عام 2019 قياسي في استقالات وفصل رؤساء الشركات الكبرى

0

في عام 2019 أثارت استقالات وفصل رؤساء الشركات التنفيذيين الأهتمام من جانب المستثمرين وذلك مع التعدد في أسباب تلك التغيرات

يمكن تسمية عام 2019 بأنه عام الرحيل للرؤساء التنفيذيين وذلك مع مغادرة 1480 مسؤول تنفيذي بالشركات الأمريكية والتي تمتلك الشركة الواحدة عشرة موظفين على الأقل والتي كان قد تم إنشاؤها منذ أكثر من عامين وذلك خلال الفترة من شهر يناير وحتى نوفمبر وذلك بحسب ماجاء عن شركة تشالنجر جراي آند كريسماس

هذا الرقم يعتبر هو الأعلى برحيل كبار المديرين التنفيذيين في خلال 11 شهر وذلك منذ أن بدأت الشركة بتتبع المؤشر منذ العام 2002

السبب وراء استقالات وفصل رؤساء الشركات الكبرى

يرجع الخبراء السبب الرئيسي وراء استقالات وفصل رؤساء الشركات العالمية لمجموعة من العوامل وبما في ذلك الزيادة في المستثمرين النشاء والذين يدفعون لتغيير الاتجاه بالشركات العامة بالإضافة لذلك فإن لدى الجمهور توقعات جديدة تعتبر أكثر صرامة تخص سلوك الرؤساء التنفيذيين حيث أن هذا السلوك ربما كان مقبول في العقود السابقة مثل المواعدة لموظفين بالشركة حيث أن هذا الأمر لم يعد كذلك الآن وذلك وفقاً لما جاء عن موقع ياهو فاينتشال

تطول القائمة في هذا العام لرحيل الرؤساء التنفيذيين وذلك مع اختلاف أشكال المغادرة وذلك ما بين التقاعد و الإقالة والاستقالة القسرية وسوف نوضح في هذا التقرير أهم أسباب عمليات الرحيل في هذا العام

ليست الحياة الشخصية فوق المحاسبة

هناك بعض البيانات والتي تدعم الملاحظة والتي تشير بأن الهفوات الأخلاقية لدى الرؤساء التنفيذيين تعتبر هي السبب وراء حركات التغيير حيث أنه في شهر مايو من العام الحالي أشارت دراسة خاصة بشركة ووتر هاوس كوبرز خاصة بأكبر 2500 شركة عامة بالعالم بأن المعدل الإجمالي الخاص برحيل الرؤساء التنفيذيين القسري كان 20% بعام 2018

وعلى الرغم بأن هذه النسبة كانت قد جاءت متوافقة مع السنوات الماضية ولكن لأول مرة في تاريخ الدراسة والذي استمر ل 19 عام فقد تمت أسباب الإقالة وذلك بسبب السلوك الأخلاقي أكثر بالمقارنة بضعف الأداء المالي أو بالمشكلات مع مجلس الإدارة

على الرغم بأنه ليس من السهل دوماً التمييز بين الأسباب التي أدت للإطاحة إضافة للعام السابق فقد كان ستيف إيستربروك الرئيس التنفيذي لشركة ماكدونالدز والذي كانت قد تمت إقالته في يوم 4 نوفمبر الماضي من ضمن أبرز المفصولين حيث يرجع ذلك لأسباب تتعلق بالسلوك الأخلاقي وليس بالأداء المالي

كانت قد قررت الشركة المالكة لسلسلة مطاعم الوجبات السريعة بفصل الرئيس التنفيذي وذلك بسبب العلاقة مع موظفة حيث أن هذا الأمر يعتبر انتهاك لسياسة الشركة على الرغم بأن العلاقة كانت بالتراضي التام بين الطرفين

وقد اعترف ستيف إيستربروك بالعلاقة التي كان قد وصفها بأنها تعتبر أمر خاطيء في خلال رسالة للعاملين حيث قال أتفق تماماً مع مجلس الإدارة بأنه قد حان الوقت للرحيل

منذ الإطاحة بالرئيس التنفيذي وحتى نهاية يوم 23 ديسمبر الحالي حقق سهم ماكدونالدز مكاسب بـ 4%

إطاحة أزمة بوينج بالرئيس التنفيذي

كانت صانعة الطائرات الأمريكية “بوينج” قد أعلنت عن رحيل دينيس مويلينبورج الرئيس التنفيذي وذلك يوم 23 ديسمبر حيث حل محله ديفيد كالهون عقب شهور من التحقيقات الخاصة بحادثين مميتين لطراز 737 ماكس حيث راح على أثرهما 346 شخص

وأشارت بوينج بأن التغيير بالقيادة كان ضروري وذلك لإستعادة الثقة بتقدم الشركة ولأنها تعمل على إصلاح العلاقات مع العملاء والجهات التنظيمية وأصحاب المصالح الآخرين

عقب حادث إندونيسيا في العام 2018 كان لسقوط طائرة أخرى طراز “373 ماكس” هي كفيلة بالإعلان عن العديد من دول العالم بوقف تحليق تلك الطائرات وبذلك دخلت بوينج في أزمة كبيرة جداً ومشاكل لم تنتهي حتى الآن مع الجهات التنظيمية وذلك لآخذ الموافقة على العودة للتحليق بعد أن أجرت بعض من الإصلاحات البرمجية ولكن التصديق عليها لا يزال مستعي حتى الوقت الراهن

كان هذا الأمر قد دفع الشركة الأمريكية بإتخاذ قرار صارم بوقف إنتاج طراز 737 ماكس بداية من شهر يناير القادم

لكن الأمر المثير للاهتمام بأن سهم بوينج وسط تلك الأزمات كان قد ارتفع ب 3% احتفالاً برحيل الرئيس التنفيذي للشركة

استقالات وفصل رؤساء الشركات الكبرى بسبب المستثمرون النشطون

لايتعين على الرؤساء التنفيذيين أن يتعاملوا مع الجمهور الذي يحكم سلوكهم في تلك الأيام ولكن يجب عليهم أيضاً خوض معركة مع مايسمى بالمستثمرون النشطين وهم الأشخاص أو الجماعات والذين يشترون عدد كبير جداً من أسهم الشركة من أجل الحصول على مقاعد بمجلس الإدارة

كان العقد السابق قد شهد طفرة بنشاط المساهمين وكان العام السابق قياسي في تلك النقطة فقد أشار تقرير خاص بشركة لازارد بأن المستثمرين النشطاء كانوا قد استهدفوا 228 شركة بعام 2018 بالمقارنة ب 188 بالعام السابق وقد فاز هؤلاء النشطاء ب 161 مقعد بمجلس الإدارة

كما يرى ويليام كليبر وهو أستاذ الإدارة بجامعة كولومبيا للأعمال بأن هناك المزيد من المديرين النشطين والذي يشاركون الآن بمجلس الإدارات وهم يدعون للتغيير

وفي شهر مارس من العام 2019 غادرت الرئيس التنفيذي لشركة بلومان براندز والتي تدعى وهيليز سميث وذلك بعد ضغوطات كبيرة من جانب المستثمرين النشطين والذين قد شككوا بإستراتيجيتها

كما أنه في شهر سبتمبر الماضي رحل ديفين وينج وذلك عن شركة إيباي بعد أن حصل المستثمرون النشطون على المقاعد بمجلس إدارته

الفرص الأخرى

الغالبية من الرؤساء التنفيذيين 1020 من أصل 1480 من المغادرين في هذا العام كانوا قد قرروا الرحيل من تلقاء أنفسهم سواء هذا من أجل التقاعد أو الانتقال لشركة أخرى

وقد أعلن هارالد كروغر وهو الرئيس التنفيذي لشركة بي.إم.دبليو التنحي عن منصبه وذلك بعد عشرة أعوام بمجلس الإدارة وكذلك ما يزيد عن أربعة سنوات كرئيس مجلس إدارة المجموعة فقد أشار بأن حان الوقت بأن أبدأ جهود مهنية جديدة

في شهر أكتوبر الماضي كان قد أعلن بوب دودلي الرئيس التنفيذي لشركة النفط البريطانية بي.بي بعزمه الاستقالة عن منصبه في العام القادم بعد عشرة أعوام من قيادة الشركة حيث أنه يخطط للتقاعد في يوم 31 مارس القادم

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق