موقع بورصات
  بورصات
تسجيل عضوية جديدة في المنتديات لوحة تحكم العضو البحث في المنتديات تسجيل الخروج الرئيسية الاتصال بنا

منتدى العملات العام لمتابعة كل ما يتعلق بتجارة العملات الاجنبية والذهب والنفط من اخبار وطرق المتاجرة وتحليلات ، قسم التوصيات – توصيات العملات لمتابعة توصيات ونقاط الدخول والخروج على مختلف العملات ، منتدى الدروس التعليمية يحتوي على دروس تعليمية لسوق العملات والتحليل الفني والاساسي وادارة رأس المال ، منتدى المؤشرات والاكسبيرتات يحتوي على اهم المؤشرات مع شرح لها بالاضافة الى بعض الدروس

العودة   بورصات > بورصة العملات الاجنبية > منتدى تداول العملات العام

الركود يتعمق في الولايات المتحدة الأمريكية والجميع ينتظر انتعاش الاقتصاد الأمريكي على يد..

منتدى تداول العملات العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 17 - 01 - 2009, 05:51 PM   #1
عضو متميز
 

افتراضي الركود يتعمق في الولايات المتحدة الأمريكية والجميع ينتظر انتعاش الاقتصاد الأمريكي على يد..

الركود يتعمق في الولايات المتحدة الأمريكية والجميع ينتظر انتعاش الاقتصاد الأمريكي على يد..
الركود يتعمق في الولايات المتحدة الأمريكية والجميع ينتظر انتعاش الاقتصاد الأمريكي على يد الرئيس الجديد باراك أوباما

بيانات التضخم وخسائر كبرى البنوك في الولايات المتحدة الأمريكية تنهي الأسبوع الذي شهد المزيد من البيانات عن أكبر اقتصاد عالمي وأكد أن الركود لا يزال يتعمق. في حين أن البنك المركزي الأوروبي قام بتخفيض أسعار الفائدة كما هو متوقع له ولكنه أشار أن المخاطر لا تزال منخفضة أمام النمو الاقتصادي ليزيد هذا من إحباط الأسواق العالمية.

شهد هذا الأسبوع بيانات اقتصادية هامة عن الاقتصاد الأمريكي بجانب أيضا بعض التصريحات من صانعي القرار والتي من شأنها أعطت الأسواق المزيد من المخاوف والتوتر بشأن مستقبل الاقتصاد الأمريكي وسط استمرار تعمق الركود الاقتصادي وسيل البيانات السيئة التي لا تتوقف.

نبدأ جولتنا الأسبوعية بالتصريحات التي صدرت عن كلا من السيد برنانكي رئيس البنك الفدرالي الأمريكي والسيد دونالد كوهين نائبه والذين أعربوا عن أهمية توجيه كل الجهود المتاحة لتخليص الشركات والبنوك الكبرى من الديون المعدومة والمتعثرة التي تتحملها ميزانياتها. وأشاروا أن السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في الأسواق المالية وإعادة البنوك إلى عمليات الإقراض مجددا سيكون تخليصها من هذه الديون.

فهذه الديون هي عبارة عن أصول غير محولة إلى سيولة نقدية وهو ما يدفع المشكلة الحقيقية إلى الظهور وهي عدم استطاعة البنوك معرفة القيمة الحقيقية لهذه الأصول، مما يدفع البنوك والمؤسسات النقدية إلا اكتناز الأموال والتوقف عن عمليات الإقراض لمحاولة حل مشكلة هذه الأصول الغير نقدية وعدم زيادتها وسط هذه التوترات المالية.

تأتي هذه التلميحات من جانب برنانكي ونائبه بعد تصريحات الرئيس أوباما بشأن النصف الثاني من الخطة المالية الإنقاذية بقيمة 700 بليون دولار والطرق التي من المفترض إنفاق هذه الأموال فيها. وهناك بعض التضارب في آراء صناع السياسات النقدية في الولايات المتحدة الأمريكية بشأن هذه الخطة، فالمشرعين من قبل الجانب الديمقراطي يروا أن أفضل استخدام للنصف الثاني من هذه الحزمة هو توجيه إلى مساعدة أصحاب المنازل المتعثرين في سداد ديونهم ومساعدة البنوك الاتحادية التي تقدم العون للقطاع العائلي بجانب العمل على إصدار السندات الحكومية؛ وذلك أفضل من توجيهها إلى إنقاذ البنوك الكبيرة.

و لا يعتقد برنانكي أن الخطة التحفيزية وحدها قادرة على أن تعيد الاقتصاد الأمريكي إلى وضعه السابق، وأشار أن الحكومة الأمريكية عليها أن تساعد البنوك على تخفيف الضغوط الواقعة عليها إذا كانت تريد تحقيق استقرار في القطاع المالي. وقد أشار السيد برنانكي إلى ثلاث طرق للوصول إلى هذا؛ الأولى تضمن شراء الأصول المتعثرة والثانية تتضمن قيام الحكومة بضمان أجزاء من الخسائر لدى الشركات والبنوك، والثالثة شراء الحكومة للأصول المتعثرة من البنوك واستبدالها بسيولة نقدية أو بحصص في الشركة أو البنك.

دعا برنانكي أيضا إلى فرض المزيد من القيود على تلك البنوك التي إذا فشلت ستسبب مخاطر كبيرة في الأسواق المالية, حيث انهيار مثل هذه المؤسسات المصرفية سيتسبب في موجة بيع هائلة في الأسواق المالية مثل التي شاهدناها مع انهيار بنك ليمان برازرز والتي أجبرت معها الحكومة الأمريكية والبنك الفدرالي إلى التدخل عن طريق العديد من الطرق المالية التي تم الاعتماد عليها لأول مرة وكان آخرها وصول أسعار الفائدة إلى المنطقة بين 0.0% و 0.25%.

أشار برنانكي أيضا أن البنك الفدرالي قد يبدأ في شراء أذون الخزانة طويلة الأجل في تحرك مشابه لما قام به البنك المركزي الياباني خلال عام 2001 وحتى 2006 فيما يعرف بسياسة التخفيف الكمية والتي تهدف إلى إنعاش الاقتصاد من حالة ركوده.

وبالعودة إلى الرئيس أوباما الذي طلب من الرئيس بوش الذي يترأس حاليا المكتب البيضاوي أن يعرف مصير النصف الثاني من خطة التحفيز المالية بقيمة 700 بليون دولار، كما طلب أوباما من وزارة الخزانة أن تضع حدودا على الخطوات التنفيذية وتوزيعات الأرباح للمؤسسات المالية التي تم الموافقة على الاشتراك في خطة الإنقاذ المالية. يأمل أوباما بأنه عن طريق هذا سيكون قادرا على أن يضمن لدافعي الضرائب بأن أموالهم لم تذهب هباء وأن القيود ستظل مفروضة على البنوك والشركات المالية حتى يسترجع دافعي الضرائب أمولهم مجددا عن طريق وزارة الخزانة. يأمل أوباما أيضا أن يتحقق النفع بالنسبة لكلا من البنوك الصغيرة وقطاعات الأعمال من هذا البرنامج التمويلي كما يهدف الرئيس المنتخب أيضا أن يجد طرقا لتخفيف المعوقات الائتمانية.

هذا وقد حصل النصف الثاني من خطة الإنقاذ الأمريكية بقيمة 350 بليون دولار على موافقة مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الخميس وتم وضع الأموال تحت تصرف وزارة الخزانة الأمريكية. وبالطبع لم يخلوا هذا من معارضة الجانب الجمهوري، ولكن الجانب الديمقراطي استطاع أن يحصل على أغلبية الأصوات ومن المنتظر أن تستعمل إدارة الرئيس المنتخب باراك أوباما هذا المبلغ في احتواء أزمة القروض.

ولكن لا تزال المعركة كبيرة أمام الديمقراطيين للموافقة على الخطة الأهم والتي ينوي الرئيس أوباما تنفيذها عندما يتولى الرئاسة بشكل رسمي خلال الأسبوع القادم. فالخطة الجديدة المسماة بخطة الإنعاش للاقتصاد الأمريكي والتي تبلغ قيمتها 775 بليون دولار من المنتظر أن يتم توجيهها إلى البنية التحتية في البلاد وتوفير فرص عمل قد تصل إلى 2.5 مليون وظيفة بحلول العامين القادمين. كما سيتم تخصيص مبلغ 550 بليون دولار لمخصصات الإنفاق الحكومية ومبلغ 275 بليون دولار على شكل إعفاءات ضريبية مؤقتة خلال العامين القادمين.

أيضا صدر خلال هذا الأسبوع بيانات عن أرباح كلا من بنك جي بي مورجان وسيتي بنك خلال الربع الرابع من العام الماضي. وقد سجل الأول الذي يعتبر ثاني أكبر بنك من حيث الأصول تراجعا في الأرباح بنسبة 76% ليصل صافي الدخل في هذا الربع السنوي إلى 702 مليون دولار أو بنسبة 7 سنت للسهم لينخفض من 2.97$ للسهم خلال العام الماضي، أعلن جي بي مورجان أيضا أنه قام بشطب أصول بقيمة 2.9 بليون دولار.

أيضا سيتي بنك سجل خسائر خلال الربع الرابع من عام 2008 بقيمة 8.29 بليون دولار ليستكمل أسوأ أداء له خلال عام 2008. فالأزمة الائتمانية قلصت أسعار الرهن المربوط بسندات مالية كما فشل العديد من العملاء عل سداد القروض التي حصلوا عليها من البنك. وجاءت الخسائر بنسبة 1.72$ للسهم مقارنة مع خسائر بنسبة 9.8$ للسهم خلال العام السابق.

أما عن البيانات الاقتصادية التي صدرت عن الاقتصاد الأمريكي خلال هذا الأسبوع فكانت البداية مع تقرير وزارة التجارة عن الميزان التجاري خلال شهر تشرين الثاني والذي أظهر انكماش العجز إلى الأدنى له منذ 2003 عند 40.4 بليون دولار بعد أن كان العجز بقيمة 56.7 بليون دولار والذي كان هو الأكبر منذ 12 عام تقريبا، كانت التوقعات تشير إلى ظهوره بقيمة 51.0 بليون دولار.

انخفضت الصادرات إلى 142.8 كما تراجعت الواردات إلى 183.2 بعد تراجع الطلب العالمي والمحلي بسبب أسوأ أزمة مالية تضرب الاقتصاد العالمي منذ الكساد العظيم. انخفضت أسعار النفط إلى رقم قياسي عند 25.30$ للبرميل عند متوسط 66.72$ للبرميل خلال شهر تشرين الثاني حيث تراجعت واردات النفط إلى 17.45 بليون دولار، في حين الواردات من الصين انخفضت إلى 23.05 بليون دولار فقط أيضا العجز مع أوروبا تراجع إلى 6.6 بليون دولار.

ثم جاءت البيانات الأهم عن مبيعات التجزئة خلال شهر كانون الأول والذي يعتبر شهر الأعياد والعطلات والذي يتوقع الجميع فيه أن يسجل مبيعات كبيرة، ولكن البيانات الأمريكية جاءت مخيبة للآمال فقد انخفضت القراءة بنسبة 2.7% بعد أن كان المتوقع أن تنخفض بنسبة 1.2% وكانت القراءة السابقة تشير إلى انخفاض بنسبة 1.8% ، من ناحية أخرى انخفض المؤشر المستثنى منه المواصلات بنسبة 3.1% بعد انخفاض بنسبة 1.6% وانخفاض كان متوقعا بنسبة 1.4%.

عام 2008 شهد انخفاضا في المبيعات بشكل عام بنسبة 0.1% مقارنة مع عام 2007 وهو الانخفاض الأول من الناحية السنوية منذ بداية المؤشر عام 1992 . وهذه القراءة التي جاءت بأسوأ من المتوقع تؤكد أن حدة الركود خلال الربع الرابع ستأتي بأسوأ من المتوقع أيضا، فالمستهلكين يعانون الأمرين سواء من عمليات تسريح العمالة المستمرة من قبل الشركات أو من التضييق الائتماني الذي يضعف من الفرص المتاحة للإنفاق.

معدلات البطالة خلال شهر كانون الأول ارتفعت بنسبة 7.2% الأعلى لها منذ 1993 والشركات الأمريكية استمرت في تسريح العمالة خلال 12 شهر متواصل هي مدة العام الماضي لتصل أعداد الوظائف التي فقدت إلى 2.6 مليون خلال العام بأكمله. من ناحية أخرى أسعار المنازل مستمرة في التراجع وقيمة أسهم الشركات مستمرة في الانخفاض خاصة بعد التوقعات المتشائمة بشأن الأرباح التي وضعتها الشركات بسبب سوء الأوضاع المالية والائتمانية في البلاد وضعف الطلب المحلي والعالمي.

كما صدرت بيانات أسعار المنتجين لشهر كانون الأول والتي شهدت تراجعا بنسبة 1.9% بعد أن كانت منخفضة بنسبة 2.2% ، أما المؤشر السنوي فقد انخفض بنسبة 0.9% بعد ارتفاع بنسبة 0.4% . وعن المؤشرات الجوهرية فقد ارتفع المؤشر الشهري بنسبة 0.2% بعد ارتفاع بنسبة 0.1% كما ارتفع المؤشر السنوي الجوهري بنسبة 4.2%.

التضخم يستمر في التدهور وسط أسوأ أزمة مالية منذ 80 عام، فأسعار النفط الخام مستمرة في الانخفاض بجانب أسعار السلع الأولية الأخرى بسبب التوقعات بضعف الطلب العالمي واستمرار التباطؤ في الاقتصاد بوجه عام مما قد يزيد من مخاوف الانكماش التضخمي.

البنك الفدرالي الأمريكي قد يواجه موقفا صعبا بسبب التراجع المستمر في معدلات التضخم والذي يزيد من مخاطر الانكماش التضخمي، ومن ناحية أخرى أهم أسلح مواجهة التضخم سواء المرتفع أو المنخفض وهو أسعار الفائدة قد فقدها البنك الفدرالي منذ وصولها إلى أعلى مستوياتها عند المنطقة بين 0.0% و 0.25% . وحتى مع وصول أسعار الفائدة إلى هذه المستويات المتدنية لم يبدوا على الاقتصاد الأمريكي انه تأثر فالبنوك لا تزال تشدد على عمليات الائتمان والمستهلكين يعانون من التضييق الائتماني ومن ارتفاع البطالة التي تقلل من الدخل المتاح في القطاع العائلي.

مؤشر نيويورك الصناعي استمر في الانخفاض خلال شهر كانون الثاني بقيمة 22.2 بعد أن كان الانخفاض السابق بقيمة 25.76 . كما تراجع مؤشر فيلادلفيا خلال نفس الشهر أيضا بقيمة 24.3 بعد أن كانت القراءة السابقة منخفضة بقيمة 32.9 ويبقى القطاع الصناعي هو أحد أهم القطاعات في الاقتصاد الأمريكي وهذا التدهور الكبير الذي يصيبه يؤثر سلبا على أداء الاقتصاد الأمريكي.

مؤشر أسعار المستهلكين والذي يقيس تكلفة معيشة الأفراد خلال شهر كانون الأول انخفض بنسبة 0.7% للشهر الثالث على التوالي بعد أن كان منخفضا بنسبة 1.7% وكانت التوقعات تشير إلى انخفاض بنسبة 0.9% . أما عن القراءة السنوية فقد تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من 50 عام لتظهر ارتفاعا بنسبة 0.1% بعد أن كانت بنسبة 1.1% وكانت التوقعات تشير إلى انخفاض بنسبة 0.2%. القراءة الجوهرية جاءت ثابتة بنسبة 0.0% لتماثل القراءة السابقة في حين جاءت القراءة السنوية الجوهرية موافقة للتوقعات بارتفاع بنسبة 1.8% لتتراجع من ارتفاع بنسبة 2.0%.

يأتي هذا التراجع في أسعار المستهلكين بعد قيام المحال التجارية والشركات بتخفيض أسعار سلعهم بشكل كبير وفرض العديد من الخصومات على منتجاتهم لتشجيع على المستهلكين على الإنفاق خلال فترة الأعياد والعطلات، ولكن هذا لم يجني نفعا كما أظهرت بيانات مبيعات التجزئة لنا. من ناحية أخرى نجد انخفاض أسعار النفط الخام التي تراجعت بنسبة 8.3% وأسعار الغذاء التي تراجعت بنسبة 0.1% ساعدت أكثر على أن يستكمل مؤشر التضخم انخفاضه لثلاثة أشهر متتالية.

المزيد من البيانات الصناعية صدرت اليوم عن الاقتصاد الأمريكي متمثلة في الإنتاج الصناعي لشهر كانون الأول والذي انخفض بنسبة 2.0% بعد انخفاض بنسبة 0.6% وكانت التوقعات تشير إلى انخفاض بنسبة 1.0%. أما عن معدل استغلال الطاقة لشهر كانون الأول فقد ارتفع بنسبة 73.6% بعد ارتفاع بنسبة 75.4%.

صدر اليوم أيضا التدفقات النقدية طويلة الأمد لشهر تشرين الثاني والتي انخفضت بقيمة 21.7 بليون دولار بعد ارتفاع بقيمة 1.5 بليون في حين جاءت مجمل التدفقات لقيمة 56.8 بليون من 286.3 بليون دولار.

وكانت النهاية مع مؤشر جامعة ميشيغان لثقة المستهلكين لشهر كانون الثاني والذي جاء ليخالف التوقعات مرتفعا بقيمة 61.9 من 60.1 بعد أن كانت القراءة المتوقعة بقيمة 59.0 . يرجع السبب الأساسي وراء هذا الارتفاع الغير متوقع في ثقة المستهلكين هو الانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام والمنتجات بشكل عام وهو الذي زاد من الدخل المتاح بالنسبة للمستهلكين، هذا بجانب التوقعات بأن الرئيس المنتخب باراك أوباما سيفعل خطته بعد أن يتولى الرئاسة بشكل رسمي خلال الأسبوع القادم.

ننقل إلى الاقتصاد الثاني عالميا وهو الاقتصاد الياباني والذي شهد خلال هذا الأسبوع المزيد من البيانات المحبطة التي تؤكد على استمرار تعمق الركود خلال الربع الرابع من العام الماضي. فقد صدر مع بداية الأسبوع بيانات عن انكماش الفائض الذي يحققه الاقتصاد في الحساب الجاري خلال شهر تشرين الثاني ليصل إلى 581.2 بليون ين بعد أن كان بقيمة 960.5 بليون ين.

يعتبر هذا التراجع هو التاسع على التوالي حيث تبقى المشكلة الحقيقية التي تواجه الاقتصاد الياباني هي ضعف الصادرات نتيجة التراجع في الطلب العالمي بسبب أسوأ أزمة مالية تضرب الاقتصاد العالمي منذ الكساد العظيم، هذا بالإضافة إلى التضييق الائتماني الذي يحد من قدرة الشركات على الاستمرار في العمليات التجارية. الشركات التي تعتمد على تصدير منتجاتها اضطرت إلى تقليل معدلات إنتاجها وتسريح المزيد من العمالة بهدف خفض تكلفة الإنتاج، وهو الأمر الذي انعكس على الدخل المتاح بالنسبة للقطاع العائلي الذي قام بالتقليل من نفقاته وقصرها على الاحتياجات الأساسية فقط ليفقد بذلك الاقتصاد الياباني أحد أهم دواعمه وهو إنفاق المستهلكين مما يزيد من حدة الركود في البلاد.

الصادرات اليابانية انخفضت بنسبة 26.5% خلال شهر تشرين الثاني وهو أدنى معدل للصادرات منذ بداية تطبيق هذا المؤشر عام 1985 كما تراجع الواردات بنسبة 13.7% . كان هذا الانهيار في الطلب على الصادرات اليابانية أحد الأسباب التي دفعت بأكبر الشركات اليابانية لصناعة السيارات تويوتا موتورز أن تعلن أنها ستحقق خسائر خلال الربع الأول من عام 2009 للمرة الأولى منذ 71 عام.

ومما زاد الأمر سوءا بالنسبة لليابان هو الارتفاع الذي شهده الين الياباني أمام العملات الرئيسية وخاصة أمام الدولار خلال العام الماضي، والذي جعل المنتجات اليابانية أقل منافسة بسبب ارتفاع قيمة الين الياباني ليزيد من الضغوط على الشركات اليابانية التي ارتفعت ديونها ودفع العديد منها إلى أن يشهر إفلاسه. فقد ارتفع عدد الشركات اليابانية التي أعلنت إفلاسها في اليابان للشهر السابع على التوالي خلال شهر كانون الأول بنسبة 24.1% بشكل سنوي، حيث توقفت 33 شركة عاملة في القطاع العام الياباني عن العمل خلال عام 2008 وهو أعلى معدل خلال فترة ما بعد الحرب.

كل هذا دفع البنك المركزي الياباني إلى التدخل في الأسواق عن طريق تخفيض أسعار الفائدة التي وصلت إلى أدنى معدلاتها عند 0.1% بجانب قيام البنك بشراء الأوراق المالية من الشركات بهدف مساعدتهم في زيادة رؤوس أموالهم وضخ الأموال اللازمة لهم للتغلب على هذه المحنة المالية، والجدير بالذكر أن هذا التصرف من قبل البنك المركزي الياباني هو الأول له في تاريخه ولكنه يماثل ما قام به البنك الفدرالي الأمريكي لإنقاذ الأوضاع في الولايات المتحدة الأمريكية.

بجانب هذا انخفضت طلبات الآلات الصناعية في اليابان لتصل إلى رقم قياسي خلال شهر تشرين الثاني حيث تستمر الصادرات في الانكماش مما يعمل على تراجع الإنفاق في قطاع الأعمال. تراجعت الطلبات بنسبة 16.2% وهي قراءة أقل من ضعف توقعات الأسواق تقربا وهو أيضا أدنى مستوى منذ 1987 ، ويشير هذا المؤشر إلى الإنفاق الرأس مالي المتوقع خلال الستة أشهر القادمة.

جاءت تصريحات السيد شيراكاوا خلال نهاية الأسبوع لتفيد أن الشركات اليابانية تشهد صعوبات بالغة في عمليات زيادة رؤوس أموالها والتوسيع في عملياتها التجارية والاستثمارية، ويرجع هذا إلى التضييق الائتماني الذي يصيب المؤسسات المالية والبنوك حول العالم.

. فالأمور أصبحت في غاية الصعوبة بالنسبة للشركات لتقوم بزيادة رأس مالها من خلال طرح المزيد من الأوراق التجارية وسندات الشركات، خاصة مع تدهور ثقة المستثمرين في الأسواق المالية اليابانية والعالمية وتحقيق مؤشر الأسهم اليابانية الرئيسي نيكاي 225 خسائر بنسبة 40% خلال عام 2008 قلل معه من قيمة أسهم العديد من الشركات.

ومنذ أن فقد البنك المركزي الياباني الأداة النقدية الأهم وهي أسعار الفائدة التي وصلت بالقرب من صفر عند 0.1% وهو يبحث عن المزيد من الطرق التي تساعده على فك جمود الأسواق الائتمانية وتشجيع الشركات على إخراج القروض للمؤسسات الكبرى وقطاعات الأعمال الصغيرة للعمل على تشجيع النمو وتحفيزه. التوقعات كلها تشير إلى أن صانعي السياسة النقدية في اليابان في طريقهم إلى إعلان أن البنك الياباني في طريقه إلى القيام بشراء الأوراق والسندات المالية الخاصة بالشركات بشكل مباشر في تحرك هو الأول في تاريخه وذلك للعمل على زيادة السيولة النقدية في الشركات وتخليص ميزانياتها من الديون المعدومة والمتعثرة.

بالرغم من هذه البيانات المحبطة إلا أن التوقعات تشير أن الاقتصاد الياباني قد يكون هو أول الاقتصاديات في مجموعة السبع الصناعية الذي يشهد انتعاشا اقتصاديا، وذلك منذ كون الشركات والبنوك اليابانية تشهد استقرارا وتعافي بعض الشيء عن مثيلاتها في الاقتصاديات الصناعية الأخرى. فالبنوك اليابانية لم تكن متورطة بشكل كبير في الأزمة المالية العالمية وفي مشكلات الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية ولا تزال مستمرة في عمليات الإقراض بالرغم من التوترات المالية العالمية الحالية، والشركات اليابانية لا تعاني أيضا من مشكلات مالية ضخمة غير أن المشكلة الأساسية تكمن في ضعف الطلب المحلي والعالمي على منتجاتها ومستويات الين المتذبذبة التي تضعف فرص الصادرات اليابانية.

فبالعكس نجد أن أسواق السندات في أسيا يشهد أفضل أداء له خلال شهر كانون الثاني منذ 10سنوات حيث تم بيع سندات مالية بقيمة 32.3 بليون دولار حيث أن كل الإجراءات الحكومية من قبل حكومات المنطقة الأسيوية من خفض لأسعار الفائدة وخطط تحفيزية ساعدت على تحسن شهية المستثمرين للإقبال على شراء السندات.

وفي استمرار لمساعي البنوك المركزية للحد من الآثار السلبية للأزمة المالية والعمل على دعم النمو الاقتصادي قام البنك المركزي التايلاندي بخفض أسعار الفائدة بأقل من توقعات الأسواق للشهر الثاني على التوالي، حيث خفض البنك أسعار الفائدة بقيمة 75نقطة لتصل إلى 2.0% ، ويأتي هذا بعد التراجع المستمر لمعدلات التضخم بسبب التباطؤ الاقتصادي وانخفاض أسعار السلع الأولية وعلى رأسها النفط الخام.

لقد مر أسبوع هادئ على الاقتصاد البريطاني إثر غياب البيانات الاقتصادية عنه و التي اقتصرت على الميزان التجاري الذي أظهر توسعا في عجزه خلال تشرين الثاني كنتيجة لتراجع الصادرات على الرغم من تراجع قيمة الجنيه في الآونة الأخيرة التي لم تنجح بتحفيز الإقبال من دول أخرى على السلع البريطانية، إذ أن أسواق رئيسية بالنسبة للملكة المتحدة مثل أوروبا و أمريكيا يعانوا من تراجع حاد في مستويات الاستهلاك إثر الركود الذي وقع كل منهما.

و في هذا الوضع تتواجد دول أخرى غير بريطانيا حيث أن تفاقم الأزمة الائتمانية تلحق الضرر بالعديد من موازين التجارة في جميع أنحاء العالم إثر التباطؤ في الاستهلاك و لهذا نجد أن البنك المركزي البريطاني يحاول أن يمنع اقتصاده من أن يتعمق في ركوده من خلال خفض معدلات الفائدة إلى أدنى مستوى لها منذ 1694 عند 1.50% من 2.00%، ولكن حتى الآن لم نشهد دعما رئيسيا نابعا من التخفيضات التي أقبل البنك المركزي عليها في الأشهر الأخيرة لمساعدة الاقتصاد على مواجهة فترة طويلة من الركود.

إذ أن حالة البؤس تنتشر ما بين البريطانيين في الوقت الذي تقبل عليه الشركات على تسريح الموظفين من أجل التخفيض من نفقاتها مما يسبب ارتفاع في نسبة البطالة بأكبر وتيرة لها منذ عام 1991 بينما استمرار جمود نظام الإقراض و انخفاض السيولة تساهم في تراجع الإنفاق و الاستثمار، و لهذا هنالك توقعات بأن يستمر البنك المركزي في الاستمرار بسياسته النقدية الحالية التي تستهدف المزيد من التخفيضات و الاقتراب من مستويات الصفر كما حصل في البنك الفدرالي.

سوء الأوضاع في أوروبا في الربع الرابع هو ما دفع هذا الأسبوع بالبنك المركزي الأوروبي لتخفيض سعر الفائدة من 2.50% إلى 2.00% فيما صرح السيد تريشي أن المخاطر نحو الأسفل على الاقتصاد تتمثل و أن الضغوطات التضخمية من شأنها أن تستمر في التراجع حتى منتصف العام الحالي و هذا ما تأكد من خلال مؤشر أسعار المستهلكين الذي وصل إلى 1.6% في كانون الثاني أي دخل التضخم في المنطقة الملائمة للبنك المركزي الأوروبي المتواجدة ما دون الـ2.00%.

و هذا التراجع في التضخم يسمح للبنك المركزي الاستمرار بسياسة التسهيلات الضرورية بعد أن انكمشت الصناعات إلى -7.7% على الصعيد السنوي في تشرين الثاني فيما سجل الميزان التجاري عجزا في ميزانيته بقيمة 7.0 بليون يورو في تشرين الثاني بعد أن كان قد حقق فائضا في الشهر السابق بقيمة 1.0 بليون يورو بسبب تراجع الطلب على الصادرات الأوروبية هذا كله يلحق الضرر بأداء الشركات إذ كان قد أعلن هذا الأسبوع دويتشي بانك الألماني عن تسجيله لخسائر بقيمة 4.8 بليون يورو في الربع الرابع.

على الرغم من أن تريشي رئيس البنك المركزي كان قد أقر قبل شهر أنه سيتأنى قبل القيام بتسهيلات أخرى في السياسة النقدية لبلاده إلا أن بيانات الربع الرابع من عام 2008 التي أظهرت المزيد من الضعف في مختلف قطاعات الاقتصاد من حيث انكماش في القطاع الصناعي وتعمق الانكماش أكثر في قطاع الخدمات إلى جانب انخفاض كبير في الإنفاق والتباطؤ الاقتصادي الذي امتد إلى جميع أنحاء الاقتصاد الدولي ليضر بالصادرات الأوروبية و جعل الأوضاع في أوروبا حرجة فهذا زاد من الضغوطات على صانعي السياسات النقدية الأوروبيين اللذين أقروا بالإجماع يوم الخميس على تخفيض سعر الفائدة بقيمة 50 نقطة أساس.

حيث تبين من خلال التصريح الصحفي للسيد تريشي المصاحب لقرار الفائدة ان قرار تخفيض الفائدة هو انعكاس لضعف الاقتصاد الأوروبي إلى جانب أنه على المدى المتوسط أصبح الموضع يشتد خطورة إذ يشهد اقتصاد الـ16 دولة مشاركة للعملة الموحدة مرحة انخفاض كبير في الأداء الاقتصادي، من جهة أخرى تراجع التضخم سمع للبنك المركزي لتخفيض سعر الفائدة إذ أن الفائدة عند 2.00% تناسب توقعات النمو و أن البنك المركزي الأوروبي سيستمر بمراقبة التطورات الاقتصادية عن كثب.

تحقق الاستقرار في القارة الأوروبي سيحتاج إلى بعض الوقت إذ أن تعمق الركود في دول أخرى لا تسمح للدول الأوربية باستعادة عافيتها على الرغم من كل المبادرات التي تقوم بها الحكومات المحلية من تسهيلات في السياسة النقدية أو ضخ أموال في النظام المالي بهدف تشجيع الاقتراض و الاستهلاك، إلا أنه و حسب أقوال تريشي ليس حتى اجتماع شهر آذار الذي من خلاله سوف يتم إصدار التوقعات الجديدة بشأن أداء الاقتصاد بعد أن تكون قد صدرت بيانات اقتصادية جديدة وكافية.

لذا فقد فهمت الأسواق المالية بان السيد تريشي كان يشير إلى إن البنك لن يقوم بتخفيض الفائدة في الاجتماع المقبل في شباط، إلا إن عودته للقول بان هدف البنك المركزي الأوروبي الآن ليس التضخم أعادت الحيرة حول القرار في الاجتماع القادم مرة أخرى الأمر الذي وسع من خسائر اليورو التي شهدها منذ بداية الأسبوع إلا أن هذه الخسائر تم تعويضها بعض الشيء يوم الجمعة مع عودة شهية المخاطرة للمشاركين في الأسواق.

حيث استفاد الجنيه أيضا مثل اليورو من إقبال المستثمرين على تجارة العائد إذ ما زالت فائدة أعلى من عملات أخرى مما يشجع شرائها في فترات الإقبال على الأصول الأعلى عائدا و ذلك بعد قرار الحكومة الأمريكية لدعم بنك أوف أمريكا الأمر الذي ساهم في طمأنت المشاركين في الأسواق أنه لن تسوء الأوضاع في الأسواق المالية بأكثر من الوضع الحالي، فعلى الرغم من غياب البيانات الاقتصادية الهامة عن بريطانيا إلا أن الجنيه نجح في آخر أيام تداولات الأسبوع الحالي بتعويض جزء كبير من الخسائر التي تكبدها في بداية الأسبوع.

استعادت الاسواق ثقتها بالحكومة و بالتالي ارتقت المؤشرات في تداول اليوم. ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي المعدل 68.73 نقطة أي 0.84% ليغلق على 8281.22 نقطة. أغلق مؤشر S&P 500 على 850.12 بعد أن كسب 0.76% أو 6.38 نقطة. أما مؤشر ناسداك المجمع فقد زاد رصيده 1.16% او 17.49 نقطة ليغلق اخيرا على 1529.33 نقطة.

منقول


اذا اعجبك الموضوع و اردت نشره في المنتديات الاخرى فاستخدم هذا الرابط:
الركود يتعمق في الولايات المتحدة الأمريكية والجميع ينتظر انتعاش الاقتصاد الأمريكي على يد..
http://www.borsaat.com/vb/t4955.html



Trend غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17 - 01 - 2009, 05:55 PM   #2
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية hindawi
 

افتراضي رد: الركود يتعمق في الولايات المتحدة الأمريكية والجميع ينتظر انتعاش الاقتصاد الأمريكي على

نقل طيب اخي ترند ومشكور على هذا النقل الجميل
وانشاء الله على وجه هالزلمة يطلع الوضع مثل ما الكل مغتقد وما تخرب الامور اكثر من هيك
مع انه الي اتا شايفه انه الامور للافضل انشاء الله



التوقيع:
Power Cant Be Given It Had To Be Tacken

hindawi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18 - 01 - 2009, 09:00 PM   #4
عضو متميز
 
الصورة الرمزية dr_mamy2006
 

افتراضي رد: الركود يتعمق في الولايات المتحدة الأمريكية والجميع ينتظر انتعاش الاقتصاد الأمريكي على

بارك الله فيك على التقرير الرائع



dr_mamy2006 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

جديد مواضيع منتدى تداول العملات العام


الكلمات الدلالية (Tags)
الأمريكي, الأمريكية, المتحدة, الاقتصاد, الركود, الولايات, انتعاش, يتعلق, ينتظر, على, والجميع

مواضيع سابقة :

بنك ألماني
شركة ThreadStone
الدولار في يوم تعيين أوباما...

مواضيع تالية :

مستقبل الباوند وهل سيخلف نجوما جديدة في سوق العملات :
صيدة ملكية
###مبروووك النصر ياشهداء غزة####

الركود يتعمق في الولايات المتحدة الأمريكية والجميع ينتظر انتعاش الاقتصاد الأمريكي على يد..

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع المنتدى
رئيس الغرفة العربية - الأمريكية: الولايات المتحدة تخسر من تعقيد تأشيرات العرب منتدى الاسهم السعودية
الاقتصاد الأمريكي مستمر في فقد الوظائف بمعدل عنيف والجميع الآن يطالب مجلس الشيوخ بضرورة... منتدى تداول العملات العام


روابط الموقع الداخلية


12:44 PM
Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.

الاتصال بنا - بورصات - الأرشيف - تنشيط العضوية - اعلن معنا - الأعلى    تحذير المخاطرة