Business is booming.

الاقتصاد الأمريكي على موعد ركود و سوق هابط

0 102

التكهنات تتزايد تجاه الاقتصاد الأمريكي ودخوله بمرحلة ركود وذلك وسط التوقعات التي تتجاوز 60% بدخول قطاع الأعمال لدورة هبوطية في العام الحالي.

كما يشير تحليل للاقتصادي “جاري شيلنج”  كانت قد نشرته “بلومبيرج أوبنيون” بأن مؤشرات الركود كبيرة جداً حيث انه منها تشديد السياسة النقدية وذلك من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي حيث انها تقلق الآن البنك المركزي بأنه ربما كانت مبالغة.

كذلك تبرز المؤشرات للركود الاقتصادي بقرب انعكاس لمنحنى العائد للسندات والتقلبات للأسهم بختام العام السابق وكذلك ضعف نشاط الإسكان والإنفاق المتواضع للمستهلكين إضافة ل 20 ألف وظيفة جديدة فقط بفبراير الماضي في مقابل 223 ألف وظيفة بالمتوسط وذلك خلال العام السابق.

كذلك يثير تدهور الاقتصاديات الأوروبية بالإضافة لانخفاض النمو الصيني للمخاوف بشأن التأثير على الاقتصاد الأمريكي بالإضافة للاستمرار للحروب التجارية وذلك من جانب الرئيس ترامب ضد الصين.

كما أن هناك فرصة ضئيلة للانخفاض السلس وذلك كما حدث بمنتصف التسعينيات حيث انه في ذلك الوقت أغلق الفيدرالي لدورة الزيادة بمعدل الفائدة وبدأ بخفضها بدون حدوث ركود اقتصادي.

لكن وفقاً للحسابات الخاصة ب “شيلنج” فإنه في خلال الإثنى عشرة مرة الأخرى والتي وضع فيها البنك المركزي الأمريكي لقيود على الائتمان وذلك بعصر ما بعد الحرب العالمية الثانية فقد كان الركود هو النتيجة الحتمية.

كذلك فإن هناك احتمال وارد بأن يكون الضعف الاقتصادي الحالي هو أمر مؤقت لكن انتعاش الاقتصاد سوف يتسبب بالمزيد من الإجراءات التشددية الخاصة بالفيدرالي.

كما يرغب صناع السياسة النقدية بوجود معدلات فائدة مرتفعة وذلك من أجل الاستحواذ على مساحة أكبر لتخفيض الركود القادم بينما معدل الفائدة الحالي والذي يتراوح بين 2.25% ل 2.50% لاتمنحهم مساحة كافية.

ايضاً فإن الفيدرالي لايرحب بحماس المستثمرين وذلك بشأن الأصول الأكثر خطورة والتي تتنوع بين صناديق التحوط للأسهم الخاصة وكذلك قروض الرافعة المالية بالإضافة للعملات الرقمية والتي تمثل أبرز المظاهر للمضاربة.

كما انه في حالة لو كان التباطؤ الحالي في الاقتصاد الأمريكي هو أمر مؤقت وقد تم استئناف النمو الاقتصادي فإن الركود الناتج عن السياسة النقدية سوف يتأجل للعام 2020

الركود الاقتصادي في الماضي

يستحضر الركود الأقتصادي أشباح الفترة من العام 2007 حتى عام 2009 حيث أنها تعتبر من أشد فترات الأعمال الهبوطية وذلك منذ ثلاثينات القرن الماضي حيث أنها كانت شاهدة بأنهيار مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 57% وذلك من أعلى مستوياته ليصل للقاع.

كما رفع المركزي الأمريكي من معدلات الفائدة من 1% بيونيو لعام 2004 لتصل ل 2.25% بالشهر نفسه من عام 2006 لكن الحدث الرئيسي كان هو الأزمة المالية والتي قد نشأت بالأنهيار بسوق الرهون العقارية المتضخمة لنحو كبير.

كذلك فإن الفيدرالي الأمريكي قد رفع من معدلات الفائدة من مستويات 4.75% بيونيو لسنة 1999 لتصل ل 6.5% بمايو 2000

ايضاً فإن الركود النسبي الذي سجل في العام 2001 كان مدفوع بشكل أساسي بانهيار فقاعة الدوت كوم بالتسعينات من القرن الماضي الأمر الذي دفع مؤشر “ناسداك” المركب للتراجع ب 78%.

ايضاً فإن ركود الفترة من عام 1973 وحتى العام 1975 يعتبر ثاني أقوى ركود اقتصادي منذ ثلاثينيات القرن الماضي حيث نجم عنه انهيار ناتج عن التحوط من التضخم وذلك عبر شراء ضخم جداً للمخزونات.

كما تسبب ذلك بانهيار مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 48.2% في حين كانت لرفع معدل الفائدة من 9% بفبراير 1974 ل 13% بيوليو من نفس العام آثر بسيط بهذا الركود.

بالنسبة للثماني فترات من الركود الأقتصادي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية لم تكن نتيجة لتجاوزات اقتصادية أو مالية كبيرة لكن هي عبارة عن دورة الأعمال الأقتصادية المتأخرة وكذلك الثقة المبالغ فيها للمستثمرين.

ايضاً كان المتوسط للانخفاض بمؤشر ستاندرد آند بورز للأسهم الأمريكية قدر ب 21.2%.

سوق هابط وركود اقتصادي

بالوقت الراهن لايبدو بوجود أي فقاعات اقتصادية او مالية في الاقتصاد الأمريكي ربما باستثناء الديون المتزايدة بين الشركات الغير مالية الأمريكية والاقتراض الكبير للدولار بواسطة الاقتصاديات للأسواق الناشئة بمواجهة ارتفاع الدولار الأمريكي.

كما أن قطاع الإسكان لم يتعافى بشكل كامل من الأزمة الخاصة بالرهن العقاري في حين كان قطاع المالية لايزال هو أقل استدانة وذلك في أعقاب الأزمة المالية كذلك فإن دين المستهلكين لايزال كبير ولكن لايزال بعيد عن المستويات المرتفعة لعام 2008 عبر المقارنة بدخل الأسر.

وبالنسبة للركود المتوقع فيما يخص فإنه من الوارد بأن يكون مصحوب بتراجع مماثل بمتوسط أسعار الأسهم وهناك سؤال يطرح نفسه بأنه هل أقترب العالم من عصر مابعد الدولار

ومنذ يوم 3 أكتوبر وحتى يوم 24 ديسمبر الماضيين انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 19.6% ولكن التعافي منذ هذه الفترة قد أنهى الخسائر.

فيما يخص الهبوط المعتاد بسوق الأسهم المرتبط بالركود الاقتصادي والبالغ نحو 21.2 بالمئة هو ما يطابق تعريفات السوق الهابط.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق