Business is booming.

تطور علم الاقتصاد

0 116

 لقد أثَّر علمُ الاقتصادِ علَى التمويلِ العالميِّ في العديد من الأحداث المهمة في التاريخ، وهو جزءٌ مهمٌّ من حياتنا اليومية، وهو أيضًا، علم بالغ الأهمية؛ كي نفهم كيف ندير أمورنا المالية، ولكن، كيف تطور علم الاقتصاد ؟ هذا المقال يقدم لقراء بورصات إطلالةً سريعةً علَى مراحل تطور علم الاقتصاد .

علمُ الاقتصادِ

علمُ الاقتصادِ، هو العلمُ الذي يهتم بدراسة كيفية إنتاج المجتمعات للسلع، والخِدْمَاتِ، وكيفية استهلاكها؛ ويرتبط علمُ الاقتصادِ ارتباطًا وثيقًا بالأفرادِ والدولِ والمجتمعاتِ؛ لأنه يتعلق بفرضيات مختلفة، تتناول نقطة جوهرية، وهى حسن إدارة وتوزيع الموارد المحدودة، قياسًا علَى الحاجات غير المحدودة للبشرِ.

تغيرت الافتراضات التي توجه دراسة الاقتصاد بشكل كبير عبر التاريخ، وفى الفِقْراتِ الآتية، سوف نلقى  نلقي نظرةً سريعةً علَى تاريخِ الفكرِ الاقتصاديِّ الحديثِ، وسنركز بشكل أساسيٍّ علَى طريقة التفكير في تطور علم الاقتصاد من منظور التفكير في أوروبا الغربية وأمريكا.

تطور علم الاقتصاد : الأب الروحيُّ لعلم  للاقتصادِ

  • يعود الفكرُ الاقتصاديُّ إلى الإغريقيين القدماء، ومن المعروف أنَّ الاقتصاد كان موضوعًا مهمًّا في الشرق الأوسط القديم.
  • المفكر الإسكتلنديُّ آدم سميث، ينسب إليه اليوم، الفضل، وهذا علَى نطاق واسع؛ في إلقاء الضوء علَى مجال الاقتصاد.
  • كان ذلك مستوحى من الكتاب الفرنسيين الذين قاسموه كرهه للفكر التجاريِّ. .
  • أول دراسة منهجية لكيفية عمل الاقتصادات تم إجراؤها من قبل هؤلاء الفيزيوقراطيين الفرنسيين.
  • أخذ سميث العديد من أفكارهم، وأضاف إليها نظريته حول كيفية عمل الاقتصادات، علَى عكس كيفية عملها.
  • يعتقد سميث أنَّ المنافسةَ كانت ذاتية التنظيم، وأنَّ الحكومات يجب أنْ تشارك في الأعمال التجارية من خلال تحيد التعريفات الجمركية، والضرائب جزئيًّا.
  • في كتاب ثروة الأمم يلخص سميث العديد من آليات الإنتاج الرأسماليِّ، والأسواقِّ الحرةِ والقيمة.
  • أظهر سميث أنَّ الأفراد الذين يتصرفون لمصلحتهم الذاتية يمكن أن يخلقوا الاستقرار، والرخاء الاجتماعيَّ، والاقتصاديَّ، والازدهار للجميع.

كارل ماركس وتوماس مالثوس  Karl Marx and Thomas Malthus

لكل من كارل ماركس وتوماس مالثوس فضل في مراحل تطور علم الاقتصاد :

  • كان لدى كارل ماركس وتوماس مالثوس ردود فعل ضعيفة بالتأكيد علَى أطروحة سميث.
  • تنبأ مالتوس بأنَّ عدد السكان المتزايد سيتفوق علَى الإمدادات الغذائية.
  • ولكن ثبت خطؤه؛ لأنه لم يتوقع ابتكارات تكنولوجية تسمح للإنتاج بمواكبة العدد المتزايد من السكان. ومع ذلك، حول عمله تركيز الاقتصاد علَى ندرة الأشياء، مقابل الطلب عليها.
  • أدَّى هذا التركيز المتزايد علَى الندرة – من قبل كارل ماركس – إلى إعلان أنَّ وسائل الإنتاج كانت أهم المكونات في أيّ اقتصاد.
  • أخذ ماركس أفكاره إلى أبعد من ذلك، وأصبح مقتنعًا بأنَّ الحربَ الطبقية ستبدأ بسبب عدم الاستقرار المتأصل، والذي شهده في الرأسمالية.
  • استهان ماركس بمرونة الرأسمالية. فبدلاً من إنشاء طبقة مالكة وعاملة واضحة، خلق الاستثمار طبقة مختلطة حيث يحتفظ الملاك والعمال علَى مصالح كلتا الفئتين في توازن. وذلك علَى الرغم من نظريته الصارمة للغاية.
  • تنبأ  ماركس، في دقةٍ، باتجاه واحد: نمت الشركات بشكل أكبر، وأكثر قوة، وهذا لدرجةٍ سمحت بها رأسمالية السوق الحرة.

تطور علم الاقتصاد يدخل مرحلة النماذج الرقمية

  • قدم ليون والراس، الاقتصاديُّ الفرنسيُّ للاقتصاد لغةً جديدةً في كتابهِ “عناصر الاقتصاد الخالص”.
  • تحدث والراس Walras عن جذور النظرية الاقتصادية، وصنع نماذج، ونظريات تعكس ما وجده هناك.
  • جاءت نظرية التوازن العام من إبداعه، وكذلك الميل إلى التعبير عن المفاهيم الاقتصادية إحصائيًّا ورياضيًّا، بدلاً من مجرد الكلام النظريِّ .
  • أخذ ألفريد مارشال النمذجة الرياضية للاقتصادات إلى آفاق جديدة، وقدم العديد من المفاهيم التي لم يتم فهمها كلها بعد، مثل اقتصاديات الحجم، والمنفعة الحدية، ونموذج التكلفة الحقيقية.
  • يكاد يكون من المستحيل إخضاع الاقتصاد لتجربة صارمة، وعليه، فإنَّ الاقتصادَ علَى حافة العلم. ولكن من خلال النماذج  الرياضية، أصبحت بعض النظريات الاقتصادية قابلة للاختبار. لم يكن Walras وحده في إنشاء ما يُسمى بالمدرسة الكلاسيكية الجديدة للاقتصاد – التي تحددها النمذجة الرياضية، وافتراضات الجهات الفاعلة العقلانية، والأسواق الفعالة. من معاصريه: ألفريد مارشال، وويليام جيفونز، وآرثر بيغو.

الاقتصادُ الكينزيُّ مقابل الاقتصاد النمساويِّ

  • كان الاقتصاد المختلط لـ”جون ماينارد كينزي” ردًّا علَى اتهامات ماركس بأنَّ المجتمعات الرأسمالية لا تمتلك القدرة علَى تصحيح الأخطاء ذاتيًّا.
  • بينما اعتبر ماركس هذا خطأً قاتلاً، رأى كينز أنها فرصة للحكومة لتبرير وجودها.
  • الاقتصاد الكينزيُّ، هو أسلوب العمل الذي يتبعه الاحتياطيُّ الفيدراليُّ للحفاظ علَى سير الاقتصاد بسلاسة.
  • تنص نظرية كينزى علَى أنَّ الحكوماتِ يمكن أنْ تكون لاعبين أقوياء في الاقتصاد، وإنقاذه من الركود، من خلال تنفيذ سياسة مالية ونقدية موسعة، مثل: زيادة الإنفاق الحكوميِّ، وخفض الضرائب، وخفض أسعار الفائدة.
  • جاءت نظرية تحدي كينزي من الاقتصاديين النمساويين، وكان من بينهم: كارل مينجر، ولودفيج فون ميزس .
  • بالنسبة للاقتصاديين النمساويين، لا ينبغي أنْ تشارك الحكومة علَى الإطلاق في أداء الاقتصاد، وبدلاً من هذا، يجب السماح للأسواق بحرية العمل دون أيّ تدخل. إنَّ الأسواقَ وحدها للنمساويين قادرة علَى حلِّ المشاكل الاقتصادية الكبيرة والصغيرة من خلال قانون العرض والطلب، بالطبع، لكي ينجح هذا يجب أنْ تكون الأسواق فعَّالة، كما يجب أن تكون الجهات الفاعلة في السوق عقلانية.

مدرسة شيكاغو، والنظام النقديُّ، ودورهما في مراحل تطور علم الاقتصاد

  • مدرسة شيكاغو، هي مدرسة فكرية اقتصادية كلاسيكية جديدة، نشأت في جامعة شيكاغو في ثلاثينيات القرن العشرين.
  • المبادئ الأساسية لمدرسة شيكاغو، هي أنَّ الأسواقَ الحرةَ هي أفضل تخصيص للموارد في الاقتصادِ، وأنَّ الحدَّ الأدنى للتدخل الحكوميِّ هو الأفضل للازدهار الاقتصاديِّ.
  • تتضمن مدرسة شيكاغو الأفكارَ النقديةَ حول الاقتصاد، معتبرةً العرضَ النقديَّ يجب أنْ يبقى متوازنًا مع الطلب. يتم تطبيق نظرية مدرسة شيكاغو أيضًا، علَى التخصصات الأخرى، بما في ذلك المالية والقانون.
  • تختلف هذه الفرضيات عن فرضيات النمساويين بشكل أساسيٍّ، من خلال الإيمان بالنظام النقديِّ Monetarism، الذي يَنُصُّ علَى:
  • عرض النقود في الاقتصاد هو المحرك الأساسيُّ للنموِّ الاقتصاديِّ.
  • مع زيادة توافر الأموال في النظام الاقتصاديِّ، يرتفع الطلبُ الكليُّ علَى السلعِ والخِدْمَات، وتشجع الزيادة في الطلب الكليِّ علَى خلق الوظائف، مما يقلل البطالة، ويحفز النموَّ الاقتصاديَّ.
  • علَى المدى الطويل، سيكون الطلب المتزايد في نهاية المطاف أكبر من العرض، مما يتسبب في اختلال التوازن في الأسواق.
  • النقص الناجم عن زيادة الطلب عن العرض سيجبر الأسعار علَى الارتفاع، مما يؤدي إلى التضخم.

ميلتون فريدمان

  • كان الخريج الأبرز في مدرسة شيكاغو، هو الحائز علَى جائزة نوبل؛ ميلتون فريدمان، الذي ساهم بأفكاره في تطور علم الاقتصاد ، والتي كانت نظرياتها مختلفة تمامًا عن الاقتصاد الكينزيِّ، وهى المدرسة السائدة للفكر الاقتصاديِّ في ذلك الوقت.
  • استندت النظريات التي تم تطويرها هناك علَى النمذجة الرياضية المكثفة لاختبار الفرضيات المتباينة.
  • جميع السياسات الاقتصادية في العقدين الماضيين تحمل أفكارًا من عمل ميلتون فريدمان.
  • مثل الولايات المتحدة نضج الاقتصاد، أوضح فريدمان بأنَّ علَى الحكومة أنْ تبدأ في إزالة الضوابط الزائدة التي فرضتها علَى السوق، مثل تشريعات مكافحة الاحتكار.
  • بدلاً من النمو بشكل أكبر في الناتج المحليِّ الإجماليِّ، اعتقد فريدمان أنَّ الحكومات يجب أنْ تركز علَى استهلاك أقل من رأس مال الاقتصاد، لذلك، يبقى المزيد في النظام. مع وجود المزيد من رأس المال في النظام، سيكون من الممكن للاقتصاد أنْ يعمل دون تدخل الحكومة.

الخلاصةُ

  • الاقتصادُ هو علم كيفية إنتاج السلع والخِدْمَات واستهلاكها.
  • استخدم آدم سميث أفكار الكُتَّاب الفرنسيين لإنشاء نظرية حول الكيفية التي يجب أنْ تعمل بها الاقتصادات، وبينما وسع كارل ماركس وتوماس مالثوس من عمله، مع التركيز علَى مفهوم الندرة في الاقتصادِ.
  • استخدم ليون والراس وألفريد مارشال الإحصاءات والرياضيات للتعبير عن المفاهيم الاقتصادية، مثل وفورات الحجم.
  • لا تزال نظريات جون ماينارد كينز الاقتصادية تستخدم إلى اليوم من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي لإدارة السياسة النقدية.
  • تستند معظم النظريات الاقتصادية الحديثة إلى عمل ميلتون فريدمان، مما يشير إلى أنَّه كلما توفر المزيد من رأس المال في النظام فإنَّ الحاجة إلى تدخل الحكومة في الاقتصاد تقِلُّ.

لمزيدٍ من المقالات ذات الصلة، يرجى متابعة موقع بورصات

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق