Business is booming.

تأثير رفع الفيدرالي للفائدة على الاقتصاد العالمي والأمريكي

0 99

تأثير رفع الفيدرالي للفائدة لمواجهة التضخم الاقتصادي له أثر قوي على الاقتصاد على مستوى العالم حيث صرح جيروم باول ان هناك تصميم كبير للسيطرة على ارتفاع الأسعار بعد الرفع لسعر الفائدة ب 0.75 بالمئة في اجتماع يوم الأربعاء الماضي جاء ذلك في زيادة اعتبرت هي الأكبر في 28 عام 

وقد جاءت خطوة الفيدرالي مفاجئة حيث كانت التوقعات تشير بنصف في المائة فقط  ولكن في الوقت نفسه كانت متوقعة فقد كان التهيؤ للأسواق برفع أكبر من النصف في المئة مع تراجع سوق الأسهم الأمريكي ل 5 جلسات متتالية

تأثير رفع الفيدرالي للفائدة والتضخم السيء 

بالرغم من أن القرار الذي كان قد اتخذه الاحتياطي الفيدرالي هو محفوف بالمخاطر الحقيقية من الاحتمالات بالركود فيما بعد ولكن نالت تلك الخطوة تأييد عام من المجتمع الأمريكي حيث صرح الاقتصادي البارز محمد العريان أن الأزمة في التضخم الحالي تعتبر من النوع السيء والتي تؤثر بشدة في دخل الأشخاص الحقيقي مع الزيادة في عدم المساواة 

مع استمرار التضخم عند المستويات القياسية مع بلوغه 8.6 بالمئة في شهر مايو فقد بدأ للقائمين على البنك الفيدرالي بأنهم في حاجة للمزيد من التشديد للسياسات النقدية من أجل التقليل من التضخم بصورة كبيرة عقب فشل الرفع للفائدة ب 0.25 و 0.5 بالمائة بالتوالي بتحقيق الهدف المرجو 

ومع توافق رفع الفيدرالي الأمريكي للفائدة الذي كان متوافق لتوقعات الأسواق فقد استقرت المؤشرات الخاصة بالأسهم الأمريكية 

كان سوق الأسهم الأمريكي قد تراجع ب 20% منذ شهر يناير الماضي وهو ما يؤثر بالسلب بسبب قرارات الفيدرالي فبالرغم من توقع 85 بالمئة من المتعاملين بالسوق الأمريكي لهذا القرار ولكن تطبيق القرار بشكل فعلي في الغالب ما يكون له آثاره لأن الرفع للفائدة في الغالب ما تقترن بالمخاوف الخاصة بالركود مع إعطاء بديل مقبول في السندات بالمقارنة بالأسهم 

البطالة المتزايدة والنمو المتراجع 

من المتوقع أن تزيد نسبة البطالة عن التوقعات الخاصة بـ الفيدرالي عند 3.7 بالمئة والتي كانت 3.6% في شهر مايو الماضي وخاصة مع التوقعات بتراجع النمو وربما للركود ببداية العام القادم حيث تشير الدراسات لاحتمالية بلوغ البطالة 4.2 بالمئة لو استمر اتجاه الرفع الحالي الخاص بالفائدة مع احتمالية حدوث الركود في العام 2023 

وما كشفه الفيدرالي يرفع من التوقعات للتضخم عن العام 2022 بأكمله ليصل إلى 5.2 بالمئة بدل من 4.3% جاء ذلك دليل على توقع البنك أن لاتكون خطوته الأخيرة حاسمة لمواجهة التضخم وبما يثير المخاوف من الزيادات اللاحقة بنسب كبيرة حيث أكد أن الزيادة القادمة سوف تكون نصف أو نحو 0.75 بالمئة 

أما بالنسبة لنمو الاقتصاد الأمريكي انخفض بشكل كبير كما توقع مسؤولون ان يتسبب رفع الفائدة ببلوغ نسبة النمو 1.7 بالمئة للعام 2022 في حين كانت النسبة المتوقعة في شهر مارس الماضي هي 2.8% وسط التوقع بالمزيد من التراجع للنمو لو أنهى الاقتصاد الأمريكي العام الجاري بمستوى فائدة فوق مستويات 3.4% 

الخلاصة

لاشك ان العالم يمر في الوقت الحالي بمرحلة صعبة من التضخم لم تحدث منذ عقود وقد واجه الفيدرالي هذا الأمر بزيادات متعددة للفائدة الأمريكية على مراحل مختلفة ولكن لم يحدث تراجع حتى الآن بصورة ملحوظة في معدلات التضخم التي تزايدت بشدة بسبب ماشهده العالم من جائحة فيروس كورونا ثم بعد ذلك حروب روسيا على أوكرانيا وقد قامت الكثير من دول العالم برفع البنوك المركزية لمعدلات الفائدة من أجل السيطرة على التضخم المتزايد ولكن دون جدوى حقيقية حتى هذه اللحظة وهو الأمر الذي قد يؤثر بشكل سلبي على النمو الاقتصادي لدول العالم

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق