Business is booming.

أداء الاقتصاد العالمي في 2021 وتوقعات العام 2022

0 435

أداء الاقتصاد العالمي في 2021 لم يكن جيداً كما كان متوقعاً من قبل حيث أنه عند ختام عام 2020 كان هناك أعتقاد قوي أنه في بداية العام الجديد سوف يتعافى الاقتصاد مع تعويض الخسائر القوية التي سببها الوباء وأن مخاوف فيروس كورونا قد أنتهت وذلك على اعتبار أن العالم توصل للقاح الذي سوف يقضي على فيروس كوفيد 19 وبالتالي تزول المخاوف والاضطرابات العديدة ويشعر الناس بالأمان ويعودون إلى أعمالهم ولكن عندما تم توزيع تلك اللقاحات ظهرت متحورات جديدة للفيروس اللعين مثل دلتا الذي سبب هلع كبير في الأسواق العالمية ومن بعده ظهر المتحور المرعب وهو أوميكرون الذي هدد العالم ولكن هل يستحق كل هذا الخوف في الأسواق فقد انتشر في جنوب أفريقيا ومن ثم بدأ في الانتشار بقوة في جميع أنحاء العالم ولذلك نجد أن تلك المتحورات نهت على فرضية أن العام 2021 يعتبر عام للتعافي حيث أنه ما كان إلا عاماً مليء بالصعوبات أكثر من العام 2020 

أداء الاقتصاد العالمي في 2021 مع وجود فيروس كورونا 

كان لوجود فيروس كورونا في عام 2021 تأثير سلبي على أداء الاقتصاد العالمي حيث أثر على التجارة الدولية وذلك في ظل عدم كبح جماح الوباء مع التأثير القوي للمتحولات الخاصة به على حركة الطيران الدولي فقد منعت العديد من الدول الطيران لبعض الدول مثل ماحدث بعد متحور أوميكرون فقد قامت بعض دول العالم بمنع الطيران لجنوب أفريقيا وعدد من الدول الأفريقية المجاورة وكذلك فرض إغلاق كامل لبعض المناطق الأمر الذي أثر بدوره على حركة الاقتصاد العالمي ومما لاشك فيه فإن حالات عدم اليقين التي حدثت بسبب انتشار بعض الأخبار أن اللقاحات غير قادرة على مواجهة متحورات أوميكرون ودلتا أثر بشكل سلبي على المستثمرين وجعلت المخاوف تتزايد بشدة 

الجهود الدولية لمكافحة عدم المساواة في توزيع اللقاحات 

كان لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي مع منظمة الصحة العالمية أثر في تشكيل مجموعة عمل من أجل تشجيع وتحفيز التعاون فيما بين البنوك والمؤسسات مع القطاع الخاص والحكومات من أجل تسريع التوزيع للقاحات الدول النامية كان يرى صندوق النقد أن مايقارب من تسعون دولة بعيدة جداً عن الهدف الخاص بتطعيم أربعون بالمئة من السكان عند حلول نهاية العام 2021 مع وجود عشرات من الدول في إفريقيا نسب التطعيم لديها تقدر بين 1 إلى 5 بالمائة مثل الكاميرون وبوركينا فاسو وتشاد والنيجر وقد كان البنك الدولي قد أنفق مايقارب من 6.8 مليار دولار جاءت في هيئة تمويلات ميسرة لصالح سبعون دولة معظمها يقع في قارة افريقيا 

مبادرة كوفاكس لدعم الدول الفقيرة في مواجهة الوباء 

حيث قدر إجمالي الجرعات للمبادرة ب 3.7 مليار جرعة خصصت لشعوب الدول الفقيرة كما تم تسليم مايقارب من 800 مليون جرعة حتى الوقت الراهن وهناك العديد من النداءات والمبادرات الهادفة للإسراع بتوزيع اللقاحات من أجل مواجهة المتحورات الخاصة بالوباء 

الدعم الاقتصادي والمادي أثناء جائحة فيروس كورونا 

نجد أن صندوق النقد الدولي عقد اتفاقات دعم ومساندة وتخفيف ديون مع أكثر من 100 دولة بقيمة قاربت من 170 مليار دولار من أجل دعم اقتصاد تلك الدول حيث أعطى للدول الأفريقية 25 مليار دولار والدول بشرق ووسط آسيا ما يقارب 20 مليار دولار والدول الأوروبية 6.5 مليار دولار وساند دول أمريكا اللاتينية بما يقارب مئة وثلاثون مليار دولار 

هناك تقدير لصندوق النقد الدولي أن الدول المنخفضة الدخل تحتاج لما يقارب 200 مليار دولار من أجل مكافحة الآثار الناتجة عن الجائحة ونحو 250 مليار للعودة باقتصاد اتهم للوضع الذي يسبق الجائحة 

أداء الاقتصاد العالم في 2021 والتضخم 

كان قد شهد التضخم الاقتصادي في شهر نوفمبر أرقام قياسية جديدة حيث سجلت منطقة اليورو تضخم ب 4.9 بالمئة ويعتبر هو الأعلى في تاريخ الاتحاد منذ نشأته فقد سجلت الولايات المتحدة تضخم بنحو 6.9 بالمئة ويعتبر هو الأعلى من 1 العام 1982 مع تسجيل كند لرقم قياسي ايضاً بنسبة 4.8%  أسعار الغذاء في عام 2021 إلى قمم قياسية وتحقق أعلى مستوى لها منذ العام 2011 وحققت روسيا تضخم ب 8.7 بالمئة ويعتبر الأعلى منذ العام 2016 في حين سجلت دولة كوريا الجنوبية تضخم بما يقارب 3.7 بالمئة حيث أنه الأعلى منذ عام 2012 ويعتبر التضخم هو المدمر الخفي لاقتصادات الدول 

كانت أسعار الغذاء قد وصلت في العام 2021 إلى قمم قياسية وحققت أعلى مستوى له منذ العام 2011

أداء الاقتصاد العالمي وسعر السلع 

حققت أسعار الأسمدة العالمية في العام 2021 زيادة بنحو 159 بالمئة عند اعلى مستوى لها منذ 2018 كذلك فقد سجل سعر الطاقة العالمية في العام 2021 زيادة ب 108 بالمئة عند اعلى مستويات لها منذ العام 2018 مع تسجيل أسعار الأغذية العالمية لعام 2021 زيادة بنسبة 132 بالمئة عند أعلى مستويات لها منذ 2018 

أزمة الطاقة مع أداء الاقتصاد العالمي 

بسبب التوترات والتصاعد في الاضطرابات العسكرية وكذلك الجيوسياسية مع ضعف مستويات التنسيق العالمي فيما بين الحكومات فقد تعرضت أسواق الطاقة لبعض من التذبذبات الكبيرة في خلال العام 

حيث تضاعفت الأسعار الخاصة ببرميل النفط وتخطت حاجز الـ 86 دولار لشهر نوفمبر من 48 دولار قبل مايقارب من العام ثم هبطت بعد ذلك مع ظهور المتحور أوميكرون لتصل لأقل من 70 دولار قبل ان تقترب في الأسبوع الأخير من شهر ديسمبر الحالي من تخطي حاجز الثمانون دولار كذلك فقد تضاعفت العقود الخاصة بالغاز الأوروبية بما يقارب سبعة مرات في خلال الاثني عشر شهر الأخيرة وذلك بسبب التوتر الجيوسياسي مع روسيا ومع تخفيض الإمدادات الغازية التي تتدفق من أوروبا عبر موسكو وبجانب الارتفاع في الطلب على الغاز مع قدوم فصل الشتاء وتراجع القدرات الذاتية الأوروبية لإنتاج الطاقة ومع انخفاض مخزونات الغاز 

أداء الاقتصاد العالمي وأزمات متعددة 

تزايد التوتر فيما بين القوى الكبرى في مناطق عديدة من العالم حيث ساهم بشكل سلبي على الاحتمالات للتعافي الاقتصادي في عام 2021 حيث نجد أنه في بحر الصين الجنوبي حدث تصعيد فيما بين الولايات المتحدة والحلفاء بمنطقة اليابان وتايوان وكوريا وأستراليا وذلك في مواجهة الصين وتحريك القطع البحرية والقوات العسكرية مع إجراء مناورات بالقرب من الممرات التجارية المهمة 

بالنسبة لشرق أوروبا كان قد حدث تصعيد فيما بين الناتو بقيادة واشنطن وعبر مواجهة روسيا في البحر الأسود وأوكرانيا وقد جرى نقل عدد من قطع الأسطول الأمريكي تجاه المياه الروسية مع التهديدات المتبادلة وكذلك الحشود العسكرية التي وصلت إلى مايقارب الـ 100 ألف جدي روسي على حدود العاصمة الأوكرانية كييف 

ونجد ان هناك أزمات عديدة واجهت الاقتصاد العالمي في عام 2021 ومنها:

أداء الاقتصاد العالمي والأزمة الخاصة بالتغير المناخي 

بسبب التغير المناخي الكبير وأثره على الزراعات والإنتاجية المحصولية وكذلك التجارة والصناعة التي ترتبط بالزراعة والتي تأثرت بشكل سلبي فقد انضم ما يقارب من 135 مليون إنسان على مستوى العالم للفقر الشديد وما يقارب من 88 مليون منهم في قارة إفريقيا فقط 

الأزمات الخاصة بالشحن 

في العام 2021 حدثت أزمة إيفرجيفن وأدت لتعطل الملاحة في قناة السويس لمدة قاربت من الستة أيام متتالية الأمر الذي تسبب بخسائر فادحة للتجارة العالمية ونجد أن تكاليف نقل الحاوية الواحدة في خلال العام 2021 تضاعفت بشكل كبير من 1500 دولار لتصل إلى تسعة آلاف وعشرون ألف دولار كذلك فإن لنمو التجارة الإلكترونية مع عودة الإنفاق للأسر والشركات في العام 2021 أدى لرفع الطلب العالمي عند مستويات لم يستطيع مواكبتها للعرض الأمر الذي نتج عنه أزمة بعدم كفاية عدد السفن الخاصة بنقل البضائع وايضاً الحاويات من أجل تلبية الطلب القوي على الاستيراد والشحن 

أزمة توزيع اللقاحات 

إن عدم المساواة في التوزيع وكذلك مشتريات اللقاحات الخاصة بالوباء كان سبب رئيسي يقف مع المتحورات والتي أثرت بدورها على التعافي للاقتصاد العالمي حيث تلقت الشعوب منخفضة الدخل جرعتين من التطعيم ونجد كذلك أن الشعوب للدول مرتفعة الدخل تلقت كذلك أثنين من الجرعات 

معدلات النمو الاقتصادي في العام 2022 

من المتوقع تحقيق الاقتصاد العالمي في العام الحالي معدل نمو يقدر ب 4.9 بالمئة كما نجد أن حالات عدم اليقين تسيطر على التوقعات لأداء الاقتصاد العالمي بالعام المقبل للعديد من الأسباب والتي منها :

  • الصعوبة للتيقن لموعد القضاء على الوباء مع ظهور متحور أوميكرون وكذلك مع عدم اختبار عقار كورونا والذي كان قد تم تطويره من قبل شركة ميرك أو فايزر 
  • الاستمرار للتصعيد الصيني الأمريكي ببحر الصين الجنوبي 

الأزمة بين روسيا وأوكرانيا في الوقت الحالي وعدم معرفة ما سوف تؤول إليه 

توقعات سعر النفط في عام 2022

من المتوقع ان تشهد أسعار النفط في العام الجاري مستويات مرتفعة وتتخطى حاجز ال100 دولار وذلك بسبب نقص المعروض وزيادة الطلب العالمي على النفط وقد صرح  جون دريسكول وهو المدير التنفيذي ل جيه تي دي إنيرجي ان سعر النفط قد يتخطى حاجز ال 130 دولار في خلال العام 2022 ومن الوارد جداً ان يصل إلى 150 دولاراً للبرميل وذلك بسبب النقص في الاستثمارات التي تتعلق بالاستكشافات النفطية ومع وجود أزمات جيوسياسية بين روسيا وأوكرانيا

كان فاتح بيرول وهو مدير وكالة الطاقة الدولية قد أشار انه يأمل ان تقلص أوبك+ من فجوة المعروض وان الزيادة من إنتاج البرازيل والولايات المتحدة الأمريكية قد تخفف من الضغوطات الكبيرة على سعر الخام

توقعات سعر الذهب في العام 2022

عقب المكاسب التي اقتربت من 25 بالمئة في لعام 2020 فقد حدث تراجع في أسعار الذهب في العام 2021 وانخفض بنسبة قاربت من 6% وسط العوامل الضاغطة والتي تضمنت سرعة بتعافي الاقتصاد العالمي ووجود بتحسن بالثقة مع ميل المستثمرين للمخاطرة بأسواق الأسهم كذلك فقد توقع مختصون ومحللون باستمرار الضغط على سعر الذهب في خلال العام الحالي وسط التغير الجذري بالسياسات النقدية من جانب البنوك المركزية وزيادة في أسعار الفائدة وهو الأمر الذي يقلل من الجاذبية للمعدن الأصفر كملاذ آمن

وقد كان لمستويات التضخم العالمي عامل قوي لتراجع سعر الذهب في العام الماضي وذلك مع توجه السيولة النقدية لأسواق الأسهم بسبب الارتفاعات القوية خاصة بقطاع التكنولوجيا 

كذلك فقد شكل الارتفاع في سعر الذهب بنحو 70 بالمئة بين الربع الثالث لعام 2018 ونفس الربع للعام 2020 ضغوطات على التحركات المستقبلية المرتقبة 

كما تعتبر توقعات المحللين حول سعر الذهب للعام 2022 غير متفائلة لحد ما فقد توقع إيه بي امرو وهو بنك استثمارات هولندي بتراجع سعر الذهب بنحو 16 بالمئة 

وقد أشار دويتشه بنك لأبعد من ذلك فنوه أن سعر المعدن النفيس قد يصل إلى 1500 دولار للأوقية في العام الجاري وينخفض بعدها إلى 1300 دولار بعام 2023 كذلك فقد أشارت جوني تيفز وهي خبيرة استراتيجية لدى يو بي اس ان الصعود الأخير بسعر الذهب سوف يكون قصير الأجل حيث نوهت ان سوق الذهب سوف يركز على محركاته الكلية مثل سياسات خاصة بالاحتياطي الفيدرالي وتوقعات النمو مع الاحتمال الكبير بأحتواء أزمة روسيا وأوكرانيا 

كان سوق الذهب قد شهد ارتفاعات قوية في الفترة الأخيرة بسبب مخاوف من غزو روسي لأوكرانيا الأمر الذي دفع المستثمرين للملاذات الآمنة كالذهب 

الخلاصة

كان أداء الاقتصاد العالمي في عام 2021 أفضل من العام السابق له وذلك مع اكتشاف اللقاحات ضد الوباء لاشك كذلك فإن مستويات التضخم المرتفعة تؤدي لوجود حالة من القلق حيث وصل التضخم الاقتصادي في الولايات المتحدة لأعلى مستوى له منذ أربعين عام وتشهد جميع الدول على مستوى العالم ارتفاع في سعر السلع كما ان الاقتصاد العالمي في عام 2022 يواجه العديد من المشاكل مع استمرار أزمة الوباء ووجود متحور أوميكرون الأمر الذي يؤثر بدوره على التعافي الاقتصادي وعند الانتقال للسوق النفطي نجد ان النفط في حالة من الصعود القوي حيث سجل بسبب أزمة الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا في صعوده وتخطيه مئة دولار في اليوم الأول للحرب من التوقعات باستمرار ارتفاعه في حالة لو استمرت الاضطرابات في أوروبا الشرقية كان قد توقع بعض المحللين بوصول سعر الخام إلى 150 دولار وعند التحول لتوقعات سعر الذهب فإن هناك حالة من الجدل بين الصعود والهبوط ولكن نجد ان الغالبية تميل للهبوط مع توقع بعض البنوك بتراجع سعر المعدن النفيس ب بأكثر من 15 بالمئة رغم صعوده بشكل قوي في اليوم الأول من المواجهات الروسية الأوكرانية عند 1970 دولار ولكن مالبث ان هبط فيما بعد لأقل من 1900 دولار وعندما نتحدث عن العملات الرقمية فإن هناك توجه كبير ان العام الحالي والقادم سوف يكون هناك ركود حيث صرح محلل وهو مؤسس مشارك لمنصة هوبي ان العملات المشفرة من الوارد جداً ان تكون في بداية سوق هابط ولن يحدث الصعود قبل الانقسام القادم للبيتكوين في العام 2024

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق