبيعية،إضافة إلى أنها تعد مصدرًا رئيسيًّا للطاقة والغذاء.

على صعيدٍ آخر، وفيما يخص القطاعات المختلفة للاقتصاد الأسترالي؛ يساهم قطاعي الزراعة والصناعة في الاقتصاد بنسبة تصل إلى 4% و 26% على التوالي، وأنَّ قطاع الخدمات يساهم بنحو 75% من عدد العاملين، وحوالي 70% من الناتج المحلي الإجمالي.

تُشير بعض التقديرات إلى أن الاقتصاد الأسترالي سيتجه بخطى ثابتة نحو مستوى 2 تريليون دولار، وذلك بحلول عام 2023، وأن الناتج المحلي الإجمالي من حيث تعادل القوة الشرائية – الذي يُقدر حاليًّا- بنحو  1.24 تريليون دولار – سوف يقترب من 1.65 تريليون دولار خلال المدة الزمنية نفسها. تحتل أستراليا المركز الحادي عشر عالميًّا من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، فنصيب المواطن الأسترالي من الناتج المحلي الإجمالي يقارب من 55707 دولار في عام 2017.

الناتج المحلي الإجمالي لإسبانيا

يُقدر الناتج المحلي الإجمالي لإسبانيا بنحو 1.3 تريليون دولار، ويتربع بذلك على عرش المركز الرابع عشر في سباق أقوى الاقتصادات العالمية، وكذلك يعزز هذا الاقتصاد القوي من مكانتها بين دول اقتصاد مجموعة العشرين G20 إذا أخذنا في الاعتبار قضية البريكست المُثارة حاليًّا في منطقة اليورو، سنلاحظ أن إسبانيا بعد البريكس تعتبر رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو. شهدت إسبانيا – صاحبة الـ 46.6 مليون نسمة – فترات طويلة من الركود (الربع الثاني من عام 2008 إلى الربع الثالث من عام 2013)، وببطء شديد عاد الاقتصاد الإسباني إلى صحته، بفضل السياحة والصادرات، بالإضافة إلى انتعاش الاستهلاك المحلي.

حلت إسبانيا محل المملكة المتحدة، باعتبارها ثاني أكبر دولة يتوافد إليها السائحون بأعداد كبيرة للزيارات السياحية. أما من حيث قطاعات الاقتصاد الإسباني، فسنلاحظ أن القطاع الزراعي يقوم بدور محوري في الاقتصاد الإسباني، وعلى الرغم من ذلك، سنجد أن مساهمة هذا القطاع في الاقتصاد قد انخفضت إلى ما يقارب 3%. ما تزال إسبانيا متميزة في تصدير زيت الزيتون، ولحم الخنزير، بالإضافة إلى النبيذ، وإلى جانب بعض القطاعات الصناعية البارزة، مثل السيارات، الكيماويات، الأدوية، والآلات الصناعية. على صعيدٍ آخر، سنلاحظ أن الاقتصاد الإسباني قد نما بما يقارب من 3.1% خلال عام 2017، ومن المتوقع أن يتراجع إلى ما يقارب من 2.8% و 2.2% بحلول 2018 و2019 على التوالي.

الناتج المحلي الإجمالي للمكسيك

يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للمكسيك ما يقارب من 1.15 تريليون دولار، وتُعد بذلك في المركز الخامس عشر على مستوى العالم. من ناحية أخرى تعتبر المكسيك ثاني أكبر اقتصاد على مستوى أمريكا اللاتينية، وعلى صعيدٍ آخر، يبلغ الناتج المحلي الإجمالي للمكسيك من حيث تعادل القوة الشرائية ما يقارب من 3.26 تريليون دولار. من المتوقع أن يصل الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للاقتصاد المكسيكي إلى 1.58 تريليون دولار، في حين أنَّ الناتج المحلي الإجمالي من حيث تعادل القوة الشرائية سيصل إلى 3.26 تريليون دولار وذلك بحلو عام 2023. من ناحية أخرى، إذا تطرقنا إلى تاريخ الاقتصاد المكسيكي فسنلاحظ أنه في عام 1980 كانت المكسيك تحتل المركز العاشر على مستوى العالم، بإجمالي ناتج محلي يقترب من 228.6 مليار دولار.

من جانب آخر، سنلاحظ أن الاقتصاد المكسيكي قد توسع خلال الفترة من 2016 إلى 2017 بنسبة 2.9% و2% على التوالي. يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد المكسيكي بنسبة تُقدر بنحو 2.3% و2.7% على التوالي خلال العامين المقبلين. تبلغ نسبة مشاركة القطاع الزراعي في الاقتصاد المكسيكي ما يقارب من 4% وظلت في مستويات تقل عن هذه النسبة خلال العقدين الماضيين، في حين أن قطاع الصناعة والخدمات يساهمان بنحو 33% و63% في الإنتاج. من ناحية أخرى، تمثل السيارات، النفط، الإلكترونيات أكثر الصناعات المتقدمة في المكسيك، ونلاحظ أن الخدمات المالية والسياحة هما المساهمان البارزان في قطاع الخدمات، وأنَّ جميع العوامل السابقة قد أهلت المكسيك لعضوية دول مجموعة العشرين G20

الناتج المحلي الإجمالي لأندونيسيا

تُعد أندونيسيا أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا، بالإضافة إلى أنها تتربع في المركز السادس عشر كأكبر اقتصاد على مستوى العالم، وإنَّ اقتصادها يحجز لها مقعدا بين دول مجموعة العشرين G20 حيث أظهر الاقتصاد الأندونيسي تقدمًا هائلًا على مدار العقدين الماضيين. يُذكر أن أندونيسيا كانت ضحية لأزمة مالية آسيوية عام 1997، ومع ذلك، فقد شهدت أندونيسيا تقدمًا ملحوظًا يُثير إعجاب كثير منذ ذلك الحين.

من ناحية أخرى، سنلاحظ أن الاقتصاد الأندونيسي قد أصبح جزءًا من مجموعة الدول التي يُقدر حجم اقتصادها بالتريليون دولار. يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لأندونيسيا ما يقارب من 1.01 تريليون دولار. على صعيدٍ آخر، يُشير البنك الدولي إلى تقدم ملحوظ تحرزه أندونيسيا فيما يخص الحد من معدلات الفقر، حيث انخفض معدل الفقر إلى أكثر من النصف تقريبًا منذ 1999، ليبلغ في عام 2016 10.9%. بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في أندونيسيا ما يقارب من 3875 دولار، والذي يزيد كثيرًا عن معدل عام 2000، الذي بلغ نحو 857 دولارًا. تُصنف أندونيسيا رابع أكبر اقتصاد على مستوى العالم من حيث عدد السكان. من ناحية أخرى يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لأندونيسيا من حيث تعادل القوة الشرائية نحو 3.24 تريليون دولار. إذا نظرنا إلى قطاعات الاقتصاد الأندونيسي، سنلاحظ أن قطاع الزراعة يساهم بحوالي 14% من الناتج المحلي الإجمالي بينما تُضيف الصناعة والخدمات ما يقارب من 43% لكل منهما في الإنتاج.

الناتج المحلي الإجمالي لتركيا

يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لتركيا ما يقارب من 849.48 مليار دولار، وتعد بذلك في المركز السابع عشر، ضمن منافسات الاقتصادات العالمية. ارتفعت حصة الطبقة المتوسطة في تركيا من 18% إلى 41% من السكان، وذلك بين عامي 1993 و2010. من ناحية أخرى، ووفقًا للبنك الدولي؛ قد انضمت تركيا إلى مجموعة الدول صاحبة الدخل المتوسط الأعلى في أواخر العقد الأول من القرن العشرين.

يُذكر أن تركيا من أوائل الدول المتوقع لها أن يصل حجم اقتصادها إلى التريليون بحلول عام 2020، في حين أنَّ حجم الناتج المحلي الإجمالي من حيث تعادل القوة الشرائية سيصل إلى ما يقارب من 3.05 تريليون دولار بحلول عام 2023. على صعيدٍ آخر، فقد كان متوسط النمو الإجمالي للناتج المحلي السنوي لتركيا بين عامي 1960 و2012 ما يقارب من 4.5%. يُذكر أن الاقتصاد كان ينمو بوتيرة جيدة منذ مطلع الألفية الجديدة، حيث كان مدفوعًا طيلة هذه المدة بقطاعي الصناعة والخدمات.

من جانبه كان قد شهد الاقتصاد التركي استقرارًا ملحوظًا على صعيد الاقتصاد الكلي، بالإضافة إلى الاستقرار المالي الذي شهدته تركيا، حدث ازدهار واستقرار أيضًا، على صعيد التوظيف، وشهدت تركيا زيادة ملحوظة في الدخل.

من جانبه سجل الاقتصاد نموًّا ملحوظًا، وصلت نسبته إلى 7.4% عام 2017. ومع ذلك فقد كان من المتوقع أن يتراجع إلى ما يقارب من 4.2% في عام 2018 وسط الارتفاع الملحوظ في الدين الداخلي، والانخفاض في قيمة العملة، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات التضخم والبطالة.

الناتج المحلي الإجمالي لهولندا

تعد هولندا سادس أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، أما على المستوى العالمي فتتربع في المركز الثامن عشر. إذا رجعنا إلى تاريخ الاقتصاد الهولندي سنلاحظ أنه في عام 1980 كانت هولندا ثاني أكبر اقتصاد على مستوى العالم، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي     لها – آنذاك – ما يقارب من 189.49 مليار دولار. يبلغ اليوم الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لهولندا حوالي 825.745 مليار دولار، في حين يبلغ الناتج المحلي الإجمالي من حيث تعادل القوة الشرائية ما يقارب من 916.07 مليار دولار. على صعيدٍ آخر، تحتل هولندا المرتبة الثالثة عشر فيما يتعلق بنصيب الفرد من الدخل، حيث يبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في هولندا نحو 48345 دولار.

من ناحية أخرى سنلاحظ أن الاقتصاد الهولندي يحظى بدعم كبير من الموارد الطبيعية الوفيرة التي يمتلكها، بالإضافة إلى السياحة، وصناعة الأغذية، والكيماويات، والآلات الكهربائية، إلى جانب تكرير البترول.

من ناحية أخرى، تفتخر هولندا بالقطاع الزراعي لديها؛ لما يوفره لها من إنتاجية عالية تجعلها من بين أكبر الدول الزراعية المصدرة على مستوى العالم. تعتبر هولندا مساهما رئيسيًّا في التجارة الدولية، بالرغم من حجهما الصغير؛ وبهذا تتضح جدارة هولندا في الانضمام إلى دول مجموعة العشرين G20

الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية

يعد اقتصاد المملكة العربية السعودية اقتصادًا قائمًا في الأساس على النفط، حيث تمتلك السعودية حوالي 18% من احتياطيات النفط المؤكدة في العالم. من ناحية أخرى تُصنف المملكة العربية السعودية على أنَّها أكبر مصدر للنفط والغاز؛ حيث يُمثل حوالي 50% من الناتج المحلي الإجمالي ونحو 70% من عوائد التصدير. يُذكر أن المملكة العربية السعودية غنية بالموارد الطبيعية الأخرى، مثل: الغاز الطبيعي، وخام الحديد، والذهب، والنحاس.

على صعيدٍ آخر، أظهر الاقتصاد السعودي قابليته للانتعاش بعد أزمة النفط التي تعرض لها عام 2016، بنمو يبلغ حوالي 1.7 %. أما في عام 2017 تكبد الاقتصاد السعودي عجزًا كبيرًا في الميزانية، مولته الاحتياطيات الأجنبية ومبيعات السندات. من جانبه يتطلع الاقتصاد السعودي إلى تعزيز القطاعات غير النفطية، بالإضافة إلى سعيه إلى معالجة مشكلة البطالة. بلغ الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية من حيث تعادل القوة الشرائية في عام 2017 نحو 1.77 تريليون دولار. يُذكر أنه كان من المتوقع أن ينمو الاقتصاد السعودي بنسبة 1.9% في عام 2018 و2019، مع العلم أنه تراجع بنسبة 0.9% في عام 2017.

الناتج المحلي الإجمالي لسويسرا

تعتبر سويسرا من أشد اقتصادات السوق استقرارًا، وتحتل المركز العشرين ضمن أكبر الاقتصادات العالمية، حيث يبلغ إجمالي الناتج المحلي الاسمي لها ما يقارب من 678.57 مليار دولار. توفر البلاد لشعبها مستوى معيشي مرتفع جدًّا؛ حيث يبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في سويسرا ما يقارب من 80590 دولار.

من ناحية أخرى، تمتلك سويسرا قطاعًا سياحيًّا قويًّا، بالإضافة إلى قطاعها المالي المستقر. يتميز الاقتصاد السويسري أيضًا، بصناعة الساعات. يُذكر أن نسبة مساهمة قطاع الزراعة في الاقتصاد السويسري تصل إلى 1% فقط من إجمالي الناتج المحلي. من ناحية أخرى، تمتلك سويسرا عمالة ماهرة جدًّا، ونسبة بطالة منخفضة تصل إلى ما يقارب من 3% فقط.. يساعد الاستقرار السياسي داخل المجتمع السويسري على ازدهارهِ، بالإضافة إلى البنية التحتية، ومعدلات الضرائب الملائمة. على صعيدٍ آخر، تتراوح نسبة نمو الاقتصاد السويسري – خلال السنوات الأخيرة – بين 1 إلى 1.5%.

ختامًا، وبعد أن تعرفنا على أقوى عشرين اقتصاد عالمي، وتطرقنا إلى مناقشة النقاط المهمة التي دعمت كل اقتصاد من هذه الاقتصادات؛ يمكننا أن نقول إن ازدهار أي اقتصاد يعتمد في الأساس على ما لديه من موارد طبيعية، بالإضافة إلى تميزه في بعض القطاعات المهمة، مثل الزراعة والصناعة على سبيل المثال، ثم بعد ذلك يأتي التميز على المستوى العالمي في التجارة والتصدير وغيرها من النشاطات الاقتصادية التي تُثقل بدورها مكانة الاقتصاد بين غيره من الاقتصادات الأخرى.

المُلخص

  • يُقاسُ حجم الاقتصاد العالمي من خلال التعرف على مجموع الناتج المحلي الإجمالي لجميع البلدان.
  • المراحل المختلفة للدورات الاقتصادية تقوم بدورها في تغير الاقتصادات في جميع بلدان العالم.
  • الاقتصادات الكبرى لا تتزحزح بسهولة عن المناصب التي تشغلها بين دول العالم.
  • أكبر 10 اقتصادات في العالم يُضيف الناتج المحلي الإجمالي لها ما يقارب من 67% من اقتصاد العالم.
  • أكبر 20 اقتصاد تساهم بنحو 81% من اقتصاد العالم.
  • تتصدر الولايات المتحدة الأمريكية قائمة أكبر عشرين اقتصاد على مستوى العالم، تليها في الترتيب الصين، وهي المنافس الأشد لها.
  • تتوسط كندا قائمة أقوى عشرين اقتصاد على مستوى العالم؛ في المركز العاشر.
  • تظهر المملكة العربية السعودية في سباق أقوي اقتصادات العالم؛ لتحتل المركز التاسع عشر.

للمزيد من المقالات ذات الصلة، يرجى متابعة موقع بورصات

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق