موقع بورصات
 
بورصات
تسجيل عضوية جديدة في المنتديات لوحة تحكم العضو البحث في المنتديات تسجيل الخروج الرئيسية الاتصال بنا

منتدى العملات العام Forex لمتابعة كل ما يتعلق بتجارة العملات الاجنبية – الفوركس والذهب والنفط من اخبار وطرق المتاجرة وتحليلات ، قسم التوصيات – توصيات العملات لمتابعة توصيات فوركس ونقاط الدخول والخروج على مختلف العملات ، منتدى الدروس التعليمية – فوركس يحتوي على دروس تعليمية لسوق العملات والتحليل الفني والاساسي وادارة رأس المال فوركس ، منتدى المؤشرات والاكسبيرتات يحتوي على اهم المؤشرات مع شرح لها بالاضافة الى بعض الدروس

العودة   بورصات > المنتديات العامة > استراحة بورصات > القسم الادبي ، شعر ، قصص ، روايات

رواية طويلة ولكنها جميلة

القسم الادبي ، شعر ، قصص ، روايات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 27 - 05 - 2012, 11:50 AM   #1
عضو متقدم
 

افتراضي رواية طويلة ولكنها جميلة

رواية طويلة ولكنها جميلة
هذه قصة على لسان صاحبها وهو شاب في أواخر العشرينات من السعودية ,، يقول: تعودت كل ليلة أن أمشي قليلاً ،، فأخرج لمدة نصف ساعة ثم أعود ،، وفي خط سيري يومياً كنت أشاهد طفلة لم تتعدى السابعة من العمر ،، كانت تلاحق فراشاً اجتمع حول إحدى أنوار الإضاءة المعلقة في سور أحد المنازل ،، لفت انتباهي شكلها وملابسها ،، فكانت تلبس فستاناً ممزقاً ولا تنتعل حذاءاً ،،!!


وكان شعرها طويلا وعيناها خضراوان ،، كانت في البداية لا تلاحظ مروري ،، ولكن مع مرور الأيام ،، أصبحت تنظر إلي ثم تبتسم ،، وفي أحد الأيام استوقفتها وسألتها عن اسمها فقالت أسماء ،، فسألتها أين منزلكم ،، فأشارت إلى غرفة خشبية بجانب سور أحد المنازل ،، وقالت هذا هو عالمنا ،، أعيش فيه مع أمي وأخي خالد ،، وسألتها عن أبيها ،، فقالت أبي كان يعمل سائقا في إحدى الشركات الكبيرة ،، وتوفي في حادث مروري ،،!!

ثم انطلقت تجري عندما شاهدت أخيها خالد يخرج راكضاً إلى الشارع ،، فمضيت في حال سبيلي ،، ويوماً بعد يوم ،، كنت كلما مررت استوقفها لأجاذبها أطراف الحديث ،، سألتها : ماذا تتمنين ،،؟؟ قالت كل صباح أخرج إلى نهاية الشارع ،، لأشاهد دخول الطالبات إلى المدرسة ،، أشاهدهم يدخلون إلى هذا العالم الصغير ،، من باب صغير ،، ويرتدون زياً موحداً ،،. ولا أعلم ماذا يفعلون خلف هذا السور ،، أمنيتي أن أصحو كل صباح ،، لألبس زيهم ،، وأذهب وأدخل من هذا الباب لأعيش معهم وأتعلم القراءة والكتابة ،،!!

لا أعلم ماذا جذبني في هذه الطفلة الصغيرة ،، قد يكون تماسكها رغم ظروفها الصعبة ،، وقد تكون عينيها ،، لا أعلم حتى الآن السبب ،، كنت كلما مررت في هذا الشارع ،، أحضر لها شيئا معي ،، حذاء ،، ملابس ،، ألعاب ،، أكل ،، وقالت لي في إحدى المرات ،، بأن خادمة تعمل في أحد البيوت القريبة منهم قد علمتها الحياكة والخياطة والتطريز ،، وطلبت مني أن أحضر لها قماشاً وأدوات خياطة ،، فأحضرت لها ما طلبت ،، وطلبت مني في أحد الأيام طلباً غريباً ،، قالت لي : أريدك أن تعلمني كيف أكتب كلمة " أحبك " ،، مباشرة جلست أنا وهي على الأرض ،، وبدأت أخط لها على الرمل كلمة " أحبك " ،، على ضوء عمود إنارة في الشارع ،، كانت تراقبني وتبتسم ،، وهكذا كل ليلة كنت أكتب لها كلمة " أحبك " ،، حتى أجادت كتابتها بشكل رائع ،،!!

وفي ليلة غاب قمرها ،، حضرت إليها ،، وبعد أن تجاذبنا أطراف الحديث ،، قالت لي أغمض عينيك ،، ولا أعلم لماذا أصرت على ذلك ،، فأغمضت عيني ،، وفوجئت بها تقبلني ثم تذهب راكضة ،، وتختفي داخل الغرفة الخشبية ،، وفي الغد حصل لي ظرف طارئ استوجب سفري خارج المدينة لأسبوعين متواصلين ،، لم أستطع أن أودعها ،، فرحلت وكنت أعلم أنها تنتظرني كل ليلة ،، وعند عودتي ،، لم اشتاق لشيء في مدينتي ،، أكثر من شوقي " لأسماء " ،، في تلك الليلة خرجت مسرعاً وقبل الموعد وصلت المكان وكان عمود الإنارة الذي نجلس تحته لا يضيء ،، كان الشارع هادئاً ،، أحسست بشي غريب ،، انتظرت كثيراً فلم تحضر ،، فعدت أدراجي ،، وهكذا لمدة خمسة أيام ،، كنت أحضر كل ليلة فلا أجدها ،،!!

عندها صممت على زيارة أمها لسؤالها عنها ،، فقد تكون مريضة ،، استجمعت قواي وذهبت للغرفة الخشبية ،، طرقت الباب على استحياء ،، فخرج أخاها خالد ،، ثم خرجت أمه من بعده ،، وقالت عندما شاهدتني ،، يا إلهي ،، لقد حضر ،، وقد وصفتك كما أنت تماماً ،، ثم أجهشت في البكاء ،، علمت حينها أن شيئاً قد حصل ،، ولكني لا أعلم ما هو ،،!!

عندما هدأت الأم سألتها ماذا حصل ،،؟؟ أجيبيني أرجوكي ،، قالت لي : لقد ماتت " أسماء " ،، وقبل وفاتها ،، قالت لي سيحضر أحدهم للسؤال عني فاعطيه هذا ،، وعندما سألتها من يكون ،، قالت أعلم أنه سيأتي ،، سيأتي لا محالة ليسأل عني ،، أعطيه هذه القطعة ،، فسألت أمها ماذا حصل ،،؟؟ فقالت لي توفيت " أسماء " ،،!!

في إحدى الليالي أحست ابنتي بحرارة وإعياء شديدين ،، فخرجت بها إلى أحد المستوصفات الخاصة القريبة ،، فطلبوا مني مبلغاً كبيراً من المال مقابل الكشف والعلاج لا أملكه ،، فتركتهم وذهبت إلى أحد المستشفيات العامة ،، وكانت حالتها تزداد سوءاً ،، فرفضوا إدخالها بحجة عدم وجود ملف لها بالمستشفى ،، فعدت إلى المنزل ،، لكي أضع لها الكمادات ،، ولكنها كانت تحتضر بين يدي ،، ثم أجهشت في بكاء مرير ،، لقد ماتت ،، ماتت أسماء ،،!!

لا أعلم لماذا خانتني دموعي ،، نعم لقد خانتني ،، لأنني لم أستطع البكاء ،، لم أستطع التعبير بدموعي عن حالتي حينها ،، لا أعلم كيف أصف شعوري ،، لا أستطيع وصفه لا أستطيع ،، خرجت مسرعاً ولا أعلم لماذا لم أعد إلى مسكني ،، بل أخذت أذرع الشارع ،، فجأة تذكرت الشيء الذي أعطتني إياه " أم أسماء " ،، فتحته فوجدت قطعة قماش صغيرة مربعة ،، وقد نقش عليها بشكل رائع كلمة " أحبك " ،، وامتزجت بقطرات دم متخثرة ،،!!

يا إلهي ،، لقد عرفت سر رغبتها في كتابة هذه الكلمة ،، وعرفت الآن لماذا كانت تخفي يديها في آخر لقاء ،، كانت أصابعها تعاني من وخز الإبرة التي كانت تستعملها للخياطة والتطريز ،، كانت أصدق كلمة حب في حياتي ،، لقد كتبتها بدمها ،، بجروحها ،، بألمها ،، كانت تلك الليلة هي آخر ليلة لي في ذلك الشارع ،، فلم أرغب في العودة إليه مرة أخرى ،، فهو كما يحمل ذكريات جميلة ،، يحمل ذكرى ألم وحزن ،،!!

تعليق على القصة: البرواز المكسور ،، رسالة إلى كل أم ،، تصحو صباحاً ،، لتوقظ أطفالها ،، فتغسل وجه أمل ،، وتجدل ظفائرها ،، وتضع فطيرتين في حقيبتها المدرسية ،، وتودعها بابتسامة عريضة ،، ألا تستحق " أسماء " الحياة ،،؟؟

رسالة إلى كل رجل أعمال ،، يشتري الحذاء من شرق آسيا بثمن بخس ،، ليبيعه هنا بأضعاف أضعاف ثمنه ،، ألا تستحق " أسماء " الحياة ،،؟؟

رسالة إلى كل صاحب مستشفى خاص،، هل أصبح هدفكم المتاجرة بأرواح الناس ،،؟؟ ألا تستحق " أسماء " الحياة ،،؟؟

رسالة إلى كل طبيب في مستشفى حكومي عام أو أي إنسان ضميره حي ،، هل تناسيتم هدفكم النبيل في مساعدة الناس للشفاء من الأمراض بعد إذن الله ،، ألا تستحق " أسماء " الحياة ،،؟؟

رسالة إلى كل من مر بالشارع الذي تقيم فيه " أسماء " ،، ونظر إلى غرفتهم الخشبية وابتسم ،، ألا تستحق " أسماء " الحياة ،،؟؟

رسالة إلى كل من دفع الملايين لشراء أشياء سخيفة ،، كنظارة فنانة وغيرها الكثير ،، ألا تستحق " أسماء " الحياة ،،؟؟

رسالة إلى كل من يقرأ هذه القصة ،، ألا تستحق " أسماء " الحياة؟؟

رسالة إلى الجميع ،، " أسماء " ماتت ،، ولكن هناك ألف أسماء وأسماء ،، أعطوهم الفرصة ليعيشوا حياة البشر ،،!!

تعالوا نوقظ قلوبنا ،، ولو مرة ،، فما أجمل أن تجعل إ
نساناً مسكيناً يبتسم وعلى خده دمعة ،، ولماذا بدأنا نفقد قيمتنا الإنسانية ،،؟؟

اذا اعجبك الموضوع و اردت نشره في المنتديات الاخرى فاستخدم هذا الرابط:
رواية طويلة ولكنها جميلة
http://www.borsaat.com/vb/t417035.html



smay@yah غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

جديد مواضيع القسم الادبي ، شعر ، قصص ، روايات


مواضيع سابقة :

رواية طويلة
رواية حب طويلة
لمى في شقة شباب

مواضيع تالية :

خذني بحضنك
قصيده غدر النساء 2012
في ذكرى النكبه

رواية طويلة ولكنها جميلة

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع المنتدى
رواية حب طويلة القسم الادبي ، شعر ، قصص ، روايات
رواية طويلة القسم الادبي ، شعر ، قصص ، روايات
نغمة مزعجة ولكنها جميلة جدا نغمات الجوال - نغمات اندرويد - نغمات mp3


روابط الموقع الداخلية


الساعة الآن 12:23 PM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.

الاتصال بنا - بورصات - الأرشيف - تنشيط العضوية - اعلن معنا - الأعلى    تحذير المخاطرة