ما الفرق بين السبريد الثابت و المتحرك ؟

0

من أهم النقاط الجوهرية، التي يهتم بها كلُّ متداولٍ عند اختيار وسيط جيد لتداول الفوركس؛ هي مستوى الأسبريد spread، الذى  يقدمه هذا الوسيط، حيث يعرف الأسبريد بأنه الفرق بين سعر الطلب والعرض ASK/BID، فعندما تشتري زوجًا من العملة أو من البنك؛ فهناك دائمًا سعر للشراء وسعر آخر للبيع، والفارق بينهما يمثل ربح الوسيط أو البنك الذي تتعامل معه.

وستجد أنَّ هناك أسبريد ثابت وأسبريد متحرك حسب نوع الحساب والخدمات التي يقدمها الوسيط، وستجد نفسك في حيرة حقيقية؛ لأنه يوجد للأسبريد الثابت، وأيضًا المتغير؛ مميزات وعيوب. وفى هذا المقال سوف نلقى الضوءَ علَى الفرق بين السبريد الثابت و المتحرك .

الفرق بين السبريد الثابت و المتحرك Fixed Spreads vs. Variable Spreads

السبريد المتحرك Variable Spreads

في السبريد المتحرك يكون الفرق بين سعري البيع والشراء متغيرًا، فمثلا، بالنسبة لزوج اليورو/ دولار يتراوح السبريد المتغير بين 1-4 نقاط، عند أغلب الوسطاء، ولكن مع تقلب السوق، من الممكن أن يتسع هذا الفرق، ويمكن في بعض  الحالات أنْ يصل10 نقاط.

السبريد المتحرك ينخفض فقط في حالات الهدوء في السوق.

السبريد الثابت Fixed Spreads

السبريد الثابت يكون متفقًا عليه مسبقًا، مع وسيط تتداول الفوركس الذي تتداول من خلاله، فكل زوج من العملة يكون له عدد ثابت من النقاط، تمثل الفرق بين سعري البيع والشراء أو السبريد، فمثلا، زوج اليورو/دولار يتراوح الأسبريد له من 2 إلى 3 نقاط .

أيهما أفضل: السبريد الثابت أم المتحرك؟

بطبيعة الحالِ، يمكن أنْ يكون السبريد المتغير أفضل في بعض الأوقات، ولكن الأسبريد الثابت يكون مفيدًا جدًّا عندما ترتفع فروق الأسعار في السوقِ.

لكنَّ المتداولَ، يضمن من خلال ذلك، أنَّ الفرقَ أو السبريد سيكون ثابتًا مهما كانتِ السوق متقلبة؛ لأنه عندما تتقلب السوقُ بدرجة كبيرة، فإنَّ الأسبريد المتحرك يكون معرضًا للارتفاعِ، وهنا تظهر أهمية السبريد الثابت.

يسمح السبريد الثابت للمتداول بالتخطيط لصفقاته وإستراتيجية التداول الخاصة به، حيث لن يتم تضخيم التكاليف الخاصة بالتداول بصورة كبيرة؛ لأنَّ الأسبريد ثابتٌ، ومحدد من البدايةِ.

السوق الهادئة في مقابل السوق المتقلبة

قد يكون السبريد المتغير أكثر ملاءمة للمضاربين علَى المدى الطويل، وهم الذين لا يتاجرون خلال وقت الأحداث الإخبارية، ويميلون إلى الدخول والخروج خلال ظروف السوق الهادئة.

بهذه الطريقة، يمكنهم الحصول علَى سعر ثابت في النطاق الأدنى للسبريد المتغير.

علَى سبيل المثالِ، إذا كان المضارب سيدخل السوق في أوقات الهدوء مع سبريد متغير، قدره 1 أو 1.5 نقطة علَى زوج  اليورو/ دولارEUR، سيكون جيدًا للمتداول؛ لأنَّ تكلفة التداول منخفضة.

عند قيام المتداول بمئة صفقة مع سبريد يبلغ نقطة واحدةً، سيكون السبريد 100 دولار.

عند قيام المضارب بمئة صفقة مع سبريد يبلغ 2 نقطة، يكون الإجماليّ 200 دولار.

نلاحظ الفرق بين الرقمين، هو الضعف (مع ثبات حجم العقود في الحالينِ)

علَى الرغم من أنه في أوقات الهدوء في السوقِ، وعندما تتحرك بشكل أفقيٍّ، وتكون الأسعار شبة ثابتة، فإنَّ أغلب المضاربين يميلون إلى انتظار تحرك الأسعار؛ وهذا للبدءِ في فتح المراكز.

في أوقاتِ التقلُّبِ الشديدِ في السوقِ – خصوصًا عندما تكون هناك أخبارٌ أو قراراتٌ مهمة تُذيْعها البنوكُ المركزيةُ – فإنَّ الأسبريد المتغير يكون عرضةً للارتفاعِ الشديد أيضًا.

في بعض حالات التقلب الشديد هذه يمكن أن يتحرك زوج العملة 100 نقطة أو أكثر خلال خمس دقائق، علَى سبيل المثال.

نفترض أنَّ أحد المتداولين قرر في وقت الأخبار أنْ يفتح 100  صفقة  بالتدريج، ولأن السبريد متغير، فسيكون كالتالي:

20 صفقة  مع سبريد 1.5  إجمالي 30$.

20  صفقة مع سبريد 2 إجمالي 40$.

30 صفقة مع سبريد 5 إجمالي 150$.

30 صفقة مع سبريد  8 إجمالي 240$.

الإجمالي 100 صفقة × متوسط 4.6 نقطة إجمالي 460$.

المتداول الآخر يتداول بالأسبريد الثابت، ويبلغ 2 نقطة فقط.

100 صفقة مع سبريد ثابت يبلغ 2 نقطة أجمالي 200$

يظهر في المثال السابق كيف أنَّ السبريد يؤثر في نتيجة الصفقات والتكلفة؛ فالفارق تخطى الضعف في المثال السابق مع ثبات العوامل الأخرى.

العلاقة بين السبريد المتغير وأوامر الوقف

يمكن أن يؤدي السبريد المتغير إلى تفعيل أمر الشراء المعلق، أو أمر وقف الخسارة، وذلك عندما يتسع السبريد بسبب طبيعة السوق في بعض الأوقات.

لكن هذه النقطة غير موجودة في السبريد الثابت؛ لأنَّ السبريد محدد مسبقًا، ولن يمثل أيّ مفاجأة بالنسبة للمتداول.

الخلاصةُ

الآن، وبعد أنْ شرحنا الفرقَ بين السبريد الثابت و المتحرك ، قد تحتاج لمعرفة أيهما أفضل. وفي الحقيقة يعتمد ذلك علَى أسلوب التداول الخاص بك، ومدى الرغبة في المخاطرة، والقدرة علَى التفاعل في سوق سريعة الحركة، وفي نهاية المطاف، يتوقف ذلك أيضًا، علَى جودة التنفيذ. الهوامش الثابتة متسقة، ويمكن التنبؤ بها بغض النظر عن سيولة السوق. من ناحية أخرى، تميل الفروق المتغيرة إلى تحقيق توفير تكاليف أقل فقط، خلال ظروف السوق الهادئة، وأوقات نشاط السوق المحدودة، عندما يكون المضاربون لديهم شهية أقل للتداول.

للمزيد من المقالات التعليمية، يمكنك متابعة موقع بورصات

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق