Business is booming.

الشموع اليابانية من الألفِ إلى الياءِ

0 45

إنَّ علمَ التحليلِ الفنيِّ غنيٌّ بالكثير من الأدوات الفنية التي يحتاج إليها المحللون أو قُراء الرسوم البيانية للأسعار؛ كي يدركوا طبيعةَ حركةَ الأسعارِ، وعليه، فإنَّهم يكونون قادرين علَى استنتاج التحركات المستقبلية، وهو ما يمثل لبَّ عملية التداول. الجوانب التي تغطيها أدوات التحليل الفنيِّ كثيرةٌ، لكننا الآنَ بصدد الحديث عن أحد الأسس الرئيسية، وهي بنية الرسم البيانيِّ نفسه، من خلال استخدام الشموع اليابانية ، التي باتتْ أشهر شكل لبنية الرسوم البيانية للأسعار في البورصاتِ كافةً.

الشموعُ اليابانيةُ طريقة عرض للأسعار، طُوِّرتْ علَى يد المدرسة الفنية اليابانية منذ عقود، وأثبتت جدارةً كبيرةً في عرض الأسعار، وفي تحليلها أيضًا؛ وعندما اكتشفتها المدرسةُ الفنيةُ الغربيةُ فإنَّها أظهرت تفوقًا جديدًا، وهو التكامل الرائع مع أدوات المدرسة الغربية.

لذلك، أصبح من الأهمية بمكان أنْ تدرجها عزيزي القارئ ضمن أدواتك الفنية؛ لأنها ستمنحك رؤيةً متميزةً لتحركات الأسعارِ.

بنية الرسم البيانيِّ، وطريقة العرض

إنَّ بنية الرسم البياني قد تختلف من طريقة عرض إلى أخري، وإنَّ التزامنَ من ناحية الوقت وحركة السعر، ما هو إلاَّ جانبٌ واحدٌ من أساليب عرض أسعار الأسواق، حيث تنقسم طريقة عرض الأسعار إلي نوعين أساسيين، هما:

  • النوع الأول – طرق عرض الأسعار المتسلسلة زمنيًّا Time Series Char.
  • النوع الآخر – طرق عرض الأسعار غير المتسلسلة زمنيًّا Non-Time Series Chart.

طرق عرض الأسعار المتسلسلة زمنيًّا Time Series Chart.

وهي الرسوم البيانية التي تتكون من محورين أساسيينِ: المحور الرأسيُّ للأسعار، و المحور الأفقيُّ للزمن، مثل الطرق الثلاث، التي ستجدها – دائمًا – في كلِّ منصات التداول والتحليل الرسم البيانيُّ الخطيُّ، وأعمدة السعر، والشموع اليابانية.

ويعني ذلك أنَّ أيًّا كان مقدار التغير في السعر فإنَّه يتم رسم ما يمثل هذه الحركة في وقت حدوثها؛ أي أنَّ كل شمعة يابانية تمثل وحدة واحدة من الزمن المختار، وعليه، فإنَّه يُعرض أمام المحلل الفنيِّ كل الأحداث السعرية، دون النظر إلى مقدارِ التحركِ، مما يُظهر في الرسم البيانيِّ أوقات توقف الأسواق، وأوقات انحصارها في نطاقاتٍ سعرية ضيقة.

طرق عرض الأسعار غير المتسلسلة زمنيًّا Non-Time Series Chart.

وهي الرسوم البيانية التي تعتمد علَى جانب الأسعار فقط، متجاوزةً المحورَ الأفقيَّ للزمنِ، وأشهر هذه الطرق: طريقة النقطة والشكل Point and Figure، وطريقة الرينكو Renko Chart.

طريقة النقطة والشكل Point and Figure، هي إحدى طرق عرض الأسعار، وهي لا تتضمن عنصر الزمن، ويتم عرض الأسعار من خلال أعمدة من شكليْ X,O، ولا يتم رسم أيَّ علامة جديدة إلا عندما يتحرك السعر بمقدار محدد.

طريقة الرينكو Renko Chart، هي طريقة أخرى لعرض الأسعار، ولا تتضمن أيضًا، عنصرَ الزمنِ، ويتم عرض الأسعار من خلال مربعات صغيرة، ولا يتم رسم أيَّ علامة جديدة إلا عندما يتحرك السعر بمقدار محدد، أيضًا.

بمعني أنَّ الرسمَ البيانيَّ لا يتم فيه رسم أيَّ شيء ما دامت الأسعار لم تتحرك بمقدار محدد، وتتميز هذه الطرق في عرض الأسعار بتحرير المحلل الفنيِّ، من كل الحركات السعرية التي تحدث في الأسواق وليست ذات أهمية؛ إضافةً إلى أنَّها تترك له مساحة كافية للتركيز علَى حركات السعر الأكثر أهميةً.

الشموع اليابانية

الشموع اليابانية باتت أكثر أنواع الرسوم البيانية انتشارًا، ولا نبالغ إذا قلنا إنَّ الشموعَ اليابانيةَ تفوقت تمامًا علَى كل أنواعِ الرسوم البيانية التي تقوم بعرض الأسعار بشكل متسلسل زمنيًّا.

وترجع قيمة الشموع اليابانية إلي أنها تُعطي الرسمَ البيانيَّ حيويةً كبيرةً، وتجعل من مهمة قارئ الرسمِ البيانيِّ أمرًا سهلًا، مقارنةً بغيرها من طرق عرض الأسعار؛ فإنَّه يمكن معرفة الجلسات الصاعدة من الجلسات الهابطة، بمجرد نظرةٍ واحدةٍ.

من ناحية أخرى، الشموع اليابانية لها أشكال فنية خاصة بها، يمكن من خلالها قراءة اتجاهات السوق، كما تُعطي إشاراتٍ عن تغير اتجاه الموجات السعرية.

وتظل القيمة الأكبر للشموع اليابانية، هي أنها تتكامل بشكلٍ مذهلٍ مع أدوات التحليل الفنيِّ التي تم تطويرها علَى يد المدرسة الغربية للتحليل الفنيِّ.

تاريخ الشموع اليابانية

ويعود جزءٌ كبيرٌ من الفضل في تطوير الشموع والرسوم البيانية إلى تاجر أرز أسطوريٍّ اسمه “هوما”، من بلدة ساكاتا. ومن المحتمل أنَّ أفكاره الأصلية قد تم تعديلها وصقلها علَى مدار سنوات عديدة من التداول، ما أدَّى – في النهاية – إلى نظام رسم الشموع اليابانية الذي نستخدمه اليوم.

مونيهيسا، هو ما يطلق عليه اليابانيون لقبَ (ربّ الأسواق)، ولد “هوما” عام 1724م، لأسرة ثرية، وقد أُوكِلَ لـ”هوما” إدارة تجارة عائلته عام 1750م؛ وهذا راجعٌ إلى عبقريته التجارية. بدأ يتاجر في بورصة الأرز المحلية في مدينة ساكاتا الساحلية التي كانت منطقة تجميع وتوزيع للأرز، ثم ذهب إلى أكبر بورصات الأرز آنذاك؛ بورصة دوجيما للأرز في أوساكا، وبدأ تجارة عقود الأرز الآجلة. ولكي يفهم نفسية المستثمرينَ في السوقِ؛ فقد قام بتحليل أسعار الأرز تاريخيًّا.

بعد عدة سنوات أصبح “هوما” مستشارًا ماليًّا للحكومة اليابانية، ومُنح لقب ساموراي – أمير الحرب، وتُوفي عام 1803م. كان لـ”هوما” كتابات عن الأسواقِ، والتي كُتبتْ في القرن الثامن عشر، كما أنَّ مبادئه التجارية المعمول بها في أسواق الأرز، قد تطورت لتمنحنا أسلوب الشموع، المستخدم – حاليًّا – في اليابانِ.

علينا الآن توضيح كيفية قراءة الشموع اليابانية بشكل أكثر تفصيلًا.

البيانات الأربعة الأساسية للشموع اليابانية

الشموع اليابانية تعتمد علَى أربعة بيانات أساسية، وهي: سعر الافتتاح، وسعر الإغلاق، وأعلي سعر، وأقل سعر، وتكون الشموع بهذا الشكل.

تكون الشمعة صاعدة، عندما يكون سعر الإغلاق أعلَى من سعر الافتتاح، والشمعة الهابطة هي الشمعة التي يكون فيها سعر الإغلاق أقل من سعر الافتتاح.

وعادة ما تكون الشموع اليابانية لها ألوانها الخاصة، التي تجعلك قادرًا علَى التمييز بسهولة بين الشموع الصاعدة و الشموع الهابطة. في هذا الشكل تمثل الشمعة السوداء الشمعة الهابطة، والشمعة البيضاء هي الشمعة الصاعدة.

بينما أعلى سعر وأدنى سعر يكونان أذيال الشموع، فإنَّ سعر الافتتاح وسعر الإغلاق يكونان جسم الشمعة، وفي حين أنَّ المسافة بين أدنى سعر وأعلى سعر تمثل نطاق التداول اليوميِّ، فإنَّ المسافةَ بين سعر الافتتاح وسعر الإغلاق يمثل مدى تفوق أحد الفريقين؛ إما البائعين وإمَّا المشترين.

في الشمعة الصاعدة، عندما يكون جسم الشمعة كبيرًا؛ هذا يعني أنَّ المشترين قد تفوقوا بقوة وزخم كبيرين علَى البائعين، والأمر كذلك بالنسبة للشمعة الهابطة، فالجسم الكبير للشمعة الهابطة يعني تفوقًا كبيرًا للبائعين علَى المشترين.

هذا ليس كل شيء عن الشموع اليابانية، وإنَّما هو مجرد بداية صغيرة!

الشموعُ اليابانيةُ تحتاج إلي كتاب متكامل يتحدث عنها بشكل أكثر تفصيلًا؛ عن تاريخها، وأشكالها، وأيضًا عن إستراتيجيات استخدامها داخل الأسواقِ.

وإنَّنا لسنا نمتلك هذه المساحة الكبيرة لعرض كل شيء بخصوص الشموع اليابانية؛ لذا سنجعل حديثنا مختصرًا ومركزًّا حول أساسيات الشموع اليابانية؛ ليكون القارئ ملمًّا بجوانب مختلفة منها.

أشرنا بشكل سريع إلى أنَّ الشموعَ اليابانيةَ تمدنا بإشاراتٍ عن اتجاه السوقِ سواء أكانت منفردةً أم في نماذج؛ لكننا أيضًا، نودُّ إضافة ملحوظة صغيرة.

ملحوظة: كلمة الاتجاه في شرحنا للشموع اليابانية ليس المقصود منها المفهوم الواسع لاتجاه الأسواقِ، إنما نقتصر – خلال شرحنا للشموع اليابانية – علَى كلمة اتجاه السوق، بمعنى “اتجاه الموجة السعرية الحالية”. وهو أمرٌ شديد الأهميةِ لاستيعاب الشموع اليابانية علَى نحو دقيقٍ؛ فالشموع تعكس اتجاه موجة سعرية، وليست تعكس اتجاهًا كاملًا.

أحجام الشموع اليابانية

ركزَّ اليابانيون بشكل كبير علَى العلاقة بين سعريْ الافتتاح والإغلاق؛ لأنهما أكبر نقطتين مشحونتين بالعواطف خلال اليوم، كذلك العلاقة بين البيانات الأساسية الأربعة سعر الفتح، وأعلى سعر، وأدنى سعر، وسعر الإغلاق تُغير تمامًا من شكل الشمعةِ، وربما قد تغير دلالتها تمامًا، أيضًا.

الشموع الكبيرة مقابل الشموع الصغيرة.

جسم الشمعة هو المسافة بين سعر الافتتاح وسعر الإغلاق.

الشموع اليابانية الكبيرة

بينما تُظهر الشموعُ البيضاءُ الكبيرةُ، وجودَ ضغط شرائيٍّ كبيرٍ، وهذا يعني أنَّ القوى الشرائية استطاعت دفع الأسعار إلى أعلى، بعيدًا عن نقطة الافتتاحِ، فإنَّ الشموعَ السوداءَ الكبيرةَ، تظهر وجود ضغط بيعيٍّ كبيرٍ، ويعني هذا أنَّ القوى البيعية استطاعت دفع الأسعار إلى الأسفلِ، بعيدًا عن نقطة الافتتاحِ.

الشموع ذات الأجسام الصغيرة تشير إلي أيام تداول هادئة، أو إلى أنَّ الصراعَ بين البائعينَ والمشترينَ لم يسفر عن تفوق أحد الفريقين، لا من خلال فرض سيطرته علَى يوم التداول، ولا أنْ يذهب بنقطة الإغلاق بعيدًا عن نقطة الافتتاح؛ فينتهي يوم التداولِ، ويكون سعر الإغلاق قريبًا من سعر الافتتاحِ.

الشموع اليابانية الكبيرة

شموع ماربوزو Marubozu Candle

شمعة ماربوزو، هي إحدى أشهر وأقوى الشموع الكبيرة، التي تعلن عن سيطرة كاملة لأحد الفئتين علَى كل صفقات اليوم؛ وهي شموع دون ظلالٍ.

بينما تتميز شمعة ماربوزو البيضاء، بأنَّ سعرَ الافتتاح يساوي أدنى سعر، وبأنَّ سعر الإغلاق يساوي أعلى سعر، وتعني هذه الشمعة التفوق الكامل للقوى الشرائية من أول صفقة في الجلسة حتي آخر صفقة؛ فإنَّ شمعة ماربوزو السوداء، تتميز بأنَّ سعرَ الافتتاح يساوي أعلى سعر، وبأنَّ سعر الإغلاق يساوي أدنى سعر، وتعني هذه الشمعة التفوق الكامل للقوى البيعية من أول صفقة في الجلسة حتي آخر صفقة.

شموع ماربوزو Marubozu Candle - الشموع اليابانية

الشموع الصغيرة

الآن نود أن نلقي نظرة علَى الشموع التي تتسم بأجسام صغيرة؛ لأنها في بعض الأحيان تعطي دلالات قوية، يجب علَى المحللِ أن يدركها جيدًا.

1- شمعة Spinning Tops

2- شمعة الدوجي Doji

1- شمعة Spinning Tops

هي شمعة تتميز بجسم صغير وأذيال كبيرةٍ – كما هو موضح في الصورة التالية. تدل هذه الشمعة علَى أنَّ الصراعَ بين البائعين والمشترين قائمٌ ولم يُحسم بنتيجة واضحة لأحد الفريقين؛ فالمشترون قد استطاعوا تحقيق أعلى سعر، والبائعون كذلك حققوا أدنى سعر، لكن في نهاية الأمر جاء سعر الإغلاق بفارق طفيفٍ عن سعر الافتتاحِ.

شمعة Spinning Tops - الشموع اليابانية

2- شمعة الدوجي Doji

ربما كلمة دوجي هي أكثر مصطلحات الشموع اليابانية ذيوعًا وشهرة، وهي أحد أهم أشكال الشموع ذات الأحجام الصغيرة، وعادة يكون سعر الافتتاح مساوٍ لسعر الإغلاق، فلا يظهر للشمعة جسم، ولكن تظهر أذيالُ الشمعةِ، كما هو موضح في الصورة الآتية.

لشمعة الدوجي أشكال كثيرة – ربما ليس لأحدها أيّ تأثير مميز عن باقي شموع الدوجي – لكن من الأفضل أن تعرف أسمائها لمرَّة واحدة علَى الأقل، ولكنَّ جميعها تخضع لاسم دوجي، ما دام أنَّ سعرَ الافتتاح يساوي سعر الإغلاق.

الصورة الآتية توضح أشكال الدوجي.

شمعة الدوجي Doji - شمعة الدوجي

الدوجي

مواقع الشموع

تتحرك الأسعار مكونةً شمعةً تلو الأخرى. ما بين شمعة كبيرة وأخرى صغيرة قد تختلف مواقع الشموع، وعادة ما نقوم بتصنيف مواقع الشموع بين الموقع النجميِّ، والموقع الحامل.

الموقعُ النجميُّ Star Position

عندما تتكون شمعة كبيرة، ثم تأتي فجوة سعرية ثم تكوَّن الأسعار شمعة ذات جسم صغير، تظهر وكأنها معزولة عن الشمعة السابقة. يطلق علَى هذا الموقع للشمعة الثانية الموقع النجميَّ، وعادة ما يكون له دلالة في خرائط الشموع، ويعتبر أحد أهم العناصر المكونة لنماذج شموع، مثل نجمة الصباح، ونجمة المساء، والطفل المشرد؛ وجميعها نماذج انعكاسية للشموع اليابانية.

الموقعُ النجميُّ Star Position

مواقع الحامل Harami Position

كلمة الحامل، هي ترجمة للكلمة المختارة في اليابانية لهذا الموقع، حيث يتكون هذا الموقع من وجود شمعة أوْلَى كبيرة، ثم تأتي شمعة صغيرة، لكن جسم الشمعة الثانية يكون كله داخل جسم الشمعة الأولى، ولا ينظر – عادةً – إلى أذيال هذه الشموع؛ فأجسام الشموع هي الأكثر أهميةً.

ينظر بعضهم إلى هذا الشكل، علَى أنه نموذجٌ سعريٌّ للشموع في حد ذاته، ويمكن أنْ يصنف ضمن النماذج الانعكاسية للشموع.

مواقع الحامل Harami Position

أذيالُ الشموعِ Candle’s Shadows

إذا كان جسم الشمعة يتكون من علاقة سعر الافتتاح وسعر الإغلاق، وهو ما يعتبره اليابانيون الأكثر أهمية عند النظر للشموع، إلا إنَّ أذيالَ الشموعَ تمثل قيمةً مهمة، يجب معرفتها، حيث تتكون أذيال الشموع من أعلى سعر وأدنى سعر.

في الترجمة إلى العربية يمكن أن تُسمي بأذيال الشموع أو بظلال الشموع.

ظلال الشموع، هي قوة تظهر خلال جلسة التداول، ولكنها تنحصر عند النهاية؛ لذلك، كلما كان الظلُّ أطول كانت له دلالة أكثر أهمية، وهذه الدلالة تزداد قوتها لأسباب أخرى، سنتحدث عنها لاحقًا.

أذيالُ الشموع اليابانية Candle’s Shadows

ما تحدثنا عنه سابقًا يُعتبر من الأساسيات التي يجب استيعابها جيدًا؛ لأنها الأساس لفهم ما هو قادم. الآن، يمكننا الحديث بشكل أعمق عن الشموع اليابانية، سواء أكانت منفردة أم نماذج متكونة من أكثر من شمعة.

نرى من الأفضل – تجنبًا لتشتتِ الانتباه – أن نجعل تركيزنا علَى شرح النماذج الانعكاسية، سواء أكانت شموعًا منفردةً أم نماذج؛ لأنَّ الشموعَ الاستمرارية تحتاج إلى استفاضة في شرحها وفهمها، حتي يمكن للقارئ تمييزها، وعادة ما يكون تمييزها في الأسواق أمرًا صعبًا مقارنةً بتمييز الشموع الانعكاسيةِ.

هناك قواعد أساسية تُزيد من قيمة الشموع الانعكاسية

طول الموجة السعرية.

كلما تحركت الموجة السعرية لمسافة أطول، زادت احتمالية صدق الشموع اليابانية في عكس اتجاه الموجة.

مكان ظهور الشموع.

كلما ظهرت الشموع اليابانية بالقرب من مستوى دعم/ مقاومة، أو خط اتجاه؛ كان تأثير الشموع أقوى.

درجة مثالية تكون الشموع.

سيتم شرح الشموع استنادًا إلى صورتها المثالية؛ لكنَّ الشموعَ لا تظهر دومًا بأشكالها المثالية أثناء التداول في الأسواقِ.

موقع الشموع بالنسبة للاتجاه العام للسوقِ.

يعني ذلك ببساطة، أنَّ الشموعَ، التي تدعم قوى الثيران؛ تعمل بشكل جيد، في أثناء الاتجاه الصاعد، في حين أنَّ الشموعَ السلبية لا تعمل.

كذلك في الاتجاه الهابطِ تكون الشموع، التي تدعم قوى الدببة؛ عاملةً – دائمًا – بشكل جيد، في حين أنَّ الشموعَ الإيجابيةَ لا تعمل.

إذا ظهرت شمعة دببية في اتجاه صاعدٍ، وأحدثت تأثيرًا في الأسعار؛ فذلك يعني أنَّ البائعينَ قد بدأوا في الظهور، وهكذا الأمر في الاتجاه الهابط، فإذا ظهرت شمعة ثيرانية وأحدثتْ تأثيرًا في الأسعارِ، فذلك يعني أنَّ المشترينَ قد بدأوا في الظهور.

هذه هي القواعد ذات الأهمية الكبرى، التي تُزيد من قيمة الشموع اليابانية أثناء التداول، وما نؤكد عليه، هو أنَّ الشموعَ تعكس اتجاه موجة سعرية، وليستْ تعكس اتجاهًا كاملًا.

الشموعُ الانعكاسيةُ

نبدأ هنا شرح الشموع الانعكاسية الأكثر شهرة وظهورًا في الأسواقِ.

  • المطرقة والرجل المشنوق (Hammer and Hanging Man).
  • المطرقة المقلوبة والنجم الساطع (Inverted Hammer and Shooting Star).

1-  المطرقة والرجل المشنوق Hammer and Hanging Man.

يمكن التعرف إلى شمعةِ المطرقةِ أو الرجلِ المشنوقِ من خلال ثلاثة معايير.

يكون جسم الشمعة في الجزء العلويِّ من نطاق التداول، ولا يهم لون الشمعة.

الظلُّ السفليُّ طويل، ويجب أنْ يكون ضعف ارتفاع جسم الشمعة.

يجب ألا يكون لها ظلٌ علويٌّ، أو يكون ذلك الظل صغيرًا جدًّا.

الشكل التالي يوضح الصورة المثالية لهذه الشمعة.

المطرقة والرجل المشنوق

وتُسمى هذه الشمعة بالمطرقة Hammer، عندما تأتي في نهاية موجة هابطة؛ أي أنها شمعة تدعم الصعود، وتقوم بعكس اتجاه الموجة من الهبوط إلي الصعود.

في حين أنَّها تُسمى بالرجل المشنوق Hanging Man ،عندما تأتي في نهاية موجة صاعدة؛ أي أنها شمعة تدعم الهبوط، وتقوم بعكس اتجاه الموجة من الصعود إلي الهبوطِ.

2-  المطرقة المقلوبة والنجم الساطع Inverted Hammer and Shooting Star.

يمكن التعرف إلى شمعة المطرقة أو الرجل المشنوق من خلال ثلاثة معايير.

يكون جسم الشمعة في الجزء السفليِّ من نطاق التداول، ولا يهم لون الشمعة.

الظلُّ العلويُّ طويلٌ، ويجب أنْ يكون ضعف ارتفاع جسم الشمعة.

يجب ألا يكون لها ظلٌّ سفليٌّ، أو يكون ذلك الظل صغيرًا جدًّا.

الشكل التالي يوضح الصورة المثالية لهذه الشمعة.

المطرقة المقلوبة والنجم الساطع

وتُسمي هذه الشمعة المطرقة المقلوبة Inverted Hammer، وهذا عندما تأتي في نهاية موجة هابطة؛ أي أنها شمعة تدعم الصعود، وتقوم بعكس اتجاه الموجة من الهبوط إلي الصعودِ.

في حين أنَّها تُسمى بالنجم الساطع Shooting Star، عندما تأتي في نهاية موجة صاعدة؛ أي أنها شمعة تدعم الهبوط، وتقوم بعكس اتجاه الموجة من الصعود إلي الهبوطِ.

نماذجُ الشموعِ.

هنا سنقوم بشرح نماذج الشموع الانعكاسية الأكثر شهرة وظهورًا في الأسواقِ.

1- الابتلاعُ الشرائيُّ Bullish Engulfing، والابتلاعُ البيعيُّ Bearish Engulfing.

2-  السحب الركامية القاتمة Dark Cloud Cover، وثقب الحلي Piercing Pattern

الابتلاعُ الشرائيُّ، والابتلاعُ البيعيُّ.

يمكن التعرف إلى نموذج الابتلاعِ الشرائيِّ من خلال المعايير الآتية.

يجب أنْ تكون السوق في مسار عامٍّ واضحٍ؛ صاعدةً أو هابطةً.

يتكون نموذج الابتلاعِ من شمعتينِ، وجسم الشمعة الثانية فيهما لابد وأن يبتلع جسمَ الشمعةِ الأولى كله (ليس شرطًا أنْ يبتلع ظلَّيْها السفليِّ والعلويِّ).

ويجب أنْ يكون لون الشمعة الثانية على خلاف لون الشمعة الأولى.

الشكل الآتي يوضح الصورةَ المثاليةَ لهذا النموذج.

الابتلاعُ الشرائيُّ، والابتلاعُ البيعيُّ.

نموذج الابتلاعِ الشرائيِّ يأتي في نهاية موجة هابطة؛ وهذا لتغير الاتجاه من الهابط إلي الصاعد، والشمعة الأولى الصغيرة تعكس ضعفًا في نشاط البائعين. بعد ذلك تأتي الشمعةُ التاليةُ بنشاط شرائيٍّ كبيرٍ، يبتلع نشاطَ البيع لليوم السابقِ.

نموذج الابتلاع البيعيِّ يأتي في نهاية موجة صاعدة؛ وهذا لتغير الاتجاه من الصاعد إلي الهابطِ. والشمعة الأولى الصغيرة تعكس ضعفًا في نشاط المشترين. بعد ذلك تأتي الشمعة التالية بنشاط بيعيٍّ كبيرٍ، يبتلع نشاطَ الشراءِ لليوم السابقِ.

السحب الركامية القاتمة، وثقب الحلي Dark Cloud Cover and Piercing Pattern.

يمكن التعرف إلى نموذج Dark Cloud Cover.

يتكون النموذج من شمعتينِ في سوق صاعدة؛ الشمعة الأولى بيضاء، والثانية سوداء طويلة، ثم إنَّ الشمعة الثانية تفتح بصعود قويٍّ، فيرتفع مستوى أعلى سعر للشمعة البيضاء السابقة، ثم تبدأ الأسعارُ في السقوطِ إلى أسفل لتكوين شمعة سوداء طويلة نسبيًّا، تغلق أسفل نقطة منتصف شمعة اليوم السابق البيضاء.

الشكل الآتي يوضح الصورة المثالية لهذا النموذج.

السحب الركامية القاتمة، وثقب الحلي

و يمكن التعرف إلى نموذج Piercing Pattern.

يتكون النموذج من شمعتين في سوق هابطةٍ؛ الشمعة الأولي سوداء، والثانية بيضاء طويلة، تفتح الشمعة الثانية بهبوط عنيفٍ، ينزل تحت مستوى أقل سعر للشمعة السوداء السابقة، ثم تبدأ الأسعار في الاندفاع صعودًا لتكوين شمعة بيضاء طويلة نسبيًّا، تغلق فوق نقطة منتصف شمعة اليوم السابق السوداء.

الشكل الآتي يوضح الصورة المثالية لهذا النموذج.

نموذج Piercing Pattern - الشموع اليابانية

إلي هذا الحدِّ نكون قد قدمنا أشهر أشكال الشموع اليابانية، وكذلك قدمنا شرحًا للنماذج الانعكاسية الأكثر شهرة للشموع. نود التذكير مجددًا بأن ما تم عرضه ليس كل شيء بخصوص الشموع اليابانية، فكل ما قمنا بعرضه يعتبر بدايةً صغيرةً للتعرف إلى الشموع اليابانية.

خاتمةٌ

  • دراسةُ الشموعِ اليابانيةِ تحتاج إلى وقت لتأملها وفهم تفاصيل النماذج، كذلك الخبرة في الشموع اليابانية تختلف من سوق إلى أخرى؛ حيث تجد أنَّ الشموعَ، التي تألف رؤيتها في سوق الأسهم؛ مختلفة عن تلك الشموع التي ستألف رؤيتها في سوقٍ، مثل سوقِ العملاتِ.
  • كذلك درجة مثالية تكوّن الشموع اليابانية ونماذجها تختلف من سوق إلى أخرى؛ لذلك، فإنَّ فهم الشموع والنماذج بأشكالها المثالية يأتي في المقامِ الأولِ، ثم تأتي مدة زمنية تعمل فيها علَى تطوير رؤيتك لهذه الشموع، داخل السوق التي تتاجر بها.
  • للشموع اليابانية عشرات النماذج، سواء أكانت انعكاسية؛ أي تعكس اتجاه الموجة السعرية، أم كانت نماذج استمرارية -ظهورها يعني استمرار الاتجاه القائم – لم نتطرق لها بعدُ؛ لأنَّ المقالَ معدٌّ خصيصًا لبناء حجر الزاوية لموضوع الشموع اليابانية.
  • من ناحية إحصائية، فإنَّه يتم تقسيم هذه النماذج إلى نماذج قوية؛ أي أن احتمال تأثيرها أكبر، ونماذج أخرى ضعيفة؛ أي أنَّ احتمال تأثيرها أقل، وهذا ما يقلل من جهود الدارسين، ومن تركيزهم علَى ما هو أكثر أهميةً من تلك النماذج، ومن بعدها يصبح الدارسون متمتعين بمساحة أخرى، إذا أرادوا قراءة المزيدِ. وللمزيد من المقالات ذات الصلة، يرجى متابعة موقع بورصات.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق