رسم ملامح العام الجديد من قبل أكبر شركة عالمية في إدارة الأصول

0

متوقع بأن يشهد العام 2020 تسارع بالنمو الأقتصادي ونهاية للتوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة مع توقف مؤقت بتغيير موقف السياسة النقدية

هذه التوقعات من ضمن أمور أخرى تعتقد أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم بأنها سوف تحدد ملامح العام الجديد بالإضافة لكونها سوف تتحكم بالقرارات الاستثمارية

الانتعاش في النمو العالمي

من المتوقع بأن يشهد النمو الاقتصادي العالمي انتعاش في خلال النصف الأول للعام 2020 الأمر الذي يقلل من المخاطر الخاصة الركود الاقتصادي كما أنه يشكل بيئة مواتية للأصول الخطيرة

جاء هذا التحول المتوقع بالنمو العالمي وذلك بالتزامن مع التحول للنهج الحذر من جانب البنوك المركزية بوقت استثنائي وذلك من نهاية الدورة الاقتصادية الأمر الذي قد أدى لتيسير كبير بالظروف المالية

في العادة جاء أثر هذا التيسير النقدي على الاقتصاد الحقيقي متأخر ولكن الأوضاع الحمائية كانت هي السر وراء ذلك التأخر في تلك المرة

كما أنه من غير المرجح بأن تترجم الظروف المالية التيسيرية بشكل كامل لنمو اقتصادي أقوى ولكن لانتعاش ضعيف حيث أنه يرجع بشكل جزئي لما تفسده التزايد في الحمائية

كذلك يعتقد بأن هناك محركات قوية سوف تدفع واشنطن وبكين لوقف النزاع التجاري في خلال العام الجديد على الرغم من أنه قد يكون هناك بعض الاضطرابات بهذا المسار

كما نرى بأن اقتصاد الصين سوف يحقق استقرار بالنمو في خلال العام 2020 ولكن يفترض بأن تشهد اقتصادات أوروبا والأسواق الناشئة لمعدل نمو أعلى بالمتوسط مع التعافي من الضعف المسجل في العام 2019

هناك احتمالية بأن يقود هذا الاتعاش الاقتصادي للقطاع الصناعي وبالأخص السيارات وكذلك السلع الرأسمالية والمواصلات وايضاً القطاعات الحساسة لمعدل الفائدة مثل الإسكان كما أنه بدرجة أقل فسوف يكون استثمار الشركات ذات تأثير إيجابي ايضاً

ايضاً فإنه من المتوقع بأن يتباطأ إنفاق المستهلكين بالولايات المتحدة بشكل هامشي مع الارتفاع في معدلات الإدخار لكن المكاسب القوية للأجور وكذلك النمو المستمر للوظائف ولو كان بوتيرة بطيئة فيجب أن يبقى الاستهلاك قوي بشكل عام

كذلك فإنه من المتوقع بأن يمهد الاستقرار المتوقع رؤيته بالإنتاج الصناعي العالمي والتجارة الطريق في أمام الأصول الدورية حيث أن تلك الأسهم تتاثر أسعارها بالاقتصاد الكلي وكذلك التغيرات النظامية بالاقتصاد بشكل عام للتفوق بالأداء

بالنسبة للخطر الرئيسي فيكمن بأنهيار المحادثات التجارية بين أضخم أقتصادين على مستوى العالم وهما الولايات المتحدة والصين أو بالتسارع بالضغوط الحمائية حيث أنه الأمر الذي من شأنه بأن يفوق ثقة الشركات وكذلك ثقة السوق وبالتالي فسوف يقلل من الانتعاش في النمو الاقتصادي الذي نتوقعه

التوقف المؤقت للسياسة النقدية

هناك اعتقاد بأن تحول البنوك المركزية العالمية تجاة اللهجة الحذرة سوف تكون بمثابة مسألة داعمة لحد كبير كذلك فإننا نرى بأن هناك بعض الاحتمالات المحدودة للانتقال للتحفيز المالي

كذلك فإننا نرى بأن الأساسات الاقتصادية هي التي تقوم الأسواق بالعام الجديد وذلك مع محدودية المجال الخاص بالتيسير النقدي وغيره ايضاً من المفاجآت التي تتعلق بالسياسات الأخرى

وعند النظر لبنك الاحتياطي الفيدرالي فيبدو بأنه قد وصل للحد الأقصى للمزيد من التيسير مع عدم وجود احتمالية بأتخاذ الإجراءات التي تمنع التباطؤ الكبير للنمو الاقتصادي أو بالتشديد الغير مرغوب بالظروف المالية

كما أنه فيما يتعلق ببنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي فيمكن بأن يتجها لتنفيذ المزيد من التيسيرات النقدية وذلك بالنظر لمعدل التضخم والذي يأتي بدون المستهدف بأستمرار

لكن كلا البنكين يمتلكا مساحة محدودة وهي باقية للسياسة النقدية إضافة للآثار السلبية الناتجة عن معدل الفائدة السالبة وبالأخص ربحية البنوك وايضاً قدرتها على الإقراض الأمر الذي يقوض بشكل متزايد من جهودها

إن النقطة الرئيسية تتمثل بأن السياسة النقدية سوف تظل تيسيرية بالولايات المتحدة واليابان ومنطقة اليورو وذلك مع حقيقة بأن معدل الفائدة يعتبر دون مستوى التوازن

كما أنه توفر السياسة النقدية التيسيرية ومعدل الفائدة المنخفض وكذلك عوائد السندات القليلة بيئة خصبة للأصول المدرة للدخل “السندات”

كما أنه بشكل متزايد فسوف يتركز نقاش السياسة على الانتقال المحتمل من السياسة النقدية لنظيرتها المالية حيث أنه يؤكد دعوة بلاك بروك للمزيد من التنسيق بين السياسة النقدية والمالية وذلك من أجل التعامل مع اتجاه الهبوط القادم على الأقتصاد

ايضاً فإنه من المرجح بأن يأتي أي دعم مالي لعام 2020 وذلك من خارج الولايات المتحدة وبالأخص أوروبا واليابان إضافة للأسواق الناشئة عدا الصين

وسوف تظغى انتخابات الرئاسة بالولايات المتحدة على نقاش السياسة المالية بعام 2020 ولكن من الممكن بأن تؤدي التصعيدات الجوهرية بالتوترات التجارية بين بكين وواشنطن لتغيير موقف السياسة المالية لبكين

إعادة التفكير بدور السنات

سندات الخزانة الأمريكية تحتفظ بميزتها وذلك كداعم للمحافظ الاستثمارية بمواجهة الموجات البيعية بأسواق الأسهم ولكن قد حان الوقت لإعادة النظر بدور الديون الحكومية وذلك خارج الولايات المتحدة

وجاءت الدعوة لإعادة التفكير بدور السندات الحكومية كداعم خاص بالمحافظ الاستثمارية مع حقيقة تراجع عوائد سندات الحكومة والمخاطر الخاصة بالتضخم

كما تملك أسعار السندات مساحة هبوطية أكثر من الارتفاع كاستجابة للصدمات

تداعيات استراتيجية

يعتبر التراجع بالعولمة مع العوائد القليلة بمثابة قيود هيكلية تضع بعض الصعوبات أمام المخصصات للأصول الاستراتيجية

كما أصبحت استراتيجية المخاطر العائد فيما يخص السندات الغير متناسقة بشكل أكبر مع الاقتراب للعوائد من الحد الأدنى الهابط

صدمات العرض

كانت تلك الدورة الاقتصادية بشكل استثائي  والتي تدخل الآن في عقدها الثاني ضحلة وطويلة

كما أنه من المحتمل بأن تؤدي صدمة العرض السلبية جراء التراجع في العولمة والزيادة بتكاليف المدخلات في بيئة تتسم بأسواق العمل الأمريكية المقيدة والنمو للأ<ور الآخذ بالزيادة بالفعل للتغيير بالنظام القائم

كذلك فإننا لانعتقد بأن الوقوع في حالة من الركود الاقتصادي هو بمثابة خطر رئيسي في العام 2020 ولكن الخطر يكمن بالمزيج العنيد للنمو الاقتصادي الأبطأ والتسارع بالتضخم

فيما يخص التحول لعالم منخفض الكربون بأن يتطلب على الأرجح نماذج أعمال واستثمار بالبنية التحتية وكذلك لوائح تنظيميمة جديدة حيث انها ربما تكون مكلفة

كما يشكل تغير المناخ مخاطر مادية فيما يخص الأصول الحقيقية

مخاطر جيوسياسية

يمكن بأن تؤدي حالة عدم اليقين الخاصة بالانتخابات الرئاسية بالولايات المتحدة لاحباط للمعنويات كذلك بحتمل بألا تستطيع الهدنة التجارية المؤقتة بحل التنافسات الهيكلية

كذلك فإنه من المتوقع بأن يظل الاهتمام للأسواق الخاصة بالمخاطر الجيوسياسية ارتفاع في خلال العام 2020 حتى على الرغم من الترجيح للتهدئة المؤقتة بالتوترات التجارية

هامش الربح

تتعرض بعض العقود من المكاسب الملحوظة لخطر التحول للعكس وذلك مع النزاعات التجارية والضغوطات للأجور وكذلك ردود الأفعال للجهات التنيمية

وقد شهدت الهوامش الربحية للشركات المدرجة بالبورصة عقود من الارتفاع وذلك بدافع عاملين حيث ان احدهما يتمثل بالعولمة والآخر بالزيادة بتركيز السوق ولكن كلا العامين يعتبروا عرضة للخطر في الوقت الراهن

كذلك فإن هوامش الأرباح تنخفض بختام الدورة الاقتصادية وذلك وفقاً للتحليل الخاص ببلاك روك القائم على تحليل هوامش ربح الشركات الأمريكية في خلال المراحل الخاصة بالدورة الاقتصادية منذ العام 1965

فيما يخص الصين

اقتصاد الصين يمر بمرحلة من التباطؤ الهيكلي مع العمليات الخاصة بتحول البلاد بعيداً عن نموذج النمو الذي يعتمد بقوة على الديون

كما توجد العديد من الفرص أمام الصين في العام الجديد فإنها تقوم بفتح أسواقها أمام المستثمرين الأجانب حتى مع التباطؤ للنمو الاقتصادي بشكل عام

كذلك يعتقد بأن تتلاشى شهية الصين تجاه ضخ حوافز مالية كبيرة والتي قد عززت النمو العالمي في خلال فترات الاتجاه الهابط بالنشاط الاقتصادي كما هو الحال في خلال العام 2008

كما تؤكد الصين على النمو الاقتصادي المدفوع بإنفاق المستهلكين وكذلك الشركات الخاصة بدل من المدرسة القديمة والتي تتمثل بالإنفاق على البنية التحتية وايضاً توفير الدعم للشركات التي تمتلكها الدولة

النهج الجديد يتماشى مع رغبة بكين بتحقيق الاستقرار المالي وكذلك استقرار العملة المحلية لها

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق