تعريف الأسهم وأنواعها

0 22

هل سمعت يومًا عن جملة الاستثمار في الأسهم، وشعرت بالخوف من خوض التجربة؟ وهل شعرت بالتردد بعدها؟ وخصوصا أنك قد تكون سمعت قصصًا مخيفة عن فقدان ثروات كاملة في البورصة أو سوق الأسهم! هل أيضًا، شاهدت من قبل إعلانًا يعدك بالثراء السريع، ومضاعفة رأس مالك؟ في هذا المقال سنوضح تعريف الأسهم وأنواعها، ونشرح لك فكر طرح الشركات لأسهمها في البورصة، بهدف إظهار الحقيقة؛ كي تستطيع اتخاذ قرارك بالاستثمار في الأسهم.

والحقيقة هي أنَّ الاستثمارَ في سوق الأوراق المالية ينطوي على مخاطر، ولكن عندما يتم التعامل مع هذه المخاطر بطريقة صحيحة؛ فإن الاستثمار في سوق الأسهم (البورصة) يعد إحدى أكثر الطرق فعالية لبناء الاستقلال المالي؛ في حين أنَّ قيمة منزل الفرد تمثل – عادةً – معظم صافي ثروات الأفراد، وإن معظم الأثرياء – عمومًا – لديهم ثرواتهم، التي تتركز في سوق الأسهم. ولفهم آليات عمل سوق الأوراق المالية؛ سنبدأ بالحديث عن تعريف الأسهم وأنواعها المختلفة.

تعريف الأسهم

  • الأسهم المعروفة أيضًا باسم حقوق الملكية الخاصة بالشركة: هي أداة مالية تمثل ملكية لحصة معينة في شركة، وتمثل الحق في الحصول على جزءٍ من الشركة (عند التصفية) أو أرباحها التشغيلية.
  • تعني ملكية الأسهم أن المساهم يمتلك حصة من الشركة مساوية لعدد الأسهم المملوكة له باعتبارها نسبة من إجمالي أسهم الشركة القائمة.
  • مثلًا، يمتلك فرد أو مؤسسة 100000 سهم من شركة ذات مليون سهم، فمعنى ذلك أنَّ حصة الملكية تساوي 10 ٪، ومعظم الشركات لديها أسهم متداولة، تصل إلى الملايين أو المليارات.

أنواع الأسهم

  • هناك نوعان رئيسيان من الأسهم: الأسهم العادية، والأسهم الممتازة؛ ولكن عندما نقرأ كلمة الأسهم فقط دون تحديد نوعها فبالتأكيد يكون الحديث عن الأسهم العادية؛ لأن أحجام التداول، والقيمة السوقية للشركات، وكل البيانات التي تتعلق بالسهم؛ تكون بناءً علَى الأسهـم العادية؛ لأن حجمها يكون كبيرًا جدًّا مقارنة بالأسهم الممتازة (إنْ وجدت).

أولًا – الأسهم العادية

  • الأسهمُ العادية هي الأوراق المالية التي تمثل حصصًا من الملكية في الشركة.
  • يمارس حاملو الأسهم العادية السيطرة عن طريق انتخاب مجلس الإدارة، ولهم الحق في التصويت علَى سياسات الشركة.
  • المساهمون العاديون هم في أدنى سلم الأولويات من حيث هيكل الملكية، وخصوصًا حال التصفية؛ لأنهم لا يتمتعون بحقوق في أصول الشركة إلا بعد سداد حقوق حاملي السندات، وحاملي الأسهم الممتازة، وغيرهم من المدينين بالكامل.
  • بالنسبة للأسهم العادية، إذا أفلست الشركةُ، فإنَّ المساهمين العاديين لا يحصلون علَى أموالهم إلا بعد أن يحصل الدائنون والمساهمون حاملو الأسهم الممتازة علَى نصيبهم في الأصول المتبقية.
  • هذا يجعل الأسهم العادية أكثر خطورة من السندات أو الأسهم الممتازة، وخصوصًا عند التصفية.
  • . الجانب المشرق للأسهم العادية، هو أنها عادة ما تتفوق على السندات والأسهم الممتازة على المدى الطويل.

ثانيًا – الأسهم الممتازة

  • هي أسهم لها الأولوية في الحصول على توزيعات الأرباح، وكذلك أولوية في الحصول على نصيبها من أصول الشركة عند التصفية، وليس لها الحق في التصويت.
  • ويتمتع المساهمون حاملو الأسهم الممتازة بالأولوية على المساهمين العاديين، عندما يتعلق الأمر بتوزيعات الأرباح، والتي عادة ما تحقق عائدات أكثر من الأسهم العادية، ويمكن دفعها شهريًّا أو بشكل ربع سنوي. يمكن تحديد أرباح الأسهم هذه أو تحديدها وفقًا لسعر الفائدة القياسي، مثل سعر الفائدة.
  • على عكس المساهمين العاديين، فإنَّ المساهمين حاملي الأسهم الممتازة يتمتعون بحقوق محدودة لا تتضمن – عادة – التصويت.
  • تجمع الأسهم العادية بين ميزات السندات، حيث إنها تدفع أرباحًا ثابتة، وحقوق ملكية، إذ من المحتمل أن يرتفع سعرها.
  • تعتبر الأسهم الممتازة مناسبة لفئة المستثمرين الباحثين عن الاستقرار في التدفقات النقدية المستقبلية المحتملة.

الفارقُ الرئيسيُّ بين الأسهم العادية والأسهم الممتازة

  • الفارق الرئيسي بين النوعين: هو أن الأسهم العادية عادة ما تمتلك حقوق التصويت التي تمكن المساهم من أن يكون له رأي في اجتماعات الشركات (مثل: الاجتماع العام السنوي أو الجمعية العامة العادية)، وكذلك حق النقاش في مسائل، مثل: انتخاب مجلس الإدارة، أو تعيين مراجعي الحسابات، والتي يتم التصويت عليها؛ في حين أن الأسهم المفضلة عمومًا لا تتمتع بحقوق التصويت.
  • تتم تسمية الأسهم الممتازة بهذا الاسم؛ لأن حامليها لهم أولوية مقدمة على حملة الأسهم العادية في الشركة، عند الحصول على أرباح الأسهم، وكذلك في الأصول حال التصفية.
  • يمكن تصنيف الأسهم العادية من حيث حقوق التصويت الخاصة بها؛ وهي أنه يجب أن يكون لديهم حقوق تصويت متساوية – صوت واحد للسهم الواحد. لدى بعض الشركات فئات مزدوجة أو متعددة من الأسهم لها حقوق تصويت مختلفة مرتبطة بكل فئة. وفي مثل هذا الهيكل المزدوج الدرجة، قد يكون لأسهم الفئة “أ”، علَى سبيل المثال؛ عشرة أصوات للسهم الواحد، في حين أنَّه يكون للفئة “ب” صوت واحد للسهم.
  • تم تصميم هيكل المشاركة الثنائية أو متعددة الفئات (الحقوق التصويتية)؛ لتمكين مؤسسي الشركة من التحكم في خططها، وتوجهها الإستراتيجيِّ.

الآن، لعلك تتساءل: من سيشتري الأسهم الممتازة، ولماذا؟

  • الأسهم الممتازة تأتي في مجموعة متنوعة من الأشكال، ويتم شراؤها بشكل عام من خلال سماسرة البورصة عبر الإنترنت، من قبل المستثمرين الأفراد أو المؤسسات.
  • الميزات الموضحة أعلاه ليست سوى أمثلة أكثر شيوعًا، ولكن يمكن للشركة إصدار أسهم ممتازة بموجب أي مجموعة من الشروط تقريبًا، بشرط ألَّا تتعارض مع القوانين أو التشريعات المنظمة للتداول والبورصات.
  • المؤسسات عادة ما تكون أكثر المشترين شيوعًا للأسهم الممتازة؛ وهذا بسبب بعض المزايا الضريبية المتاحة لهم، والتي ليست متاحة للمستثمرين الأفراد.
  • نظرًا إلى أنَّ هذه المؤسسات تشتري كميات كبيرة، فإنَّ الأسـهم المفضلة تعد طريقة بسيطة نسبيًّا لجمع كميات كبيرة من رأس المال، وتصدر الشركات الخاصة الأسهم الممتازة لهذا السبب.
  • يميل مصدرو الأسهم الممتازة إلى التركز قرب الحدود العليا والدنيا لمدى الجدارة الائتمانية، حيث يتم إصدار بعض الأسهم الممتازة؛ لأن اللوائح تمنع الشركات المصدرة لها من تحمل أي دين آخر.
  • في حين أن الأسهم الممتازة هي حقوق ملكية من الناحية الفنية، إلا أنها تتشابه في نواحٍ كثيرة مع إصدار السندات، ويمكن أن يعملا كنوع واحد، وتعرف باسم الأسـهم الممتازة الموثوق بها، فهي دين من منظور ضريبي، وأسهم عادية في الميزانية العمومية.

لماذا تطرح الشركات جزءًا من أسهمها للبورصة؟

الآن، وقد أوضحنا تعريف الأسـهم وأنواعها، وعلى الأخص الأسهم العادية والأسهم الممتازة؛ فهل رأيت يوما أسهم الشركات العالمية الكبرى، وتساءلت عن السبب الذي يجعل هذه الشركات تطرح أسهمها للعامة، للمشاركة في هيكل ملكيتها عن طريق قيامهم بشراء أسهمها؟

  • من المحتمل أن تكون الشركات العملاقة التي تراها اليوم، قد بدأت ككيان خاص صغير أطلقه مؤسس حالم منذ بضعة عقود، تذكر “جاك” الذي بدأ شركة علِي بابا من شقته في هانغتشو في الصين، في عام 1999، أو “مارك زوكربيرج” الذي أسس أول نسخة من الفيس بوك، من غرفة نومه بجامعة هارفارد، عام 2004، قبل أن تصبح  من بين كبريات الشركات في العالم!
  • ومع ذلك، فإن النمو بهذه السرعة الكبيرة يتطلب الحصول على  كمية ضخمة من رأس المال لأجل تحويل فكرة في عقل رجل أعمال إلى شركة ناجحة وقائمة على أرض الواقع، ويحتاج هو أو هي إلى استئجار مكتب أو مصنع، وتوظيف موظفين، وشراء معدات ومواد خام، وإنشاء شبكة للمبيعات والتوزيع، إضافة إجراءات أخرى. هذه الموارد تتطلب مبالغ كبيرة من رأس المال، ويتوقف كل هذا على الحصول على المال للبدء في التنفيذ.
  • السبب الرئيسي أن هذه الشركات العملاقة لكى تحقق خططها وتنفذها، تحتاج للحصول على مزيد من الأموال، وتعتبر البورصة مصدر تمويل رخيص، وخصوصًا بالنسبة للأسهم العادية؛ فهي بديل أفضل من السندات التي تلزم الشركة بدفها ودفع فوائدها، وهي كذلك أفضل من الاقتراض من البنوك التي تكبد ميزانية الشركة دفع فوائد علَى الأموال المُقترضة.

زيادة رأس المال

  • يمكن للشركات الناشئة أن تجمع رأس المال هذا إما عن طريق بيع حصة من أسهمها وإمَّا عن طريق اقتراض الأموال، ويمكن أن يكون تمويل الديون مشكلة عند بدء التشغيل؛ لأنه قد يكون لدي الشركة عدد قليل من الأصول كضمانة للحصول على القرض، خاصة في قطاعات، مثل: التكنولوجيا أو التكنولوجيا الحيوية، حيث تمتلك الشركة القليل من الأصول الملموسة، بالإضافة إلى أن الفوائد على القرض ستفرض عبئًا ماليًّا على الشركة في مراحل التشغيل الأولَى، التي تقل فيها الإيرادات.
  • لذلك، فإن تمويل المشروعات من خلال بيع الأسهم هي الطريق المفضلة لمعظم الشركات الناشئة التي تحتاج إلى رأس مال، ويمكن لصاحب المشروع في البداية الحصول على أموال من المدخرات الشخصية، وكذلك من الأصدقاء والعائلة، وذلك لإطلاق نشاطه التجاري، ولكن مع توسع الأعمال تصبح متطلبات رأس المال أكثر جوهرية، ولهذا قد يلجأ رجل الأعمال إلى المستثمرين أو إلى بيع الأسهم.

قيد الشركات لأسهمها في البورصة

  • عند تأسيس الشركة، قد تحتاج إلى الوصول إلى مبالغ أكبر بكثير من رأس المال الذي قد تحصل عليه من العمليات الجارية أو من القرض البنكي، ولكن يمكن الحصول على المال عن طريق بيع الأسهم للجمهور من خلال طرح عام أولِيٍّ IPO.
  • يؤدي هذا إلى تغيير وضع الشركة من شركة خاصة، يمتلك أسهمها عدد قليل من المساهمين إلى شركة عامة، يتم تداول أسهمها من قبل العديد من الأفراد والمستثمرين والمؤسسات.
  • يوفر الاكتتاب العام أيضًا، للمستثمرين الأوائل في الشركة فرصة لاسترداد جزء من مساهماتهم نقدا، وغالبًا ما يحصلون على أرباح كبيرة من ذلك.
  • بمجرد أن يتم إدراج أسهم الشركة في البورصة، وبدء التداول عليها؛ فإن سعر هذه الأسهم سيتغير مع قيام المستثمرين والتجار بتقييم أو إعادة تقييم قيمتها الجوهرية.
  • هناك العديد من النسب والمقاييس المختلفة التي يمكن استخدامها لتقييم الأسهم، والتي من المحتمل أن يكون أكثرها استخداما هو السعر إلى الأرباح أو PE.
  • بصفة عامة يتم التغير في أسعار الأسهم حسب تحليل المتداولين لها، سواء أكان ذلك بالتحليل الأساسي أم بالتحليل الفني.

أ- مزايا قيام الشركات بقيد أسهمها في البورصة

  • قيد الأسهم في البورصة يعني زيادة سيولة السهم.
  • قيد الأسهم في البورصة يُمكن الشركة من جمع أموال إضافية عن طريق إصدار المزيد من الأسهم.
  • وجود أسهم متداولة ومتاحة للجميع ​​يجعل من السهل إعداد خطط خيارات الأسهم الضرورية؛ لجذب الموظفين المتميزين.
  • الشركات المدرجة لديها انفتاح أكبر على السوق، حيث تؤدى تغطية المحللين والطلب من المستثمرين من الأفراد إلى رفع سعر السهم.
  • يمكن استخدام الأسهم المدرجة كطريقة دفع من قبل الشركة لإجراء عمليات استحواذ، يتم فيها دفع جزء أو كل المقابل في شكل  أسهم.
  • علَى الرغم من كل هذه الفوائد، يجب أن يكون واضحًا أنَّ الشركات المقيدة تكون ملكية عامة وليست ملكية خاصة.

ب- عيوب قيام الشركات بقيد أسهمها في البورصة

  • توجد تكاليف كبيرة مرتبطة بإدراج الشركة لأسهمها في البورصة، مثل: رسوم القيد، والتكاليف المرتفعة المرتبطة بالإفصاح والشفافية.
  • لوائح مرهقة، والتي قد تحد من قدرة الشركة على القيام بتنفيذ خطوات معينة دون موافقة مساهميها.
  • يميل معظم الأفراد والمستثمرين إلى ربط سعر الشركة بأدائها المالي علَى المدى القصير، الأمر الذي يجبر الشركات على محاولة تحسين أرباحها الفصلية، بدلًا من اتباع سياسة طويلة الأجل لإستراتيجية الشركة.
  • لأسباب غير معروفة، يتقلص عدد الشركات المتداولة في الولايات المتحدة، من 9090 شركة في عام 1996 إلى 4336 شركة في عام 2017، وهذا وفقًا لمقال نشرته صحيفة فاينانشال تايمز، نقلًا عن بيانات البنك الدولي.

سنتحدث الآن قليلًا عن البورصة، وهي المكان الذي يتم فيه تداول الأسـهم، بعد قيد وطرح الأسهم بها.

ما البورصة؟

  • البورصات هي أسواق ثانوية، حيث يمكن لملاك الأسهم الحاليين – من خلالها – التعامل مع المشترين المحتملين.
  • من المهم أنْ نفهم أنَّ الشركات المدرجة في أسواق الأوراق المالية لا تشتري أو تبيع أسهمها بشكل يوميٍّ (قد تشارك الشركات في عمليات إعادة شراء الأسهم أو تصدر أسهمًا جديدة، ولكن هذه ليست عمليات يومية).
  • لذلك عندما تشتري عددًا من الأسهم في الشركة من خلال البورصة، فأنت لا تشتريها من الشركة، وإنَّما تشتريها من بعض المساهمين الحاليين الآخرين. وبالمثل، عندما تبيع أسهمك، فإنك لا تبيعها مرَّة أخرى للشركة، وإنَّما تبيعها لبعض المستثمرين الآخرين.
  • ظهرت أولى أسواق الأوراق المالية في أوروبا، في القرنين السادس عشر والسابع عشر، خاصة في مدن الموانئ أو المراكز التجارية، مثل أنتويرب، وأمستردام، ولندن.
  • في أواخر القرن الثامن عشر، بدأت أسواق الأسهم بالظهور في أمريكا، ولا سيما بورصة نيويورك NYSE، التي سمحت بتداول الأسهم.
  • تأسست بورصة نيويورك في عام 1792، بعد توقيع 24 عقدًا مع سماسرة البورصة والتجار في مدينة نيويورك. قبل هذا التأسيس الرسمي، كان التجار والسماسرة يجتمعون بشكل غير رسمي تحت شجرة خشبية في وول ستريت؛ لشراء وبيع الأسهم.
  • إنَّ ظهور الأسواق الأوراق المالية الحديثة كان البارقة الأولى للتنظيم والتطور، وهو ما يضمن الآن للمشترين البائعين في سوق الأسهم أنْ يثقوا في أنَّ معاملاتهم سوف تتم بأسعار عادلة، وفي غضون مدة زمنية معقولة.
  • اليوم يوجد هناك العديد من البورصات في الولايات المتحدة، وفي جميع أنحاء العالم، والعديد منها مرتبط ببعضها إلكترونيًّا، وهذا بدوره يعني أنَّ الأسواق أصبحت أكثر كفاءة وسيولة.

كيف يتم تحديد أسعار الأسهـم؟

  • يمكن تحديد أسعار الأسهم في سوق الأوراق المالية بعدة طرق، ولكنَّ الطريقة الأكثر شيوعًا هي من خلال عملية المزاد؛ حيث يقوم البائعون بتقديم أوامر وعروض للشراء أو البيع إلكترونيًّا
  • سعر الطلب هو السعر الذي يرغب المشتري في دفعه مقابل السهم، وسعر العرض هو السعر الذي يرغب البائع في الحصول عليه مقابل بيعه لأسهمه.
  • عندما يتطابق العرض والطلب يتم إجراء الصفقة، وهذا هو أساس عمل البورصة.
  • تتكون البورصة من ملايين المستثمرين والتجار الذين قد يكون لديهم تقييمات مختلفة حول سعر سهم معين، وبالتالي، حول السعر الذي يرغبون في شرائه أو بيعه.
  • الكثير جدًّا من المعاملات تحدث يوميًّا عندما يقوم هؤلاء المستثمرون والتجار بتحويل تحليلاتهم إلى صفقات، عن طريق شراء أو بيع الأسهم؛ وتتسبب في حدوث تغيرات في الأسعار كل دقيقة، خلال يوم التداول.
  • توفر البورصة منصة يمكن من خلالها إجراء مثل هذه التداولات بسهولة، عن طريق مطابقة أوامر مشتري وبائعي الأسهم.
  • كي يتمكن الشخص العادي من الوصول إلى هذه البورصات، فإنه يحتاج إلى وسيط تداول في البورصة، إذ يقوم وسيط الأوراق المالية بدور الوسيط بين المشتري والبائع.

تأثير العرض والطلب علَى سوق الأسهم

  • تقدم سوق الأوراق المالية أيضًا، مثالًا رائعًا لقانون العرض والطلب بشكل لحظيٍّ؛ فلكل صفقة تتم على الأسهم، يجب أن يكون هناك بائعٌ ومشتري، ونظرًا إلى كمية العرض والطلب غير الثابتة، إذا كان هناك عدد من المشترين لسهم معين أكثر من البائعين، فإن سعر السهم سوف يرتفع، وعلَى العكس إذا كان هناك عدد أكبر من بائعي الأسهم مقارنة بالمشترين؛ فسوف يهبط السعر.
  • وهذا يمثل فارقًا بين سعر العرض وسعر الطلب في البورصة، وفارقًا بين أعلى سعر يرغب المشتري في دفعه أو أقل سعر يرغب البائع في قبوله. وتحدث الصفقة عندما يقبل المشتري سعر العرض، أو عندما يقبل البائع سعر الطلب؛ هذا إذا كان عدد المشترين يفوق عدد البائعين.
  • إذا كان عدد المشترين أكثر من عدد البائعين، فقد يكون هؤلاء المشترون على استعداد لرفع الأسعار من أجل الحصول على الأسهم؛ وعليه، فإنَّ البائعين سيستجيبون لطلبات الشراءِ؛ لأنَّ الأسعارَ أصبحتْ مغريةً بالنسبة لهم.
  • وإذا كان عدد البائعين يفوق عدد المشترين، فقد يكونون على استعداد لقبول عروض أقل لبيع السهم، في حين سيقوم المشترون أيضًا، بخفض عروضهم، مما يؤدي إلى انخفاض السعر بشكل عام.

مطابقة المشترين للبائعين

  • تعتمد بعض أسواق الأوراق المالية على المتداولين المحترفين للحفاظ على عروض وطلبات الأسهم مستمرة، وهذا نظرًا إلى أنَّ المشتري أو البائع قد لا يجدا بعضهما بعضًا بسرعة، ومن هنا تأتي أهمية دور صناع السوق.
  • تتكون السوق من قوى العرض والطلب، والفارق هو التباين في السعر بين العرض والطلب؛ فكلما قل الفرق بين السعرين وزاد حجم العروض والطلبات؛ زادت السيولة في السهم، وكذلك، إذا كان هناك العديد من المشترين والبائعين بأسعار متقاربة ومتتالية. ويُقالُ – ساعتئذ – إنَّ السوقَ لها عمقٌ جيدٌ.
  • تميل أسواق الأسهم ذات الجودة العالية عمومًا إلى فروق أسعار منخفضة بين العرض والطلب، ويكون لديها سيولة عالية، ومن ثّمَّ يكون لها عمق جيد.
  • في البداية يتم تنفيذ مطابقة المشترين والبائعين للأسهم في البورصات يدويًّا، لكن يتم التنفيذ بشكل تلقائيٍّ من خلال التداول الإلكتروني.
  • استندت طريقة التداول اليدوية إلى نظام استخدم فيه المتداولون النداء الشفوي، والإشارات اليدوية لشراء وبيع كميات كبيرة من الأسهم في صالة التداول.
  • وبعد استبدال الأنظمة اليدوية بأنظمة التداول الإلكترونية في معظم البورصات؛ يمكن لهذه النظم أن تطابق المشترين والبائعين بشكل أكثر كفاءة وسرعة عن البشر، مما يؤدي إلى فوائد كبيرةٍ، مثل: انخفاض تكاليف التداول، وتنفيذ أسرع للصفقات.

الاستثمار في الأسهم

  • أظهرت العديدُ من الدراسات أنه علَى مدى فترات زمنية كبيرة، تُنتج الأسهم عوائد استثمارية تفوق عائدات كل فئات الأصول الأخرى. عائدات الأسهم تنتج من الأرباح التشغيلية والأرباح الرأسمالية.
  • ينتج الربح الرأسمالي عند بيع السهم بسعر أعلى من السعر الذي اشتريته به، والأرباح القابلة للتوزيع هي حصة الأرباح التي توزعها الشركة على مساهميها.
  • تعتبر توزيعات الأرباح عنصرًا مهمًّا في عوائد الأسهم. منذ عام 1926، ساهمت توزيعات الأرباح بثلث إجمالي عوائد الأسهم، في حين ساهمت المكاسب الرأسمالية بثلثي العوائد.
  • يجب على المستثمرين الذين لديهم شهية عالية للمخاطرة، والذين يرغبون في تحقيق أرباح من بيع وشراء الأسهم في فترات قصيرة؛ أن يتحملوا مخاطر التقلب السريع في أسعارها. يحرص هؤلاء المستثمرون على تحقيق معظم عائداتهم من المكاسب الرأسمالية بدلًا من الأرباح التشغيلية (الكوبونات).
  • من ناحية أخرى، فإن المستثمرين المتحفظين الذين يحتاجون إلى دخل شبه ثابت من محافظهم الاستثمارية قد يختارون الأسهم التي لها تاريخ طويل في دفع أرباح كبيرة بصورة دورية.

تصنيف الأسهم

  • علَى الرغم من أنَّه يمكن تصنيف الأسهم بعدة طرق،إلا إنَّ أكثرها شيوعًا هي القيمة السوقية والقطاع الذي تنتمى له الشركة.
  • تشير القيمة السوقية إلى إجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركة، ويتم حسابها بضرب عدد هذه الأسهم في سعر السوق الحالي للسهم الواحد.

أ- تصنيف الأسهم حسب معيار القيمة السوقية

  • على الرغم من أنَّ القيمة السوقية قد تختلف حسب حال السوق، إلا أنَّ الشركات ذات رأس المال الكبير، هي تلك التي تبلغ قيمتها السوقية 10 مليارات دولار أو أكثر، وهذا بالنسبة للبورصة الأمريكية؛ ويختلف التعريف حسب القوة الاقتصادية للدولة، وحسب حجم الشركات بها؛ في حين أن الشركات ذات رأس المال المتوسط في البورصة الأمريكية ​​هي تلك التي تبلغ قيمتها السوقية ما بين 2 مليار دولار و 10 مليارات دولار، وأمَّا الشركات الصغيرة فتكون بين 300 مليون دولار وملياري دولار.

ب- تصنيف الأسهـم حسب القطاعات

  • المعيارُ الصناعيُّ لتصنيف الأسهم حسب القطاع هو المعيار العالميُّ لتصنيف الصناعة GICS، وهو الذي طورته MSCI، وS&P Dow Jones Indices في عام 1999، كأداة فعالة؛ كي تعكس اتساع وتطور قطاعات الصناعة.
  • GICS هو نظام تصنيف صناعة من أربعة مستويات، يتكون من 11 قطاعًا و 24 مجموعة صناعية.
  • القطاعات الـ 11 هي:
  • الطاقة.
  • المواد الأساسية.
  • القطاع الصناعي.
  • السلع الاستهلاكية الكمالية.
  • السلع الاستهلاكية الأساسية.
  • الرعاية الصحية.
  • المالية.
  • تكنولوجيا المعلومات.
  • خدمات الاتصالات.
  • الخدمات.
  • العقارات.
  • هذا التصنيف القطاعي يجعل من السهل على المستثمرين تخصيص محافظهم وفقًا لقدرتهم على تحمل للمخاطر، وتفضيلهم لقطاعات معينة للاستثمار بها.
  • على سبيل المثال، يمكن للمستثمرين المحافظين الذين يهتمون بتحقيق دخل مستقر، أن يركزوا محافظهم الاستثمارية نحو القطاعات التي تتمتع أسهمها باستقرار أفضل للسعر وتوزيعات أرباح جيدة، وهى تسمى بالقطاعات الدفاعية، مثل: المواد الاستهلاكية الأساسية، والرعاية الصحية، والمرافق.
  • قد يفضل المستثمرون المغامرون القطاعات الأكثر تقلبًا، مثل: تكنولوجيا المعلومات، والمالية، والطاقة.

الخلاصةُ

تمثل أسهم الشركة حقوق ملكية في الشركة، وتمنح المساهمين حقوق التصويت، بالإضافة إلى المطالب المتبقية على أرباح الشركات في شكل أرباح رأسمالية (نتيجة التغير في القيمة السوقية للشركة) وأرباح الأسهم (نصيب السهم من الأرباح التشغيلية).

  • أسواق الأسهم هي المكان الذي يجتمع فيه المستثمرون الأفراد والمؤسسات لشراء وبيع الأسهم في مكان عام. في الوقت الحاضر هذه التبادلات موجودة في صورة بورصات إلكترونية.
  • يتم تحديد أسعار الأسهم حسب العرض والطلب في السوق؛ حيث يقوم المشترون والبائعون بعمل أوامر البيع أو الشراء، وغالبًا ما يتم الحفاظ على فروق أسعار العرض والطلب من قبل المتخصصين أو صناع السوق؛ لضمان وجود سوق منظمة وعادلة (في الأسواق التي يتوفر بها آلية صانع السوق).
  • يوجد نوعانِ من الأسهم: الأسهم العادية، وهي الأوراق المالية التي تمثل الملكية في الشركة، ولها حق التصويت؛ والأسهم الممتازة، وهي أسهمٌ لها الأولوية في الحصول علَى نصيبها عند تصفية الشركة، وليس لها حق التصويت.
  • تقوم الشركات بطرح أسهمها في البورصة بغرض الحصول على تمويل منخفض التكلفة، مقارنة بالاقتراض من البنوك.
  • تحقق الأسهم عائدًا جيدًا علَى المدى الطويل.
  • إدراج الشركات في البورصة له العديد من المزايا والعيوب، ومن أهم مزاياه: الانفتاح على المستثمرين والمحللين، مما قد يرفع من سعر السهم، ومن أهم العيوب: تكاليف الإدراج، وبعض التشريعات والقيود.
  • يتم تحديد أسعار الأسهم في البورصة حسب التفاعل بين قوى العرض والطلب.
  • يتم تصنيف الأسهم حسب القيمة السوقية أو القطاعات.

الآن، وقد أوضحنا تعريف الأسهم، وكذلك أنواعها، وشرحنا العديد من المفاهيم المرتبطة بها؛ كيف تقيم الاستثمار في الأسهم باعتبارها فرصة استثمارية؟ وهل تفضل التداول في الأسهم أم في الأصول الأخرى؟ وهل ترى أنَّ التنوع يعطي مزيدًا من الأمان لمحفظة استثماراتك أم لا؟ بورصات تشاركك شغفك، ولديها شغف لمعرفة رأيك.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق